غزة والضفة الغربية تحت النار.. نازحون مستهدفون ومداهمات مستمرة
شهدت الأراضي الفلسطينية، اليوم الاثنين، موجة جديدة من العنف المترابط بين قطاع غزة والضفة الغربية، في تصعيد جديد يهدد استقرار اتفاق وقف إطلاق النار الهش المدعوم أمريكيا.
مدرسة تؤوي نازحين فلسطينيين
وفي غزة، أفاد مسؤولون في قطاع الصحة بأن غارة جوية إسرائيلية استهدفت منطقة خارج مدرسة كانت تؤوي نازحين فلسطينيين، ما أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن عشرة أشخاص وإصابة آخرين. هذا الهجوم يعكس التوتر المتصاعد في القطاع، والذي يضعف أي جهود لتحقيق استقرار نسبي بعد أشهر من التصعيد، وفقًا لوكالة "رويترز".

حاولوا سرقة رؤوس أغنام
في الضفة الغربية، أصيب عشرة فلسطينيين إثر هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون على بلدتين جنوب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة. خلال الهجوم، أضرم المستوطنون النار في 11 مركبة ومنزلين، كما حاولوا سرقة رؤوس أغنام من المنطقة.
وأوضح يعقوب عويس، رئيس مجلس قروي بلدة اللبن الشرقية، أن اثنين من المصابين نقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج، بينما أضرمت النار بالكامل في أحد المنازل.
التوسع الاستيطاني
وفي حادث منفصل، اقتحم مستوطنون بلدة قصرة وأشعلوا النار في مركبة فلسطينية، قبل أن تتصدى لهم مجموعات شبابية وأجبرتهم على الانسحاب، وفق ما أفاد الناشط في مقاومة الاستيطان عبد الدايم الوادي.
هذه الاعتداءات تأتي ضمن موجة مستمرة منذ السابع من أكتوبر 2023، تستهدف القرى والتجمعات الفلسطينية القريبة من المستوطنات، وتشمل العنف المباشر، الاعتقالات، الهدم، التهجير، والتوسع الاستيطاني.

مداهمات واعتقالات متعددة
تزامنا مع اعتداءات المستوطنين، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملات واسعة في الضفة الغربية، حيث أغلقت جميع مداخل بلدة بيت أمر شمال الخليل بسواتر ترابية، وأطلقت قنابل الغاز والصوت، معلنة المنطقة عسكرية مغلقة.
كما نفذت قوات الاحتلال مداهمات واعتقالات متعددة، حيث اعتقلت شاباً من بلدة دير الغصون شمال طولكرم، وآخرين من رام الله والبيرة، بينهم الشاب مؤمن عفانة (23 عاما) بعد مداهمة منزله في حي المصيون.
هذه التطورات تعكس حجم التحديات المستمرة التي تواجه الفلسطينيين في ظل تصاعد العنف المتبادل بين المستوطنين وقوات الاحتلال، في وقت يظل فيه اتفاق وقف إطلاق النار هشا ومهدداً بانهيار محتمل.

