رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بيانات الشحن تكشف.. 5 سفن فقط هي التي عبرت مضيق هرمز

مضيق هرمز وسفن نفط
مضيق هرمز وسفن نفط

كشفت بيانات الشحن الأخيرة في مضيق هرمز، عن تراجع حاد في حركة المرورعبر المضيق، حيث لم تعبر الممر المائي سوى خمس سفن بضائع فقط خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية، وأظهرت البيانات أن ناقلة واحدة فقط للمنتجات النفطية قد سلكت هذا المسار خلال تلك الفترة الزمنية، وفقاً لما أوردته وكالة "رويترز".

تنازلات كبرى

 وأفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن هناك مخاوف تسود بين كبار مساعدي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من احتمال رفض إيران إعادة فتح المضيق أمام الملاحة الدولية ما لم تحصل على تنازلات سياسية كبرى من واشنطن. 

ويُعد هذا الاحتمال معقد، نظراً لاستبعاد موافقة الرئيس ترامب على تقديم مثل هذه التنازلات، وهو ما قد يفضي إلى حالة من الجمود الدبلوماسي بين الطرفين، وربما يقود إلى استئناف العمليات القتالية.

ومن جانبها نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن شركة "Kpler" المتخصصة في تتبع السفن، تأكيدها بأن المضيق لم يشهد عبور أي ناقلة محملة بالنفط أو الغاز منذ بدء سريان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرة إلى أن الحركة اقتصرت على أربع سفن للبضائع الجافة فقط. 

وأوضح مدير العلاقات الإعلامية بالشركة أن الواقع الملاحي يشير بوضوح إلى أن المضيق لا يزال مغلقاً إلى حد كبير، رغم وضعه القانوني والرسمي الحالي.

عودة الصراع

من جانبها، وفي هذا الصدد، أبلغ مسؤولون أمريكيون الصحيفة بأن إصرار طهران على فرض سيطرتها على مضيق هرمز يمثل شرارة محتملة لعودة الصراع، مؤكدين أن ترامب لن يتراجع عن موقفه بتقديم تنازلات جوهرية.

وما زاد المشهد تعقيداً هو مواصلة إسرائيل هجومها على الأراضي اللبنانية يوم الأربعاء الماضي، مما دفع الجانب الإيراني للتصريح بأن الاستمرار في محادثات إبرام اتفاق سلام دائم بات أمراً "غير منطقي" في ظل الظروف الراهنة. 

وبناءً على هذه الضبابية، أعلنت شركات الشحن يوم الأربعاء عن حاجتها لضمانات وشروط واضحة تماماً بشأن وقف إطلاق النار قبل المخاطرة باستئناف رحلاتها عبر مضيق هرمز.

وتأتي هذه التطورات في ظل شكوك تحوم حول قدرة وقف إطلاق النار، المقرر لمدة أسبوعين، على الصمود أمام التحديات الراهنة، خاصة مع استمرار القيود المفروضة على هذا الممر الحيوي الذي يربط إنتاج دول خليجية كبرى كالعراق والسعودية والكويت وقطر بالأسواق العالمية، ويمثل شرياناً لمرور نحو 20% من إمدادات النفط الدولية.

الألغام البحرية

من جهتها، ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن السلطات في طهران قامت بنشر خرائط إرشادية للسفن لتفادي مناطق الألغام البحرية في الممر المائي، مع تحديد مسارات عبور آمنة يتم تنسيقها بشكل مباشر مع الحرس الثوري الإيراني.

وفي تحليل للموقف، أشار محللون من بنك "ستاندرد تشارترد" في مذكرة بحثية إلى أن العبور عبر المضيق لا يزال محفوفاً بالمخاطر ولم يصبح آمناً بشكل مفاجئ، حيث لا يزال خاضعاً بشكل كامل للنفوذ الإيراني. 

وأضاف المحللون أن تضافر عوامل مثل الانقطاعات اللوجستية، والمخاوف الأمنية المتزايدة، وارتفاع تكاليف أقساط التأمين، والقيود التشغيلية المفروضة، يعني في المحصلة أن إمدادات الطاقة الإضافية التي ستمر عبر المضيق خلال الأسبوعين القادمين ستكون ضئيلة للغاية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء