رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

500 مليار دولار مكاسب.. مضيق هرمز يفتح «مغارة علي بابا» لإيران|تقرير

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

 في خطوة تعد واحدة من الأهم في تاريخها الحديث، تسعى إيران لاستغلال مضيق هرمز، أحد أكثر الممرات البحرية حيوية للطاقة في العالم، لتعظيم عائداتها الاقتصادية وفرض نفوذها الإقليمي، والذي يعد محاولة من طهران لتحويل التجارة البحرية العالمية إلى أداة للضغط السياسي والمالي، وهو ما قد يعيد تشكيل موازين القوى في الشرق الأوسط وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.

ووفقا لما أفادت به وكالة أنباء “تسنيم” الإيرانية، يعتبر هذا النظام أكبر مكسب لإيران منذ الحرب مع الولايات المتحدة، فهو يتيح لطهران القدرة على التحكم في أحد أهم شرايين النفط العالمية، ويضعها في موقع قوة غير مسبوق، يمكنها من خلاله تهديد الاقتصاد العالمي إذا أرادت، مشيرة إلى أنه من المتوقع أن تحقق إيران من وراء هذا المضيق نحو 500 مليار دولار.

مضيق هرمز
مضيق هرمز

مضيق هرمز: الممر البحري الأهم للطاقة

لطالما كانت ناقلات النفط تمر عبر منتصف مضيق هرمز دون تعقيدات كبيرة، إلا أن الأحداث الأخيرة، جعلت هذا الممر البحري الضيق “21 ميلًا”، نقطة احتكاك جديدة، فمنذ 28 فبراير، وبعد توترات نشأت نتيجة الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، اضطرت السفن لتغيير مسارها والاقتراب أكثر من الساحل الإيراني، بين جزيرتي قشم ولارك، والمرور بعد مراحل كالآتي:

الآن، أي سفينة ترغب في المرور عبر المضيق، يجب أن تمر بما يعرف بـ"رسوم طهران"، وهي عملية معقدة تشمل:

  • إبلاغ الشركات الوسيطة التابعة للحرس الثوري الإسلامي بمعلومات الشحنة ومالكها ووجهتها
  • دفع "حوافز" تبدأ بدولار واحد للبرميل، وتزداد بحسب تفاوض المشغلين المحليين
  • الدفع يكون باليوان الصيني أو العملات الرقمية
  • متوسط تكلفة استئجار ناقلة نفط يصل إلى مليوني دولار، ما يجعل هذه الرسوم عبئًا ماليًا كبيرًا، لكن في المقابل، تضمن السفينة المرور تحت حماية زوارق الحرس الثوري، وفقًا لما ذكرته وكالة تسنيم الإيرانية.
مضيق هرمز
مضيق هرمز

 

التوتر مع الولايات المتحدة ووقف الأعمال العدائية

ومع تصاعد الأزمة الاقتصادية العالمية، اضطر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، لكنها ربطت الاستقرار في المضيق بـ"الفتح الكامل والفوري والآمن" لهرمز، بالمقابل، إيران تشدد على أن أي مرور يجب أن يكون بالتعاون مع الجيش الإيراني، ما يعني استمرار فرض الرسوم وعدم السماح بالمرور الحر كما كان الوضع قبل اندلاع الحرب.

مضيق هرمز
مضيق هرمز

انعكاسات محتملة على الاقتصاد العالمي

وخلال الأسبوعان المقبلان سيتحدد مستقبل هذا النظام، إذا استمر نظام الرسوم، فقد تحقق إيران مئات المليارات من الدولارات من الإيرادات، ما يعيد رسم خريطة التجارة البحرية ويجعل من الاقتصاد العالمي رهينة للنزاعات الإقليمية. كما أشار الباحث بيتراس كاتينس من مركز "رويال يونايتد سيرفيسز" في لندن: "لقد تعلمت إيران كيفية احتجاز الاقتصاد العالمي كرهينة".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء