عقيل عباس: فتح مضيق هرمز أولوية قصوى بالنسبة لترامب|فيديو
أكد الباحث في الشؤون السياسية عقيل عباس، أن القضية الأساسية التي يركز عليها الرئيس دونالد ترامب في الوقت الحالي هي فتح مضيق هرمز، كخطوة استراتيجية لتخفيف الضغوط الاقتصادية التي تواجه الولايات المتحدة وحلفاءها، موضحا خلال حديثه عن التقارير الأخيرة التي نشرتها وكالتي أسوشيتد برس ورويترز، أن تصريحات وتهديدات ترامب الأخيرة على منصة "تروث سوشيال" كانت مفاجئة وصادمة لكل الأطراف، وأن لغة الرئيس القوية دفعت الأطراف الإيرانية إلى التوسط بشكل جدي لمحاولة تليين الموقف.
لغة التهديد: ضغط عالٍ على الجميع
وقال "عباس"، خلال لقاء له على قناة الحدث، إن ترامب استخدم ضغطًا شديدًا على جميع الأطراف من خلال إعادة صياغة تهديداته والتأكيد عليها بشكل متكرر، موضحًا أن الإعلان عن ساعة محددة لبدء الضربات (الثامنة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة) كان جزءًا من استراتيجية لإزالة أي تصور بأن الرئيس سيتراجع عن تنفيذ تهديداته، مؤكدا أن هذا الأسلوب دفع الأطراف الإيرانية إلى محاولة التوصل إلى مخرج سريع، بينما يظل مضيق هرمز ورقة الضغط الأساسية على طاولة المفاوضات.
وأشار "عباس" إلى أن فتح المضيق يمثل أولوية قصوى بالنسبة لترامب، لأنه يتيح تخفيف الأزمة الاقتصادية ويمنح الولايات المتحدة الوقت لإدارة ملفات أخرى مثل اليورانيوم المخصب والصواريخ البالستية الإيرانية، مضيفا أن فترة التفاوض الحالية، والتي قد تمتد لنحو 45 يومًا، تعتبر مهلة لتأجيل الحسم، لكن الرئيس الأمريكي لا يمكنه الانتظار أكثر من ذلك بالنسبة لفتح المضيق، لأنه مرتبط بشكل مباشر بالضغط السياسي والاقتصادي على إيران.
مرحلة التفاوض وما بعدها
وأوضح الباحث أن فتح المضيق لا يعني بالضرورة حل جميع القضايا الأخرى، بل يمثل الخطوة الأولى في مسار التفاوض، مع إمكانية التعامل مع القضايا الأخرى تدريجيًا بعد تحقيق هذا الإنجاز المادي، مشيرا إلى أن عدم التوصل إلى حل تفاوضي شامل قد يؤدي إلى عودة التصعيد العسكري، لكنه شدد على أن الهدف الاستراتيجي الحالي هو خلق فسحة زمنية لإدارة المفاوضات بطريقة تمنح الولايات المتحدة أفضلية في السيطرة على التطورات الإقليمية.
في ختام حديثه، لفت عقيل عباس إلى أن الرئيس ترامب يولي أهمية قصوى للموازنة بين الأهداف الاقتصادية والسياسية، وأن فتح مضيق هرمز يمثل الخطوة الجوهرية الأولى قبل الانتقال إلى ملفات أكثر تعقيدًا، مؤكدًا أن أي تقدم في هذا الملف سيكون مؤشرًا واضحًا على إمكانية التوصل إلى حلول تفاوضية مع إيران خلال الفترة القادمة.