مصر والهند تبحثان آفاق جديدة في السياحة والآثار بحملات ترويجية مشتركة
التقى، اليوم الإثنين، شريف فتحي وزير السياحة والآثار، بمكتبه بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، بالسفير سوريش ك. ريدي سفير دولة الهند بالقاهرة والوفد المرافق له، وذلك لبحث سبل فتح آفاق أرحب للتعاون بين البلدين في مجالي السياحة والآثار.
وبحسب بيان صادر عن وزارة السياحة والآثار، يأتي هذا اللقاء في إطار اللقاءات التي يعقدها الوزير مع سفراء الدول المختلفة لتعميق العلاقات الثنائية وتعزيز أطر التعاون المشترك بين مصر وهذه الدول على المستويين السياحي والأثري.
وخلال اللقاء، رحّب الوزير بالسفير والوفد المرافق له، مثمّناً العلاقات الوطيدة التي تجمع بين البلدين في مختلف المجالات، ومعرباً عن تطلعه إلى فتح آفاق أرحب للتعاون في مجالي السياحة والآثار، ولاسيما في ظل تنامي الحركة السياحية الوافدة من الهند إلى مصر والتي حققت نسبة نمو بلغت 18.8% خلال النصف الأول من العام الجاري مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
تشجيع السياحة البينية بين مصر والهند
وتناول اللقاء تبادل الرؤى والأفكار في عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، حيث تم بحث آليات التعاون للترويج السياحي لمصر في الهند، والهند في مصر من خلال تنظيم ورش عمل مهنية مشتركة بين منظمي الرحلات ووكلاء السياحة والسفر العاملين بالسوق الهندي ونظرائهم في مصر، بما يسهم في تشجيع السياحة البينية بين البلدين والتعريف بالمنتجات والأنماط السياحية العديدة والمتنوعة في مصر لجذب شرائح مختلفة من السائحين من السوق الهندي.
كما تم مناقشة أهمية تلبية المتطلبات السياحية للسائح الهندي، الذي يولي اهتماماً خاصاً بالسياحة الثقافية والترفيهية، فضلاً عن تنامي اهتمامه بسياحة حفلات الزفاف التي تُعد أحد المنتجات السياحية الواعدة في مصر.

وتطرق اللقاء أيضاً إلى بحث إمكانية تنفيذ حملات ترويجية مشتركة وتنظيم قوافل سياحية (Road Shows) في عدد من المدن الهندية للتعريف بالمقصد السياحي المصري وما يقدمه من تجارب متميزة، إلى جانب تنظيم رحلات تعريفية لمشاهير بوليود والمؤثرين الهنود على وسائل التواصل الاجتماعي، بما يسهم في تسليط الضوء على المقومات السياحية الفريدة لمصر. كما تم التأكيد على أهمية المشاركة الفاعلة في المعارض السياحية التي تُقام بالهند لتعزيز حضور مصر في هذا السوق الواعد.
وتأتي زيارة سفير الهند في مصر في إطار جولة يقوم بها، حيث زار اليوم هيئة الدواء المصرية واستقبل الدكتور علي الغمراوي، رئيس الهيئة، وذلك في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر والهند في قطاع الدواء وبحث آفاق التعاون المشترك وتبادل الرؤى حول المجالات ذات الاهتمام المتبادل.
تناول اللقاء، بجسب بيان صادر عن هيئة الدواء المصرية، بحث آليات التعاون في عدد من المجالات الحيوية بقطاع الدواء، شملت مجالات التصنيع المشترك، وتبادل الخبرات التنظيمية والفنية، وتطوير آليات تسجيل المستحضرات الدوائية، إلى جانب تعزيز التعاون في مجالات البحث العلمي والتدريب، بما يسهم في رفع كفاءة المنظومة الدوائية المصرية، ويدعم مكانة مصر كمركز إقليمي لتصدير الدواء إلى الأسواق العربية والأفريقية، ويفتح المجال أمام تعاون استراتيجي طويل الأمد يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
في مستهل اللقاء، رحّب الدكتور علي الغمراوي بسعادة السفير، مؤكدًا اعتزاز هيئة الدواء المصرية بالعلاقات الاستراتيجية التي تجمع مصر والهند، وحرصها على مد جسور التعاون مع الهيئات التنظيمية الدولية بما يسهم في دعم تطوير المنظومة الدوائية وتبادل الخبرات الفنية والعلمية.
كما أشار إلى استعداد الهيئة لتوسيع نطاق الشراكة بما يشمل مجالات جديدة للاستثمار الدوائي والتعاون البحثي والتكنولوجي، مؤكدًا أن مصر تسعى إلى الاستفادة من الخبرات الهندية الرائدة في مجال الصناعات الدوائية والبيوتكنولوجية، وهو ما يمثل إضافة قوية لجهود الدولة المصرية نحو تحقيق الاكتفاء الدوائي وتعزيز تنافسية المنتج المصري عالميًا.
ومن جانبه، أعرب السفير سوريش ك. ريدي عن تقديره للدور المحوري الذي تقوم به هيئة الدواء المصرية كجهة تنظيمية وطنية مستقلة، مشيدًا بما حققته من إنجازات ملموسة في دعم قطاع الدواء على المستويين المحلي والإقليمي، ومؤكدًا تطلع بلاده إلى تعزيز التعاون مع الهيئة بما يسهم في دفع العلاقات الثنائية نحو آفاق أوسع.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على التزام الجانبين بمواصلة التنسيق وتكثيف الجهود نحو بناء شراكة مؤسسية قوية ومستدامة، بما يخدم توجهات البلدين ويعزز من مكانة الدواء المصري إقليميًا وعالميًا.
وفي هذا الإطار، تؤكد هيئة الدواء المصرية اعتزازها بشراكاتها الدولية، وحرصها على التوسع في الأسواق الإقليمية والعالمية، بما يرسخ مكانة الدواء المصري كمنافس قوي على الساحة الدولية ويعكس ريادة مصر في دعم الصناعة الدوائية إقليميًا وعالميًا

