رويترز: المرور البحري عبر مضيق هرمز لا يزال ضعيفًا رغم الهدنة المؤقتة
كشفت بيانات تحليل، مأخوذة من منصات تتبع حركة السفن أن ناقلة واحدة للمنتجات النفطية وخمس سفن لنقل البضائع الجافة عبرت مضيق هرمز خلال الـ24 ساعة الماضية، رغم توصل إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، وفقا لوكالة رويترز.
حركة السفن في مضيق هرمز
وتوضح بيانات منصات كبلر ولويدز ليست إنتلجنس وسيجنال أوشن أن حركة السفن عبر هذا المضيق الاستراتيجي لا تزال محدودة للغاية، مع تسجيل تحركات قليلة منذ بدء الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير الماضي.
ويُقدر متوسط عدد السفن العابرة يوميًا بعدة سفن فقط، ما يعكس حالة من الركود شبه التام في هذا الممر البحري الحيوي.
من جهة أخرى، أكد الدكتور عبد اللطيف الصيادي، أن أي حديث عن سيطرة إيران على مضيق هرمز أو فرض رسوم على السفن يمثل سابقة دولية خطيرة، تتعارض مع أحكام القانون الدولي.
وأوضح أن المضيق يخضع لنظام "المرور العابر"، الذي يكفل حرية الملاحة لجميع السفن دون قيود أو تمييز.
المضيق وفق القانون الدولي
وخلال لقاء له على قناة سكاي نيوز، أشار الصيادي إلى أن مضيق هرمز، مثل أكثر من 100 مضيق دولي حول العالم، ينطبق عليه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
وتنص المادة 38 من الاتفاقية على حق جميع الدول في المرور السريع والمتواصل عبر المضائق الدولية، سواء كانت السفن تجارية أو عسكرية، دون أي عرقلة أو تمييز.
وأضاف أن المضيق يقع ضمن السيادة الإقليمية لكل من إيران وعمان، إلا أن هذه السيادة محدودة بمبدأ المرور العابر، ما يجعل أي محاولة لإغلاق المضيق أو تعطيل حركة الملاحة انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي.
وأوضح أن فرض رسوم على السفن العابرة مسموح به فقط في حالات استثنائية، مثل تقديم خدمات لوجستية أو دعم إنساني، وهو ما لا ينطبق على المضائق الطبيعية.
الفرق بين المضائق الطبيعية والقنوات المائية
ووضح الصيادي الفارق بين المضائق الطبيعية، مثل هرمز، والقنوات المائية التي شُقت داخل الأراضي الوطنية، مثل قناة السويس أو قناة بنما، حيث يسمح للدولة بفرض رسوم معقولة على مرور السفن في هذه القنوات ضمن الإقليم الوطني، بينما المضائق الطبيعية تُعد همزات وصل بين البحار المفتوحة ولا يحق لأي دولة التحكم الكامل بها أو استغلالها اقتصاديًا.
وأشار إلى أن السيادة الإيرانية لا تتجاوز المياه الإقليمية، في حين أن الممرات الدولية تخضع لإشراف عماني وبالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية، مشددًا على أن أي محاولات لتعطيل الملاحة، مثل زرع ألغام بحرية أو استخدام أي أساليب تمنع المرور، تُعد مخالفة للقانون الدولي وتضع إيران تحت المسؤولية القانونية.

