رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أسامة محمود كبير يكشف سيناريوهات المواجهة بين واشنطن وطهران |حوار

اللواء أسامة محمود
اللواء أسامة محمود كبير

في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وتصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، كما أسماها “أبواب الجحيم”، تتزايد التساؤلات حول احتمالات التصعيد العسكري، وفي هذا الحوار، يقدّم اللواء أسامة محمود كبير المستشار بكلية القادة والأركان المصرية، قراءة تحليلية سريعة للمشهد الراهن والسيناريوهات المتوقعة اليوم.

هل يمكن أن ينفذ ترامب تهديده بفتح “أبواب الجحيم” على إيران؟

يجب التنبيه، لأن تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، غالبًا ما تكون اندفاعية في صياغتها، ولا تعكس بالضرورة نية تنفيذ واقعي على الأرض، مصطلح “أبواب الجحيم” مبالغ فيه إلى حد كبير، ولا يعكس توازنات القوى الحالية.

 ولماذا تعتبر هذه التهديدات مبالغًا فيها؟

 لأن الولايات المتحدة الأمريكية، بمشاركة دولة الاحتلال الإسرائيلي، استنفدت جزءًا كبيرًا من أدواتها العسكرية خلال الفترة الماضية دون تحقيق الأهداف المعلنة، ولم يتم إنهاء البرنامج النووي الإيراني، ولم يتم تحجيم أذرع إيران في المنطقة، كما أن القدرات الصاروخية الإيرانية لا تزال فاعلة ومؤثرة.

 ماذا عن القدرات العسكرية الإيرانية في هذا السياق؟

إيران لا تزال تمتلك قدرات باليستية قادرة على الوصول إلى العمق الإسرائيلي، وكذلك القواعد الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط ودول الخليج العربي، كما أن أذرعها الإقليمية في لبنان واليمن والعراق لا تزال نشطة وتتحرك وفق تخطيط يبدو منظمًا.

هل يمكن أن يلجأ ترامب إلى تصعيد عسكري واسع؟

لو كان لديه خيار عسكري حاسم، لكان استخدمه بالفعل، لكنه يواجه ضغوطًا داخلية، سواء من الكونجرس أو من الشارع الأمريكي، في ظل تظاهرات وارتفاع تكاليف الحرب، وهو ما يجعل قرار التصعيد الشامل أكثر تعقيدًا.

 ما السيناريوهات المتوقعة خلال الساعات المقبلة؟

 هناك احتمالان متساويان تقريبًا:

  • إما تنفيذ محدود لتهديداته في إطار توجيه رسالة ردع.
  • أو التراجع التكتيكي لكسب الوقت والبحث عن مخرج من الأزمة.

 وكيف سيكون رد الفعل الإيراني في حال التصعيد؟

 الرد الإيراني قد يكون عنيفًا، وقد يشمل استهداف منشآت حيوية وبنية تحتية في المنطقة، خاصة منشآت الطاقة، وهو أمر سبق أن حدث ويمكن تكراره.

في حال تنفيذ التهديد أو عدم تنفيذه.. ما الفارق؟

حتى في حال التنفيذ، لا أتوقع تغيرات عسكرية كبيرة تختلف عما حدث خلال الأسابيع الماضية، أما في حال عدم التنفيذ، فهذا يعني أن الإدارة الأمريكية تحاول كسب الوقت وإعادة ترتيب أوراقها.

كيف تلخص المشهد الحالي؟

نحن أمام خطاب تصعيدي عالي النبرة، لكن على الأرض تظل الحسابات أكثر تعقيدًا، التهديدات قائمة، لكن تنفيذها ليس حتميًا، والمشهد مفتوح بين التصعيد المحدود أو استمرار الضغط دون حرب شاملة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء