ما هو الفرق بين الخجل والحياء؟ علي جمعة يكشف عنه
قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف، ومفتي الجمهورية الأسبق، إن الفرق بين الخجل والحياء، أن الخجل معنى يظهر في الوجه لغمٍّ يلحق القلب عند ذهاب حجة أو ظهور على ريبة وما أشبه ذلك، فهو شيء تتغيّر به الهيئة.
الخجل والحياء
وأضاف علي جمعة، في منشور له على فيس بوك عن الحياء، أن الحياء هو الارتداع بقوة الحياء؛ ولهذا يقال: فلان يستحيي في هذا الحال أن يفعل كذا، ولا يقال: يخجل أن يفعله في هذه الحال؛ لأن هيئته لا تتغيّر منه قبل أن يفعله. فالخجل مما كان، والحياء مما يكون، وقد يُستعمل الحياء موضع الخجل توسعًا.
وأوضح علي جمعة، أن الحياء خلق هذا الدين الأسمى، وثمرة الإيمان العظمى، فمكانة هذا الخلق الكريم في الشرع الحنيف عظيمة، وشأنه كبير، وقد حثّ عليه ربنا سبحانه وتعالى في شرعه، وذكره في كتابه، وأمر به، وبيّن فضائله على لسان الصادق المصدوق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
معنى الحياء
وذكر علي جمعة، أن والحياء لغةً: مصدر "حيي"، وهو تغيّرٌ وانكسار يعتري الإنسان من خوف ما يُعاب به ويُذم. وهو ضدّ البذاءة والوقاحة. فالبذاءة: السفاهة والفُحش في المنطق وإن كان الكلام صدقًا. والوقاحة والقُحّة: أن يقلَّ حياءُ الرجل ويجترئ على اقتراف القبائح ولا يعبأ بها.
أمّا الحياء في الشرع: فهو خُلُق يبعث على اجتناب القبيح من الأفعال والأقوال، ويمنع من التقصير في حق ذي الحق، وقد يُطلق ويراد به الخجل أيضًا، وإن كان الخجل أصله في اللغة: الكسلَ والتواني وقلة الحركة في طلب الرزق، ثم كثر استعمال العرب له حتى أخرجوه على معنى الانقطاع في الكلام، كما قاله الأنباري.
ويستعمل الخجل أيضًا بمعنى الاسترخاء من الحياء، ويكون من الذل. يقال: به خجلة؛ أي حياء، وهو التحير والدهش من الاستحياء، يقال: خَجِل الرجل خَجَلًا؛ فعل فعلًا فاستحى منه.

