خبير شؤون إسرائيلية يكشف لـ"إيجبتك": هل يجرؤ نتنياهو على إعدام الأسرى الفلسطينيين؟
كشف د. نزار نزال، خبير الشؤون الإسرائيلية، أن مشروع قانون فرض عقوبة الإعدام على الفلسطينيين المتهمين بتنفيذ عمليات ضد الإسرائيليين، الذي طرح منذ سنوات، ما زال يواجه عقبات متعددة في مساره التشريعي داخل الكنيست.
أوضح نزال في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك" أن المشروع مر بالقراءة الأولى فقط، ويحتاج إلى ثلاث قراءات للتصديق النهائي. لافتا إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لا يجرؤ على السير بهذا الاتجاه في الوقت الحالي وأرسل رسائل إلى أعضاء الكنيست تطلب تأجيل النظر في المشروع باعتبار أن الوقت الحالي ليس مناسبًا لتمرير مثل هذا القانون.
وأضاف نزال أن مشروع القانون يثير جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية، إذ يرى بعض النواب أن تشديد العقوبات قد يرفع معنويات الجمهور، بينما يحذر آخرون من أن القانون قد يؤدي إلى تصعيد التوتر مع الفلسطينيين ويزيد من حدة المواجهات.
التداعيات المحتملة لقانون إعدام الأسري
يرى خبير الشؤون الإسرائيلية أن إقرار القانون قد يؤدي إلى نتائج عكسية، من بينها تقليل احتمالية تسليم المتهمين أنفسهم، وزيادة عمليات المطاردة العسكرية.
وأكد نزال أن "اللجوء إلى عقوبة الإعدام لن يثني المقاومة الفلسطينية، بل قد يزيد من زخمها"، مشيرًا إلى أن أي خطوة تشريعية من هذا النوع قد تنعكس بشكل مباشر على تصاعد التوترات في الميدان.
وأشار أيضًا إلى أن القانون يحتاج إلى توافق واسع داخل الكنيست، وهو أمر صعب التحقيق في المرحلة الحالية بسبب الانقسامات الداخلية بين الأحزاب المختلفة، إضافة إلى الضغوط الدولية التي تحذر من أي خطوات قد تؤدي إلى تصعيد العنف.
استغلال القانون كأداة ضغط دولية
وأضاف نزال أن السلطة الفلسطينية ستستغل أي إجراءات قانونية تصبح نافذة بحق الأسري، خاصة في ظل الوضع الحالي الذي تصف فيه إسرائيل بأنها دولة معزولة على الصعيد الدولي.
وقال لـ "إيجبتك" إن الفلسطينيين سيستخدمون هذا القانون أمام المحافل الدولية لتسليط الضوء على السياسات الإسرائيلية، معتبرًا أن إسرائيل تحولت إلى دولة دموية ومافيا وعصابات، وأن مركزية الحكم وسياسات القمع أضعفت الديمقراطية فيها.
وأوضح أن إقرار القانون سيزيد من عزلة إسرائيل على المستوى العالمي، بدلًا من تعزيز أمنها أو الردع، ما يجعل الخطوة محفوفة بعواقب سياسية ودبلوماسية كبيرة.
مشروع القانون داخل الكنيست
وكانت لجنة الأمن القومي في الكنيست قد طرحت مشروع القانون بأغلبية 4 مقابل 1، وفقًا لما ذكرت صحيفة تايمز أوف إسرائيل.
ويأتي التصويت تمهيدًا لعرض المشروع في القراءة الأولى أمام الجلسة العامة للكنيست، ويتطلب المرور بالقراءة الثانية والثالثة قبل أن يصبح قانونًا نافذًا.
وأعرب جال هيرش، مسؤول ملف الرهائن في ديوان رئيس الوزراء، عن رفضه للخطوة، محذرًا من خطورتها على حياة الأسرى المحتجزين في غزة، مؤكدًا أن أي تنفيذ لهذا القانون قد يؤدي إلى تصعيد أمني جديد في المنطقة.

