رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

غريباريس: الوضع الأمني في البحر الأحمر وباب المندب هش وقابل للتصعيد|فيديو

باب المندب
باب المندب

قال الأدميرال فاسيليوس غريباريس، قائد عملية أسبيدس البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي، إن الوضع الأمني في البحر الأحمر وباب المندب لا يزال هشًا وقابلًا للتصعيد، رغم ما يبدو من احتواء نسبي للأعمال العدائية، موضحًا أن العملية، التي انطلقت في 19 فبراير 2024، تركز على دعم حرية الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، عبر إجراءات دفاعية لا تستهدف أي طرف بشكل مباشر، مؤكداً أن المهمة لم تسفر عن أي إصابات أو خسائر بشرية، بل ساهمت في إنقاذ طواقم سفن عديدة.

طبيعة مهمة أسبيدس وحدود التدخل العسكري

وأضاف غريباريس، خلال مداخلة على فضائية سكاي نيوز عربية، أن مهمة “أسبيدس” ذات طابع دفاعي بحت، ولا تهدف إلى مواجهة جماعة الحوثي، بل إلى ضمان أمن الممرات البحرية، مشيرًا إلى أن التدخلات تتم فقط عند الضرورة وبشكل متناسب، موضحاً أن الاتحاد الأوروبي لا يملك تفويضاً لتوسيع نطاق عملياته دون قرار سياسي من الدول الأعضاء، وهو ما يحد من إمكانية الانتشار في مناطق أخرى مثل مضيق هرمز.

ورغم غياب هجمات حوثية مباشرة على سفن الشحن في الفترة الأخيرة، أكد الأدميرال أن التهديد لا يزال قائماً، مع استمرار محاولات استهداف السفن ووجود مؤشرات على استعدادات للتصعيد السريع دون إنذار مسبق، كما أشار إلى خمس محاولات هجوم حديثة استهدفت مصالح مرتبطة بإسرائيل، ما يعكس استمرار التوترات الإقليمية، وعدم الوصول إلى استقرار فعلي في المنطقة.

تحديات تشغيلية ونقص في القدرات البحرية

وكشف أن أبرز التحديات التي تواجه العملية تتمثل في محدودية الموارد والقدرات، في ظل تزايد حجم الشحن البحري الذي يتطلب حماية يومية، موضحًا أن نقص الأصول البحرية اللازمة يجعل من الصعب تغطية جميع الطلبات، رغم استمرار الجهود لتأمين السفن العابرة للممرات الحيوية، مشيراً إلى أن العملية تخدم أهدافاً دولية مشتركة.

وأوضح أن توسيع مهمة “أسبيدس” لتشمل مضيق هرمز ليس قراراً عسكرياً، بل سياسياً بامتياز، ويتطلب تفويضاً جديداً من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، مضيفًا أن أي تدخل في هذا المضيق يجب أن يراعي طبيعة التوازنات الإقليمية، محذراً من أن أي إجراءات غير مدروسة قد تؤدي إلى تصعيد استراتيجي واسع.

مقارنة بين باب المندب ومضيق هرمز

ولفت إلى أن التحديات في مضيق هرمز تختلف عن باب المندب، خاصة من حيث كثافة الملاحة، حيث تمر يومياً ما بين 120 إلى 130 سفينة، ما يتطلب قدرات بحرية كبيرة، مشيرًا إلى أن نقص الأصول العسكرية الحالية يجعل من الصعب تأمين المضيق بشكل كامل، مع وجود تهديدات إضافية مثل الألغام البحرية، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني.

وأوضح أن فكرة مرافقة السفن التجارية عبر قوات عسكرية قد تكون جزءاً من الحل، لكنها ليست سهلة التطبيق في الظروف الحالية، مؤكدًا أن أي نجاح لهذه الإجراءات يتطلب غطاءً سياسياً واضحاً، مع اختلاف طبيعة التعامل بين باب المندب ومضيق هرمز بسبب تعدد الأطراف الإقليمية.

نحو حلول شاملة بين الأمن والدبلوماسية

وفي ختام حديثه، أكد الأدميرال فاسيليوس غريباريس، قائد عملية أسبيدس البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي، على أن تأمين الملاحة الدولية لا يمكن أن يعتمد فقط على الجهود العسكرية، بل يتطلب أيضاً دعماً جوياً وتعاوناً سياسياً من الدول الأعضاء، مشيرًا إلى أن التهديدات الحالية قد تكون مؤقتة، في ظل استمرار الجهود الدبلوماسية، معرباً عن أمله في التوصل إلى حلول تقلل من حدة التوترات في المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء