حكم نشر وصفات طبية على السوشيال من غير أهل الطب.. "الإفتاء" تجيب
تلقت دار الإفتاء المصرية، سؤالًا من أحد المواطنين، جاء فيه: ما حكم نشر وصفات طبية على السوشيال من غير أهل الطب؟ حيث تكرر هذا الأمر بكثرة في الآونة الأخيرة.
حكم نشر وصفات طبية على السوشيال من غير أهل الطب
وفي ردها على السؤال، قالت دار الإفتاء، إن انتشار وصفات طبية على مواقع التواصل الاجتماعي من غير المختصين يمثل خطورة كبيرة على الصحة العامة.
وأضافت أن التحدث في الطب أو وصف أدوية للمريض دون مؤهل علمي، يعد تعديًا على تخصص الأطباء ويشكل عبثًا بحياة الناس، مما يعد نوعًا من الفساد في الأرض، ويتنافى مع حرص الإسلام على حماية النفس وصيانتها من الضرر.
وأكدت الإفتاء أن العلاج الطبي يجب أن يكون على يد الأطباء المختصين فقط، ويجب على كل إنسان عاقل عدم وضع صحته تحت تصرف من يدعي المعرفة دون علم حقيقي.
وحذرت من أن العبث بصحة الآخرين أو التسبب في ضررهم، يحمل مرتكبه المسؤولية الشرعية والقانونية، حتى لو كانت نية الفعل حسنة.
واستشهدت على ذلك بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَطَبَّبَ وَلَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ طِبٌّ قَبْلَ ذَلِكَ؛ فَهُوَ ضَامِنٌ» (رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه والدارقطني والحاكم)، مشيرة إلى أن هذا التحذير النبوي يشمل كل من يتطوع للعلاج أو وصف الدواء دون أن يكون معروفًا بخبرة طبية مؤكدة، فهو مسؤول عن النتائج التي قد تحدث بسبب تصرفه، ولا يشفع له حسن القصد.
واختتمت بالتأكيد على أن أي شخص يقدم علاجًا للآخرين دون تأهيل يعد مسؤولًا شرعًا عن أي أذى يصيب الآخرين، حتى لو كانت الإصابة بسيطة، كما ورد في حديث: «مَنْ تَطَبَّبَ وَلَمْ يَكُنْ قَبْلَ ذَلِكَ بِالطِّبِّ مَعْرُوفًا فَأَصَابَ نَفْسًا فَمَا دُونَهَا؛ فَهُوَ ضَامِنٌ» (رواه البيهقي).