القمح يتفوق على الذرة.. اضطرابات الإمدادات تدعم ارتفاع الأسعار عالميا
سجلت أسعار القمح ارتفاعًا طفيفًا في الأسواق العالمية، إذ صعدت العقود الآجلة بنسبة 0.7% لتبلغ 5.84 دولار للبوشل، مدفوعة بتزايد المخاوف بشأن استقرار التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، وانعكاسات ذلك المحتملة على سلاسل الإمداد العالمية.
ويأتي هذا الارتفاع بعد موجة خسائر حادة أعقبت إعلان الهدنة، حيث أعادت التطورات السياسية والعمليات العسكرية المتزامنة في لبنان حالة القلق إلى الأسواق، ما ألقى بظلاله على توقعات استقرار المنطقة، بحسب رويترز.
مضيق هرمز
ويُعد القمح من المحاصيل الأكثر اعتمادًا على الأسمدة النيتروجينية، ما يجعله حساسًا لأي اضطرابات في إمداداتها، خاصة عبر مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لتدفقات هذه المدخلات الحيوية.
وفي سياق متصل، تفوق أداء القمح على كل من الذرة وفول الصويا، مدعومًا بزيادة شهية المخاطرة لدى المستثمرين، رغم استمرار الشكوك حول قدرة اتفاق التهدئة على الصمود خلال الفترة المقبلة.
تراجع جودة المحاصيل
كما ساهمت العوامل المناخية في دعم الأسعار، مع تفاقم الجفاف في منطقة السهول الكبرى وتراجع جودة المحاصيل، وسط ترقب صدور تقرير وزارة الزراعة الأمريكية بشأن المخزونات، والذي قد يعكس انخفاضًا في الاحتياطيات.
ارتفاع أسعار الذرة
في المقابل، ارتفعت أسعار الذرة بنسبة 0.3% لتصل إلى 4.485 دولار للبوشل، بينما استقرت أسعار فول الصويا، مع استمرار المتابعة الحذرة لأي تصعيد قد يؤدي إلى زيادة تكاليف المدخلات الزراعية.
من جهة أخرى، أصدر شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، في وقت سابق، القرار رقم (62) لسنة 2026، متضمنًا تعديلات على ضوابط استلام القمح المحلي الواردة بالقرار رقم (58) لنفس العام، في خطوة تستهدف دعم المنتجين وتعزيز منظومة الأمن الغذائي في مصر.
تسعير جديد للأردب وفق درجات الجودة
نص القرار على تحديث أسعار توريد القمح المحلي لصالح الهيئة العامة للسلع التموينية، حيث تم تحديد سعر الأردب (150 كيلوجرامًا) وفقًا لدرجة النقاء على النحو التالي:
- 2500 جنيه للأردب بدرجة نظافة 23.5 قيراط
- 2450 جنيهًا بدرجة 23 قيراطًا
- 2400 جنيه بدرجة 22.5 قيراطًا
استجابة للمتغيرات الاقتصادية
يأتي هذا التعديل في إطار مراجعة دورية لأسعار التوريد بما يعكس تطورات التكلفة والظروف الاقتصادية، مع استهداف تشجيع المزارعين على زيادة كميات التوريد خلال موسم الحصاد الحالي.
تعزيز الاحتياطي الاستراتيجي
وتسعى الحكومة من خلال هذه الخطوة إلى دعم المخزون الاستراتيجي من القمح، باعتباره من السلع الأساسية، بما يعزز استقرار الإمدادات الغذائية ويحد من تأثير التقلبات العالمية على السوق المحلية.





