خارجية إيران: الحديث عن خلافات داخلية بشأن إدارة الصراع مجرد «حرب نفسية»
في خضم ما تم تداوله مؤخرًا حول وجود خلافات داخلية بشأن إدارة الحرب، خرج المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، ليضع حدا لهذه الأنباء، مؤكدًا أن مؤسسات الدولة كافة تقف على قلب رجل واحد في التعامل مع التطورات الجارية.
الحرب النفسية
وخلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي، شدد بقائي على أن ما يشاع عن وجود تباينات بين الرئيس مسعود بزشكيان وقيادات الحرس الثوري لا يمت للحقيقة بصلة، موضحًا أن الموقف الرسمي موحد تجاه الحرب الدائرة مع كل من الولايات المتحدة وإسرائيل، وفقًا لوسائل إعلام إيرانية.
وأضاف أن الشعب الإيراني بدوره يظهر تماسك واضح، معتبرا أن ما يتم تداوله حول وجود انقسامات داخلية يدخل في إطار ما وصفه بـ"الحرب النفسية".
وفي سياق متصل، وجه بقائي اتهامات مباشرة إلى واشنطن، مشيرا إلى أنها كانت وراء أحداث سابقة شهدتها إيران، ومعتبرا أن بعض التصريحات الأمريكية الأخيرة تحمل اعترافا ضمنيا بهذا الدور.

فكرة وقف إطلاق النار المطروحة
وعلى صعيد آخر، أعلنت طهران رفضها لفكرة وقف إطلاق النار المطروحة، حيث أوضح المتحدث أن أي هدنة قد تُستغل من قبل الأطراف الأخرى لإعادة ترتيب صفوفها واستئناف العمليات العسكرية في وقت لاحق.
وأكد أن التجارب السابقة دفعت إيران إلى التعامل بحذر مع مثل هذه المقترحات، مشددا على ضرورة وجود ضمانات حقيقية وملزمة قبل القبول بأي تحرك من هذا النوع، خاصة في ما يتعلق بالقضايا المرتبطة بالأمن القومي.
غياب الإصلاحات الاقتصادية
في المقابل، كانت تقارير إعلامية قد تحدثت عن وجود تباينات داخل دوائر صنع القرار الإيراني، حيث أشارت إلى أن الرئيس بزشكيان أبدى قلقه من استمرار التصعيد العسكري، محذرًا من انعكاساته السلبية على الاقتصاد، ومشيرا إلى احتمالية دخول البلاد في أزمة اقتصادية حادة إذا استمر الوضع على ما هو عليه.
وعلى الجانب الآخر، نقلت هذه التقارير موقفا منسوبا إلى الجنرال أحمد وحيدي، الذي رفض تلك الانتقادات، معتبرًا أن جذور الأزمة تعود إلى الأداء الحكومي، لا إلى طبيعة المواجهة العسكرية، ومشيرًا إلى أن غياب الإصلاحات الاقتصادية قبل اندلاع الأزمة هو السبب الرئيسي في تفاقم الأوضاع.
كما لفتت المصادر إلى وجود اختلافات في الرؤى بشأن إدارة المرحلة المقبلة، بما في ذلك مسألة الصلاحيات التنفيذية، في ظل غياب تأكيد رسمي من الجهات المعنية حول دقة هذه المعلومات، الأمر الذي يترك الباب مفتوحًا أمام مزيد من التكهنات والتفسيرات.

