رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هدنة أمريكا وإيران.. ترقب حذر يسيطر على سوق العقارات والمقاولات| ملف خاص

 سوق العقارات والمقاولات
سوق العقارات والمقاولات

في ظل تصاعد التطورات الجيوسياسية في المنطقة، تترقب أسواق المقاولات والتطوير العقاري في مصر انعكاسات الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط حالة من الحذر والترقب بشأن تداعياتها الاقتصادية، خاصة مع غياب مؤشرات واضحة على تأثيرات فورية في السوق.

 

تصاعد التطورات الجيوسياسية في المنطقة
 

وأكد خبراء السوق العقاري  والتشييد والبناء، في تصريحات لـ«إيجبتك» أن المرحلة الراهنة تتسم بإعادة تقييم شاملة للأوضاع، في ظل استمرار الضغوط على تكاليف التنفيذ وأسعار مواد البناء، إلى جانب تغيرات ملحوظة في أنماط الطلب، لا سيما من جانب المصريين العاملين بالخارج.

 

أسواق المقاولات والتطوير العقاري

 

قال شمس الدين يوسف، وعضو الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، إن الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران تمثل تطورًا إيجابيًا من الناحية الإنسانية، لكنها لا تحمل تأثيرًا اقتصاديًا سريعًا على قطاع المقاولات في مصر. موضحا أن القطاع لا يزال يواجه ضغوطًا قوية في تكاليف التنفيذ نتيجة الزيادات المتتالية في أسعار الخامات.

 

وأشار إلى أن الأضرار التي لحقت بقطاع البتروكيماويات خلال فترة التوترات سيكون لها تأثير ممتد على أسعار المواد الخام، مؤكدًا أن هذه الزيادات لن تختفي سريعًا حتى مع توقف العمليات العسكرية.

وأضاف أن الأسواق بطبيعتها لا تعود إلى مستوياتها السابقة بسهولة، بل تستقر عند مستويات سعرية مرتفعة نسبيًا، وهو ما يزيد من الأعباء على شركات المقاولات خلال الفترة الحالية.

 

وأكد يوسف أن الشركات تواصل العمل بشكل طبيعي، لكنها دخلت مرحلة “ترقب محسوب”، لحين اتضاح الرؤية السياسية، خاصة في منطقة الخليج التي تمثل سوقًا رئيسيًا للمقاولين المصريين.

 

من جانبه، قال محمد لقمة، رئيس مجلس إدارة شركة ديتيلز للمقاولات، إن تأثير الهدنة لن يكون فوريًا على السوق، نظرًا لارتباط أسعار مواد البناء بعوامل معقدة، أبرزها تكلفة الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

 

وأوضح أن الشركات العقارية وشركات قطاع المقاولات تعتمد على تعاقدات مسبقة تمتد لعدة أشهر، وهو ما يؤخر انعكاس أي انخفاض محتمل في الأسعار على السوق المحلي.

 

وأشار إلى أن تكلفة الطاقة تمثل الجزء الأكبر من أسعار مواد البناء، إلى جانب ارتفاع تكاليف الشحن نتيجة رسوم الحرب، وهو ما ساهم في زيادة أسعار الخامات المستوردة.

 

وتوقع لقمة، أن يحتاج السوق فترة تتراوح بين شهرين إلى ثلاثة أشهر لامتصاص المتغيرات الحالية، بشرط استقرار سلاسل التوريد وتراجع تكاليف الطاقة والشحن.

 

التوترات الجيوسياسية
 

وفي السياق ذاته، أكد رياض العادلي، خبير التسويق العقاري، أن حالة عدم اليقين لا تزال تسيطر على المشهد، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وتضارب المؤشرات الاقتصادية.

 

استقرار الأوضاع في المنطقة
 

وأوضح العادلي، أن هذا الوضع يدفع الشركات إلى تبني سياسات أكثر تحفظًا، سواء في التوسع أو ضخ استثمارات جديدة، مع التركيز على الحفاظ على السيولة.

 

وأشار رياض العادلي،  إلى أن الحديث عن تحسن سريع في السوق يظل مرهونًا بتحول الهدنة إلى اتفاق دائم يضمن استقرار الأوضاع في المنطقة.

 

سلوك الطلب داخل السوق

 

وشدد العادلي، على أهمية اتخاذ إجراءات داعمة للقطاع، تشمل تسريع صرف التعويضات ومراجعة آليات تسعير العقود، لضمان استمرارية المشروعات.

 

بدوره، قال محمد مصطفى القاضي، خبير التطوير العقاري، إن التأثير الأبرز حاليًا يظهر في سلوك الطلب داخل السوق، خاصة من جانب المصريين العاملين بالخارج.


الاستثمار العقاري في مصر
 

وأوضح أن هذه الشريحة بدأت تتجه نحو الاستثمار العقاري في مصر كملاذ آمن، في ظل التوترات الإقليمية وعدم وضوح الرؤية في بعض الأسواق الخارجية.

 

وأشار القاضي، إلى أن هذا التوجه قد يدعم المبيعات على المدى القصير، خاصة للوحدات الجاهزة أو القريبة من التسليم، لكنه حذر من أن هذا النشاط لا يعكس نموًا مستدامًا، لافتًا إلى أن أي عودة محتملة للمصريين من الخارج قد تؤثر سلبًا على تدفقات النقد الأجنبي، أحد أهم محركات السوق العقاري.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء