بعد هدنة الشرق الأوسط.. 3 سيناريوهات محتملة لأسعار النفط خلال 2026|خاص
أعادت الهدنة العسكرية المؤقتة في الشرق الأوسط تشكيل توقعات أسواق النفط العالمية، بعد موجة هبوط حادة أنهت علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دفعت الأسعار إلى مستويات مرتفعة خلال الأسابيع الماضية، وبينما يترقب السوق مصير الهدنة، تتجه الأنظار إلى السيناريوهات المحتملة لمسار الأسعار خلال الفترة المقبلة.
قال خبير الطاقة الدكتور ياسر محمد إن سوق النفط دخل مرحلة جديدة من الترقب الحذر بعد التراجع الحاد للأسعار عقب إعلان وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز، موضحاً أن الأسواق أزالت سريعًا علاوة المخاطر المرتبطة بالحرب، لكنها لم تدخل بعد مرحلة الاستقرار الكامل،موضحا، الفترة المقبلة ستحدد اتجاه الأسعار حتى نهاية عام 2026، مشيرًا إلى أن مسار السوق يرتبط بثلاثة سيناريوهات رئيسية.
السيناريو الأول
وأضاف في تصريحات لـ «إيجبتك»، أن السيناريو الأول والأكثر ترجيح يتمثل في استمرار الهدنة وتحولها تدريجيًا إلى تهدئة طويلة، وهو ما يعني اختفاء مخاطر تعطّل الإمدادات وعودة التركيز إلى أساسيات العرض والطلب، ووفقًا لهذا السيناريو، من المتوقع أن تتحرك الأسعار في نطاق يتراوح بين 85 و95 دولارًا للبرميل، مع إمكانية هبوطها مؤقتاً إلى مستوى 80–85 دولارًا إذا زادت الإمدادات العالمية.
السيناريو الثاني
وأشار إلى أن السيناريو الثاني يقوم على بقاء التوتر دون اندلاع مواجهة عسكرية جديدة، بما يعني استمرار حالة القلق في الأسواق ووجود مضاربات قوية مرتبطة بالأخبار السياسية، وفي هذه الحالة، يرجح أن تتداول الأسعار بين 90 و105 دولارات للبرميل مع موجات صعود وهبوط متكررة.
السيناريو الثالث
أما السيناريو الثالث، وهو الأكثر خطورة، فيرتبط بانهيار الهدنة وعودة التصعيد العسكري، مؤكدًا أن أي تهديد فعلي لمضيق هرمز قد يدفع الأسعار سريعًا إلى مستويات تتراوح بين 110 و120 دولارًا، مع احتمالات وصولها إلى 130 دولارًا إذا تعطلت الإمدادات بشكل مباشر.
وأشار خبير الطاقة إلى أن تحالف أوبك+ سيظل عامل توازن رئيسيًا في السوق خلال الفترة المقبلة، إذ قد تلجأ الدول المنتجة إلى تعديل مستويات الإنتاج لضبط الأسعار ومنع انهيارها أو ارتفاعها بشكل حاد، مؤكدا أن سوق النفط انتقل حاليًا من مرحلة الحرب إلى مرحلة الترقب، وأن مصير الهدنة خلال الأسابيع المقبلة سيحدد الاتجاه العام للأسعار لبقية عام 2026.





