ما حكم السحر وجزاء الساحر؟.. أمين الفتوى يجيب
يعد السحر من الأمور المثبتة بنص الكتاب والسنة، وقد تحدث عنه القرآن الكريم وبين خطره وأثره على الإنسان، وذلك في قوله تعالى: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَانَ...﴾ [البقرة: 102].
حكم السحر وخطورته في الإسلام
وفي هذا الصدد، قال الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بـدار الإفتاء المصرية، إن السحر من أخطر الذنوب وأعظم الكبائر في الإسلام؛ لما يترتب عليه من أذى للناس وفساد في الأرض.

وأضاف أن التحذير منه جاء شديدًا في السنة النبوية، حيث عده النبي -صلى الله عليه وسلم- من السبع الموبقات؛ لما فيه من اعتداء وظلم وإضرار بالآخرين.
فضل الصبر على الابتلاء بالسحر
وأشار الدكتور علي فخر، إلى أن من يبتلى بالسحر أو بأي نوع من الأذى، ثم يصبر ويحتسب الأجر عند الله، فإن ذلك يكون سببًا في رفعة درجته وزيادة ثوابه، منوهًا أن الصبر في مثل هذه المواقف دليل على قوة الإيمان وحسن التوكل على الله.
وبين أن من يتعرض للسحر ويثبت على طاعة الله، دون أن يلجأ إلى طرق محرمة أو يستعين بغير الله، ينال أجرًا كبيرًا، فاحتساب الأذى والرضا بقضاء الله من أعظم أسباب نيل الثواب، خاصة إذا صاحبه يقين بأن الشفاء بيد الله وحده.
وأكد أن التمسك بالحق في أوقات الشدة من أعظم ما يثاب عليه الإنسان، فعدم الانجراف وراء الأساليب المحرمة أو اللجوء إلى الدجالين يعكس قوة العقيدة وصفاء التوحيد، ويزيد من أجر العبد عند الله.
وسائل الوقاية من السحر والعلاج الشرعي
ونصح أمين الفتوى بضرورة المحافظة على العبادات والالتزام بالقرب من الله، موضحًا أن الصلاة والوضوء المستمر، والحرص على أذكار الصباح والمساء، والإكثار من الدعاء، كلها من أهم أسباب دفع البلاء ورفع الضرر.
كما شدد على أن الصلة بالله هي الطريق الحقيقي للحماية والشفاء من مثل هذه الابتلاءات.