رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

"أوستن 1947".. حكاية سيارة جمال عبد الناصر العتيقة رمز التواضع ورفيقة الزعيم حتى الرحيل

سيارة جمال عبد الناصر
سيارة جمال عبد الناصر أوستن 1974

القائد وسيارة الطبقة الوسطى

في حياة الزعماء، تحمل مقتنياتهم الخاصة دلالات تتجاوز قيمتها المادية. 

وفي سيرة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، تبرز سيارته الخاصة كرمز راسخ لنمط حياته المتواضع قبل وبعد توليه سدة الحكم. لم يكن اختيار الزعيم لسيارة فارهة، بل ظل متمسكاً بمركبته القديمة، وهي سيارة من طراز أوستن (Austin) موديل 1947، التي اشتراها قبل ثورة يوليو وظلت رفيقته حتى وفاته.

 إيجبتكِ ينشر لكم سيارة الزعيم التي ظلت معه حتى وفاته.

أوستن 1947.. سيارة لم تُبدل بعد الرئاسة

السيارة، التي أصبحت اليوم معروضة في متحف الزعيم الراحل بمنشية البكري الذي افتتحه الرئيس السيسي عام 2016، تحكي قصة رجل لم يغير نمط حياته الشخصي بعد أن أصبح رئيساً للجمهورية.

بقي عبد الناصر محتفظاً بهذه الأوستن ولم يفكر يوماً في استبدالها بأي طراز أحدث أو أفخم. 

هذه التفاصيل في المقتنيات الشخصية للزعيم، مثل أثاث منزله الذي كان من مركز التأهيل المهني وارتدائه "البيجامة الكستور" في المنزل، هي ما يُستخدم للدلالة على مدى تواضعه وزهده في مظاهر الثراء والسلطة.

قصة القرض البنكي.. التزام الزوجة بعد الوفاة

لعل الدليل الأقوى على بساطة الحياة المالية للزعيم عبد الناصر يتجسد في قصة القرض. 

فقد توفي الرئيس وهو مدين لبنك مصر بقرض شخصي.

 ظلت زوجته، السيدة تحية كاظم، تدفع أقساط هذا القرض خلال فترة حكم الرئيس أنور السادات.

هذا القرض، الذي بلغت قيمته وقتها 7 آلاف جنيه، ظل ديناً على عائلة الرئيس حتى سددت زوجته أقساطه بالكامل، إذ لم يصدر الرئيس السادات أي قرار بإعفائها من سداد باقي المبلغ.

<strong>سيارة الزعيم أوستن (Austin) موديل 1947</strong>
سيارة الزعيم أوستن (Austin) موديل 1947

دلالات التواضع في زمن الثورة

تأتي قصة هذه السيارة وغيرها من المقتنيات البسيطة لتؤكد على الأهداف الستة التي قامت من أجلها ثورة يوليو للقضاء على الحقبة الملكية في مصر:

  1. القضاء على سيطرة رأس المال على الحكم.
  2. إقامة عدالة اجتماعية.
  3. القضاء على الإقطاع.
  4. القضاء على الاستعمار.
  5. إقامة جيش وطني قوي.
  6. إقامة حياة ديمقراطية سليمة.

وتقف سيارة الأوستن موديل 1947 شاهدة صامتة على أن القائد الذي دعا إلى القضاء على سيطرة رأس المال، بدأ بنفسه طريق الزهد والبساطة حتى آخر يوم في حياته.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء