فضل صلاة الضحى في جلب الرزق.. أسرار وفضائل تعرف عليها
تعد صلاة الضحى من السنن المؤكدة التي واظب عليها النبي صلى الله عليه وسلم، وحث المسلمين على أدائها لما لها من فضل عظيم.
وقد أطلق عليها «صلاة الأوابين»، أي صلاة كثيري الرجوع إلى الله، لما تحمله من معانٍ إيمانية عميقة تعكس صدق التوبة والإنابة.

أسرار وفضائل صلاة الضحى
تحمل صلاة الضحى الكثير من الأسرار والبركات التي يلمسها المسلم في حياته، فهي سبب في تيسير الأمور وقضاء الحاجات وفتح أبواب الخير، كما أن لها أثرًا كبيرًا في راحة النفس وزيادة البركة في الرزق والعمل.
وقد ورد في فضلها أن الملائكة تشهدها، كما جاء في قول النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن عبسة رضي الله عنه: "صَلِّ صَلَاةَ الصُّبْحِ، ثُمَّ أَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ حتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ حتَّى تَرْتَفِعَ... فإنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ".
بداية ونهاية وقت صلاة الضحى
يبدأ وقت صلاة الضحى بعد شروق الشمس وارتفاعها في السماء بمقدار رمح أو رمحين، وهو ما يقدر بنحو خمسٍ وعشرين دقيقة تقريبًا بعد الشروق، وفق ما أوضحته دار الإفتاء المصرية، مع اختلاف التوقيت بحسب الموقع الجغرافي.
وينتهي وقت هذه الصلاة قبل دخول وقت الظهر بقليل، ويقدر ذلك بحوالي أربع دقائق قبل أذان الظهر، مع مراعاة فروق التوقيت من مكان إلى آخر.
عدد ركعات صلاة الضحى وطريقة أدائها
يمكن للمسلم أن يؤدي صلاة الضحى بعدد ركعات متفاوت، أقلها ركعتان، ويجوز أن يصلي أربعًا أو ستًا أو ثماني ركعات.
وتصلى غالبًا ركعتين ركعتين، بحيث يسلم بعد كل ركعتين، كما يجوز أن تصلى أربعًا أو ثماني ركعات بتشهد واحد وسلام في النهاية.
السور المستحبة في صلاة الضحى
وردت أقوال متعددة للفقهاء بشأن السور التي يستحب قراءتها في صلاة الضحى، حيث يسن قراءة سورتي «الكافرون» و«الإخلاص» في الركعتين، لما لهما من فضل عظيم.
كما قيل أيضًا باستحباب قراءة سورتي «والشمس» و«والضحى»، وقد ورد ذلك في بعض الآثار عن الصحابة رضي الله عنهم.
فضل صلاة الضحى في جلب الرزق
لصلاة الضحى أثر كبير في توسيع الرزق ونزول البركة، وقد جاءت نصوص عديدة تبين فضلها، منها:
- من صلى الضحى في أول وقتها بعد الشروق نال أجرًا عظيمًا يُشبه أجر الحاج والمعتمر.
- كما أنها تغني عن الصدقة المطلوبة عن مفاصل الجسم كلها، والتي تبلغ ثلاثمائة وستين مفصلًا.
- وهي تقوم مقام التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير، مما يعظم أجرها.
- ومن أعظم فضائلها ما ورد في الحديث القدسي: «مَنْ عادَى لي وليًّا فقَد بارَزني بالمحارَبةِ، وما تقرَّبَ إليَّ عبدي بمثلِ أداءِ ما افتَرضتُه عليْهِ، ولا يزالُ عبدي يتقرَّبُ إليَّ بالنَّوافلِ حتَّى أحبَّهُ، فإذا أحببتُهُ كنتُ سمعَهُ الَّذي يسمَعُ بِهِ وبصرَهُ الَّذي يبصرُ بِهِ ويدَهُ الَّتي يبطِشُ بها ورجلَهُ الَّتي يمشي بها، فبي يسمَعُ وبي يُبصِرُ وبي يبطِشُ وبي يسعى، ولئن سألني لأعطينَّهُ، ولئنِ استعاذني لأعيذنَّهُ، وما تردَّدتُ عَن شيءٍ أنا فاعلُهُ تردُّدي عن قَبض نفسِ عَبدي المؤمنِ يَكرَهُ الموتَ وأكرَهُ مَساءتَهُ، ولابد لَهُ منْه».
- كما ورد أيضًا: "ابن آدم اركع لي أربع ركعات في أول النهار أكفك آخره".
- وهي من السنن التي حافظ عليها النبي صلى الله عليه وسلم، وتُعد من أعظم الغنائم، كما في قوله صلى الله عليه وسلم: «ألا أدلكم على أقرب منهم مغزى وأكثر غنيمة وأوشك رجعة من توضأ ثم غدا إلى المسجد لسبحة الضحى فهو أقرب منهم مغزى وأكثر غنيمة وأوشك رجعة».