الحرس الثوري يهدد برد انتقامي بعد اغتيال رئيس استخباراته في طهران
تعهدت أجهزة الاستخبارات التابعة للحرس الثوري الإيراني بالثأر لمقتل رئيسها، العميد مجيد خادمي، الذي أعلنت إسرائيل مسؤوليته عن اغتياله عبر ضربة جوية في قلب طهران، في ظل تصاعد التوترات مع الولايات المتحدة.
وأصدرت منظمة الاستخبارات التابعة للحرس بيانا رسميا على موقعها «سباه نيوز»، قالت فيه إن «العدو الخبيث واليائس» يجب أن يدرك أن ضربة انتقامية كبرى في الطريق، وإن «مخططي ومنفذي هذه الجريمة لن ينجوا من العقاب».

العميد النافذ والمثقف
يذكر أن الحرس الثوري قد نعى خادمي في وقت سابق من يوم الإثنين، واصفا إياه بأنه «العميد النافذ والمثقف لمنظمة استخبارات الحرس الثوري»، مؤكدا أن وفاته جاءت نتيجة «هجوم إجرامي إرهابي من قبل العدو الأمريكي الصهيوني».
ومن جهتها، أكدت إسرائيل مسؤوليتها عن عملية الاغتيال، ووصفت خادمي بأنه أحد أبرز قادة الحرس الثوري، واكتسب خبرة عسكرية وأمنية واسعة خلال مسيرته، مشيرة إلى أن الضربة الجوية التي نفذتها «تمت الليلة الماضية».
قمع الاحتجاجات بعنف
وتولى خادمي قيادة الاستخبارات بعد مقتل سلفه محمد كاظمي في يونيو 2025، خلال الحرب التي شنتها إسرائيل على إيران واستمرت 12 يوما، ليصبح من بين أبرز المسؤولين الأمنيين المشاركين في صياغة استراتيجية التعامل مع الاحتجاجات التي اندلعت أواخر عام 2025، والتي بدأت على خلفية مادية ومعيشية، قبل أن تتحول إلى حركة مناهضة للقيادة الإيرانية.
وفي هذا السياق، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على خادمي خلال يناير الماضي، معتبرة أن جهاز استخبارات الحرس لعب «دور محوري في قمع الاحتجاجات بعنف»، وأنه كان «ركيزة أساسية في حملة الاعتقالات التعسفية والترهيب الجماعي على مستوى البلاد».

العظيمة والدائمة والملهمة
من جانبه، أشاد الحرس الثوري في بيانه بإسهامات خادمي «العظيمة والدائمة والملهمة» في مجالي الاستخبارات والأمن، مؤكدًا أنه مهد الطريق لإيران لمواجهة «الأعداء الأجانب وخططهم الشريرة للتغلغل وزعزعة أمن البلاد» في السنوات المقبلة.
وتجدر الإشارة إلى أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية، التي بدأت منذ 28 فبراير الماضي، أودت بحياة العديد من القادة الإيرانيين البارزين، على رأسهم المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، بالإضافة إلى عدد من قيادات الحرس مثل القائد العام محمد باكبور، وقائد القوات البحرية علي رضا تنغسيري، وقائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني.

