رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أسامة قابيل: أسماء الله الحسنى المدخل الحقيقي للسكينة والطمأنينة

الدكتور أسامة قابيل
الدكتور أسامة قابيل

قال الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، إن الحاجة أصبحت ملحة لإعادة التعرف على الله سبحانه وتعالى من جديد، والاقتراب منه من خلال أسمائه الحسنى وصفاته العلى، باعتبارها المدخل الحقيقي للسكينة والطمأنينة.

أسماء الله الحسنى من أعظم القضايا التي شغلت علماء الأمة 

وأضاف العالم الأزهري، أن أسماء الله الحسنى من أعظم القضايا التي شغلت علماء الأمة عبر التاريخ، حيث أُلفت فيها الكتب ووضعت لها التفسيرات والتأملات، مؤكدًا أن المقصود بحديث النبي ﷺ «إن لله تسعة وتسعين اسمًا من أحصاها دخل الجنة» ليس مجرد الحفظ والترديد، وإنما الإحصاء بمعنى المعايشة والعمل، وأن تكون هذه الأسماء حاضرة في سلوك الإنسان وحياته اليومية.

وأوضح أن الله سبحانه وتعالى عندما خلق آدم عليه السلام علمه الأسماء كلها، في إشارة إلى أهمية المعرفة والمعنى، لافتًا إلى أن الإنسان بطبيعته يحب اسمه ويعتز به، وكذلك ينبغي أن يكون تعامله مع أسماء الله الحسنى قائمًا على الفهم والتذوق، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها﴾، مؤكدًا أن هذه الآية تمثل “كلمة السر” أو المدخل الحقيقي لعلاقة العبد بربه.

وأشار قابيل إلى أن التعامل مع أسماء الله الحسنى يمكن تشبيهه – على سبيل التقريب – بفكرة “الباسورد” في حياتنا الرقمية، حيث إن لكل شيء مدخلًا، وكذلك علاقة الإنسان بربه لها مدخلها وهو الدعاء بأسماء الله الحسنى، موضحًا أن هذه المعاني تساعد الإنسان على تجاوز القلق والاضطراب والضغوط النفسية التي يعيشها.

وأوضح أن اسمَي “الرحمن” و“الرحيم” من أعظم الأسماء التي ينبغي أن يعيش بها الإنسان، مشيرًا إلى أن المسلم يردد “بسم الله الرحمن الرحيم” في صلاته مرات عديدة يوميًا، مما يعكس مركزية هذين الاسمين في العلاقة مع الله، مؤكدًا أن “الرحمن” يدل على الرحمة العامة التي تشمل كل الخلق، بينما “الرحيم” يدل على الرحمة الخاصة بالمؤمنين.

وشدد على أن استحضار معاني الرحمة في حياة الإنسان يمنحه أملًا واسعًا في مواجهة أزمات الحياة، موضحًا أن الناس بطبيعتها تلجأ إلى لفظ الرحمة في أشد لحظاتها، سواء عند الفقد أو الضيق أو الرجاء، وهو ما يعكس عمق هذا المعنى في وجدان الإنسان، داعيًا إلى أن تكون العلاقة مع الله قائمة على هذا الفهم العميق لأسمائه الحسنى، بما يحقق التوازن والطمأنينة في حياة الإنسان.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء