رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«تضامن الشيوخ» تناقش مشكلة صرف مستحقات التأمينات لذوي الإعاقة

مجلس الشيوخ
مجلس الشيوخ

وافقت لجنة التضامن الاجتماعي وحقوق الإنسان بمجلس الشيوخ، خلال اجتماعها برئاسة الدكتور عبد الهادي القصبي، على اقتراح برغبة مقدم من النائب محمود تركي، عضو مجلس النواب، بشأن حل مشكلة صرف المستحقات المالية من التأمينات الاجتماعية نتيجة التأخر في إجراءات تجديد بطاقة الخدمات المتكاملة، بحضور ممثلي وزارات التضامن الاجتماعي والصحة والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي.

وأشار تركي إلى أن الدولة المصرية أولت اهتمامًا غير مسبوق بالأشخاص ذوي الإعاقة، في إطار توجيهات مباشرة من عبد الفتاح السيسي، معتبرًا رعاية هذه الفئة واجبًا وطنيًا قبل أن يكون التزامًا دستوريًا، وهو ما ترجمه القانون رقم 10 لسنة 2018 لإنشاء بطاقة الخدمات المتكاملة وتوسيع برامج الحماية الاجتماعية.

تحديات تجديد البطاقة وتأثيرها على المعاشات

وأوضح أن المستفيدين يواجهون صعوبات في تجديد البطاقات أو المستندات الطبية، حيث تنص التعليمات على سقوط الاستحقاق نهائيًا في حال عدم استكمال التجديد خلال ستة أشهر، رغم أن التأخير غالبًا يكون بسبب إجراءات الجهات الإدارية وليس المواطنين أنفسهم، مما يؤدي إلى وقف المعاشات والإعانات المستحقة، وهو ما يتعارض مع فلسفة القانون الذي يضمن حماية مستمرة لذوي الإعاقة.

مقترحات لحل الإشكاليات

قدم تركي مجموعة من الحلول لضمان عدم حرمان المستفيدين من حقوقهم، أبرزها مد مدة المهلة الممنوحة لتجديد البطاقة أو المستند الطبي، خاصة في حالات الإعاقات الظاهرة، وعدم تحميل المواطن تبعات التأخير الإداري في الفحص الطبي أو إصدار البطاقة، صرف المعاشات بأثر رجعي طوال مدة إنهاء الإجراءات، وإنشاء آلية إخطار إلكتروني ورسائل نصية قبل انتهاء صلاحية البطاقة أو المستند الطبي لضمان تفعيل الإجراءات في الوقت المناسب.

وأكد النائب أن هذه الخطوات تتسق مع رؤية القيادة السياسية وتوجهات الرئيس نحو تحقيق العدالة الاجتماعية وحماية الفئات الأولى بالرعاية.

إجراءات حكومية لتسهيل خدمات ذوي الإعاقة

أكد خليل محمد، رئيس الإدارة المركزية للإعاقة بوزارة التضامن الاجتماعي، أن التدخلات التي تمت بالتنسيق مع وزارة الصحة خلال شهر رمضان الماضي أسهمت بشكل إيجابي في تسهيل حصول ذوي الإعاقة على خدمات الكشف الطبي وتجديد بطاقات الخدمات المتكاملة. 

تم الاتفاق على مجموعة من الإجراءات، من أبرزها إعفاء ذوي الإعاقات المستمرة والمستقرة طبيًا الذين حصلوا على كارت الخدمات المتكاملة المميكن، من إعادة الكشف الطبي عند التجديد، واستمرار تقديم جميع الخدمات والمزايا طوال فترة سريان البطاقة دون الحاجة لإجراءات إضافية، ومنح مهلة حتى نهاية 2026 لحاملي البطاقات غير المميكنة لتحديث بياناتهم ضمن المنظومة المميكنة، لضمان استمرار استفادتهم من المزايا دون انقطاع، وتحسين التنظيم والسعة الاستيعابية للمنظومة المميكنة لتقليل مدة الانتظار للكشف الطبي.

أوضح أن هناك أكثر من 300 ألف بطاقة قيد الاستخدام، بينها أكثر من 50 ألف حالة وفاة، مشيرًا إلى إرسال رسائل تنبيه لعدد 28 ألف و500 مواطن بشأن انتهاء صلاحية بطاقاتهم، مؤكدًا أن الإجراءات الجديدة تشمل إرسال تنبيهات إضافية ومتابعة الحالات عبر الاتصال الهاتفي لضمان استكمال التجديد.

وأكد ممثل هيئة التأمينات الاجتماعية أن المستحق للحصول على البطاقة يجب أن يكون عاجزًا عن الكسب، وأن صرف المعاش يتم بأثر رجعي عند تجديد البطاقة، مع الالتزام بالمدة المحددة على البطاقة. وأكد أن أي تمديد أو استثناء يتم وفق ضوابط واضحة لضمان العدالة والكفاءة في الصرف.

وافقت اللجنة على الاقتراح المقدم، مؤكدة على الالتزام بالصرف للمواطنين المستحقين بأثر رجعي، ومراجعة وتحديث آليات إخطار المواطنين قبل انتهاء صلاحية بطاقاتهم لضمان التجديد في الوقت المناسب.

وأشار الدكتور عبد الهادي القصبي رئيس اللجنة، إلى أن اللجنة ستقوم بإعادة مراجعة مقترحات النواب والحكومة لضبط التوصيات وضمان تنفيذها بكفاءة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء