قياديان مُحالان للتحقيق في "الإصلاح والتنمية" يطالبان بـ"محاكمة شفافة".. نتمسك بـ"مراقبين حقوقيين وتسجيل للجلسات"
في تطور جديد لأزمة حزب الإصلاح والتنمية الداخلية، وجه الدكتور حافظ فاروق (نائب رئيس الحزب) وأسامة بديع (أمين شباب الحزب وعضو الهيئة العليا) رسالة رسمية إلى المهندس أشرف الشبراوي، الأمين العام للحزب، يطالبان فيها بضمانات غير مسبوقة للشفافية والعدالة قبل بدء التحقيق معهما.
وتأتي هذه المطالبة، التي تشمل إشراف مراقبين حقوقيين وتسجيل جلسات التحقيق بالصوت والصورة، بعد قرار المكتب التنفيذي للحزب بتاريخ 18 أغسطس 2025 بإحالتهما للتحقيق وإيقافهما عن ممارسة الأنشطة الحزبية على خلفية اتهامات بالإساءة للحزب وقياداته.

إلحاح على الشفافية والحيادية
أكد القياديان في رسالتهما أنهما لم يتلقيا حتى تاريخه أي إخطار رسمي بتشكيل لجنة التحقيق أو تحديد موعد انعقادها عبر وسائل الاتصال الرسمية. وشددا على أن التحقيق يجب أن يلتزم بأقصى درجات الشفافية والحيادية، حيث طالبا بـ 8 ضمانات جوهرية، أبرزها:
ضم مراقبين مستقلين: إشراك مراقبين من المنظمات الحقوقية المستقلة، ومجلس أمناء الحركة المدنية الديمقراطية، وممثلين عن تحالف الطريق الديمقراطي في لجنة التحقيق.
تسجيل كامل للجلسات: الترتيب لتسجيل جلسات التحقيق بالصوت والصورة، وتسليم نسخة كاملة للأعضاء المحولين للتحقيق فور انتهاء الجلسة.
حق الدفاع الكامل: إخطار الأعضاء المحولين للتحقيق بكافة الشكاوى والأدلة المنسوبة إليهم بمدة لا تقل عن سبعة أيام عمل قبل موعد الجلسة لإعداد الدفاع.
اصطحاب المستشار القانوني: ضمان حق الأعضاء في اصطحاب محامٍ أو مستشار قانوني أو شخصية سياسية أثناء الجلسات.

مطاب إجرائية لضمان سلامة التحقيق
طالب فاروق وبديع اللجنة المزمع تشكيلها بالالتزام بالقواعد واللوائح الداخلية للحزب والمعايير القانونية، مؤكدين على ضرورة عدم الخروج عن نطاق الاتهامات المحددة سلفاً.
كما شددا على أهمية:
تسليم نسخة رسمية وموقعة من محضر التحقيق للأعضاء الذين تم الاستماع إليهم فور انتهاء الجلسة.
نشر نتائج التحقيق عبر القنوات الرسمية للحزب في مدة لا تزيد عن سبعة أيام عمل من تاريخ انعقاد اللجنة.
الطعن على القرارات وإلغاء دور "مجلس الحكماء"
أكد القياديان على ضرورة كفالة حق الطعن أو الاستئناف على قرارات لجنة التحقيق أمام هيئة محايدة يتم تشكيلها خصيصاً لهذا الغرض، خلال مدة لا تتجاوز خمسة عشر يوماً من الإخطار بالقرار.
واعتبرت الرسالة هذا الحق "ضمانة أساسية لصون العدالة الداخلية وحماية حقوق الأعضاء من أي تعسف". وأشارا تحديداً إلى أن التعديلات اللائحية التي تمت على الحزب "عصفت بدور مجلس الحكماء الذي كان منوطاً به الفصل في مثل هذه الأمور، ونقلت اختصاصاته لصالح رئيس الحزب"، في إشارة واضحة إلى محاولة ضمان عدم انفراد رئيس الحزب بالقرار النهائي.
واختتم حافظ فاروق وأسامة بديع رسالتهما بالتأكيد على تمسكهما بكامل حقوقهما اللائحية والقانونية في مواجهة أي إجراءات تخالف مبادئ العدالة والشفافية، مؤكدين على أنهم "سيلجئون إلى جميع الوسائل القانونية والتنظيمية المتاحة حال الإخلال بالضمانات المشار إليها".

