دهس أم نيران صديقة.. جدل في إسرائيل بعد إصابة جندي بجروح خطيرة بالضفة الغربية
شهدت منطقة شمال الضفة الغربية، اليوم الأحد، حالة من الاستنفار الأمني في صفوف الجيش الإسرائيلي، عقب هجوم أسفر عن إصابة إسرائيلي بجروح خطيرة، وسط تضارب كبير في الروايات حول طبيعة العملية، ما بين كونها عملية دهس متعمدة أو إطلاق نار.
وبحسب وسائل إعلام عبرية، وقع الهجوم عند مفترق "جيت" الواقع بين نابلس وقلقيلية، حيث أكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي تلقي بلاغ أولي بوقوع "حدث أمني" في المنطقة، مشيرًا إلى أن التفاصيل لا تزال قيد الفحص.
تضارب الروايات بين الدهس وإطلاق النار
صحيفة "يديعوت أحرونوت" ذكرت أن الحديث يدور عن عملية دهس، مشيرة إلى أن المصاب وهو إسرائيلي يبلغ من العمر 20 عامًا، نُقل إلى المستشفى بحالة خطيرة إثر إصابة في الرأس، فيما تم "تحييد المنفذ" وفق التعبير المستخدم إعلاميًا للإشارة إلى قتله أو إصابته برصاص الجنود.
أما القناة 12 العبرية فقد نقلت عن مصدر أمني ترجيحه أن الهجوم عملية دهس وليست إطلاق نار، في حين أشارت مصادر ميدانية أخرى إلى احتمال أن يكون المنفذ قد انقض بشاحنته على مركبة عسكرية إسرائيلية شرق قلقيلية.
هل أصيب الجندي برصاص زملائه؟
المفارقة المثيرة في هذه الحادثة، ما أوردته بعض المصادر العبرية حول فرضية أن الجندي المصاب قد يكون أصيب برصاص زملائه، بعد أن فتح الجنود النار بكثافة تجاه المنفذ عقب اصطدام المركبة العسكرية.
وفق تقارير هذا الاحتمال – إن تأكد – سيعيد إلى الواجهة الانتقادات المتكررة حول "سوء التنسيق الميداني" داخل صفوف الجيش الإسرائيلي خلال التعامل مع العمليات الفردية السريعة.
استنفار في المنطقة وتحقيقات مكثفة
قوات كبيرة من الجيش هرعت إلى موقع الحادث، وفرضت طوقًا أمنيًا في محيط المفرق، وبدأت عمليات تمشيط واسعة خشية وجود شركاء محتملين للمنفذ.
كما وصلت طواقم الإسعاف التابعة لوكالة نجمة داوود الحمراء إلى الموقع، وأكدت أن المصاب يعاني من إصابة خطيرة في الرأس، فيما لم يُكشف بعد بشكل رسمي عن هوية المنفذ أو حالته.
تصاعد العمليات الفردية رغم القيود الأمنية
تأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد ملحوظ في العمليات الفردية داخل الضفة الغربية خلال الأسابيع الأخيرة، رغم انتشار الحواجز العسكرية وكثافة الدوريات. ويرى مراقبون أن استمرار هذا النوع من العمليات يعكس فشلًا استخباراتيًا في منع تحركات المنفذين الذين غالبًا ما يتصرفون دون انتماء تنظيمي واضح، ما يجعل توقعهم أو إحباط خططهم أكثر صعوبة.

