رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مسيرة إسرائيلية تستهدف منطقة الخردلي جنوب لبنان | فيديو

أحمد سنجاب مراسل
أحمد سنجاب مراسل القاهرة الاخبارية

أكد أحمد سنجاب، مراسل «القاهرة الإخبارية» في لبنان، إن استهدافًا جديدًا وقع على طريق الخردلي، وهو الطريق الرئيس الذي يربط بلدات قضاء النبطية ببلدات قضاء مرجعيون ويعبر نهر الليطاني، موضحًا أن العملية نُفذت في منطقة تقع جنوب النهر وليس شماله، وتحديدًا عند أحد المنحنيات على الطريق ذاته، حيث استُهدفت سيارة بشكل مباشر، ما أدى إلى استشهاد من كان بداخلها، مشيرا إلى أن طبيعة الاستهداف تشير إلى أنه جرى بشكل مدروس في منطقة حيوية تشهد حركة مرورية نشطة، الأمر الذي يبرز حجم المخاطر الأمنية المتزايدة في الجنوب اللبناني خلال الفترة الأخيرة.

هوية المستهدف الغامضة

وأضاف مراسل القاهرة الاخبارية، أن المعلومات الأولية تُرجح أن المستهدف قد يكون شخصية بارزة أو عنصرًا مهمًا من عناصر المقاومة اللبنانية في الجنوب، أن التقديرات تشير إلى أنه من بلدة الخيام الحدودية، التي تقع مباشرة على خط التماس مع المناطق الخاضعة لسيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي، وهي البلدة التي اشتهرت بمقاومتها الشرسة خلال العدوان الإسرائيلي الواسع على لبنان، كذلك هناك احتمالية أن يكون الشخص من سكان بلدة كفركلا الحدودية المجاورة للخيام، والتي شهدت هي الأخرى مواجهات ميدانية ضارية خلال فترات سابقة من الصراع.

ولفت مراسل «القاهرة الإخبارية» إلى أنه حتى الآن لم يتم الكشف رسميًا عن هوية من كان داخل السيارة المستهدفة؛ ومع ذلك، فإن الحادثة تُعد مؤشرًا جديدًا على استمرار الاعتداءات الإسرائيلية المكثفة في الجنوب اللبناني، والتي باتت تمثل تحديًا مباشرًا للاستقرار الأمني في المنطقة، فضًلا عن  أن هذه العملية تأتي في توقيت حساس، حيث يشهد الجنوب توترًا متصاعدًا نتيجة الغارات والاستهدافات الإسرائيلية المتكررة، ما يزيد من احتمالية توسع المواجهة وجرّ المنطقة إلى موجة جديدة من التصعيد العسكري.

منشورات إسرائيلية تحذيرية

وأضاف سنجاب، أن الاستهداف الأخير جاء بعد ساعات قليلة فقط من قيام الجيش الإسرائيلي بإلقاء منشورات على بلدة ميس الجبل، حذرت سكانها من التعاون أو التعامل مع عناصر حزب الله؛ ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل رسالة تهديد مباشرة، ومحاولة لبث الخوف بين الأهالي بهدف تقويض الحاضنة الشعبية للمقاومة، لافتًا إلى أن هذه المنشورات ليست جديدة، لكنها تكتسب دلالة خاصة في ظل التصعيد الحالي، إذ تربطها دوائر المراقبة بالعمليات الميدانية الجارية التي تستهدف مواقع وأشخاصًا في الجنوب.

واعتبر مراقبون تحدثت إليهم القناة أن الاستهداف يعكس مرحلة جديدة من التصعيد الميداني الإسرائيلي، خصوصًا مع تزامنه مع تحذيرات علنية للسكان، وأن مثل هذه العمليات تحمل في طياتها رسائل سياسية وعسكرية، تهدف إلى إضعاف المقاومة وإحداث شرخ داخل البيئة المحلية الداعمة لها، مؤكدين أن هذا النمط من الاعتداءات يزيد من احتمالية ردود فعل ميدانية قد تتطور إلى مواجهات أوسع، بما يضع الجنوب اللبناني مجددًا في دائرة الخطر ويهدد بانفجار أمني واسع النطاق.

مراسل القاهرة الاخبارية 
مراسل القاهرة الاخبارية 

الجنوب في مرمى التصعيد

ويشير تحليل المراقبين، إلى أن الجنوب اللبناني يظل ساحة مفتوحة أمام التوترات الإسرائيلية – اللبنانية، حيث يعتمد الجيش الإسرائيلي على سياسة الاستنزاف والضغط النفسي على الأهالي، في محاولة لتقليص نفوذ المقاومة؛ ومع ذلك، فإن تجارب الماضي أظهرت أن مثل هذه الضغوط غالبًا ما تعزز من التماسك الداخلي، وتزيد من إصرار القوى المحلية على المواجهة.

في ضوء ذلك، يبدو أن الاستهداف الأخير على طريق الخردلي ليس مجرد حادثة عابرة، بل حلقة في سلسلة طويلة من الاعتداءات التي تُنذر بتطورات أكثر خطورة في المشهد الإقليمي، في وقت يتابع فيه المجتمع الدولي بقلق تداعيات هذا التصعيد على استقرار لبنان والمنطقة بأسرها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء