رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«أربعاء أيوب».. تعرف على قصة يوم الصبر والتأمل فى أسبوع الآلام

البصخة المقدسة
البصخة المقدسة

يُعدّ أسبوع الآلام من أقدس الفترات في التقويم القبطي، حيث تعيش الكنيسة أيامًا مليئة بالتأمل الروحي واستعادة أحداث الخلاص، إذ يأتي يوم الأربعاء من هذا الأسبوع، المعروف في بعض التقاليد باسم «أربعاء أيوب»، كوقفة هادئة للتفكير العميق والاستعداد الداخلي لما هو قادم من أحداث عظيمة، تحمل في طياتها معاني الألم والفداء والمحبة الإلهية.

أربعاء أيوب: دلالات ومعانٍ روحية

يحمل هذا اليوم اسم النبي أيوب، الذي أصبح رمزًا للصبر والثبات في مواجهة التجارب القاسية.

وتستحضر الكنيسة سيرته لتذكير المؤمنين بأهمية الاحتمال والثقة في الله، خاصة في أوقات الضيق، وهو ما يتناغم مع ما كان المسيح على وشك أن يمر به من آلام عظيمة بإرادته من أجل خلاص البشرية.

في هذا اليوم، تشير التأملات الكنسية إلى استمرار تحركات رؤساء الكهنة والشيوخ، الذين بدأوا منذ الأيام السابقة في التخطيط للقبض على السيد المسيح، وفقًا للإنجيل.

ويُنظر إلى «أربعاء أيوب» باعتباره مرحلة وضع اللمسات الأخيرة على هذه المؤامرة، من حيث تحديد التوقيت والمكان المناسبين لتنفيذها.

 

 

يهوذا الإسخريوطي واتخاذ القرار الحاسم

وفي السياق ذاته، يمثل هذا اليوم أيضًا نقطة تحول في مسار يهوذا الإسخريوطي، أحد تلاميذ السيد المسيح، حيث يُعتقد أنه حسم أمره وقرر المضي قدمًا في خيانة معلمه. 

فبعد بدء تواصله مع رؤساء الكهنة، أصبح هذا اليوم بمثابة مرحلة الإعداد الفعلي لتنفيذ ذلك القرار، الذي سيقود إلى أحداث مؤلمة في الأيام التالية.

وتربط الكنيسة بين صبر أيوب واستعداد المسيح لتحمل الآلام، حيث يُنظر إلى الاثنين كنموذجين للطاعة والثبات أمام الألم، ومن خلال هذه المقارنة تُدعى النفوس إلى التأمل في معنى التضحية الحقيقية، والإيمان بأن الألم قد يكون طريقًا نحو المجد الروحي.

 

دعوة للتوبة ومراجعة النفس

يُعد «أربعاء أيوب» فرصة مهمة للتوقف ومحاسبة الذات، حيث تركز الصلوات والقراءات على أهمية التوبة الصادقة والاستعداد الروحي. 

ويُشجع المؤمنون على الانعزال النسبي، والتقرب إلى الله بالصلاة، وتنقية القلب استعدادًا للأيام الأكثر قداسة، مثل خميس العهد والجمعة العظيمة.

 

موعد عيد القيامة وصلاة سبت النور

وعلى الصعيد الآخر، يحل عيد القيامة المجيد هذا العام صباح يوم الأحد الموافق 12 أبريل 2026، عقب انتهاء الصوم الكبير الذي امتد لمدة 55 يومًا، وكان قد بدأ في 16 فبراير الماضي.

ومن المقرر أن يُقام قداس سبت النور مساء السبت 11 أبريل، حيث يترأسه البابا تواضروس الثاني داخل الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، بمشاركة عدد من الأساقفة والكهنة والرهبان، في واحدة من أهم الصلوات المرتبطة بالعيد.

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء