رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فادي حيلاني: الوصول إلى اتفاق دائم بين واشنطن وطهران أمر صعب في ظل التصعيد

واشنطن وطهران
واشنطن وطهران

قال الدكتور فادي حيلاني، الباحث في المجلس الوطني، إن ما يتم تداوله حول وقف إطلاق النار لمدة 45 يوماً يستند إلى معلومات يتم تمريرها عبر الوسطاء بين واشنطن وطهران، في محاولة للانتقال إلى مرحلة أولى تمهد لاتفاق أوسع ينهي الحرب، موضحًا أن هذه المهلة، رغم دقتها من حيث الطرح الإعلامي، تبقى محدودة الفرص في التنفيذ، نظراً لتعقيد المشهد السياسي والعسكري، حيث تتباين الأهداف بين الطرفين بشكل واضح، ويؤكد أن الوصول إلى اتفاق دائم يظل أمراً صعباً في ظل استمرار التصعيد.

مضيق هرمز والملف النووي

وأضاف حيلاني، خلال مداخلة على شاشة العربية، أن الولايات المتحدة لن تقبل بأي وقف لإطلاق النار دون تحقيق مكاسب استراتيجية واضحة، أبرزها فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، بالإضافة إلى ملف اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، الذي تمتلك إيران منه نحو 450 كيلوجراماً، مشيرًا إلى أن هذه الشروط تمثل خطوطاً حمراء بالنسبة لواشنطن، خاصة في ظل تقارير تتحدث عن محاولات إيرانية لإعادة تأهيل القواعد الصاروخية تحت الأرض، إلى جانب وصول شحنات مواد كيميائية من الصين تدخل في تصنيع الوقود الصلب للصواريخ الباليستية.

ويرجّح أن المرحلة الحالية تميل نحو التصعيد أكثر من التهدئة، موضحاً أن 45 يوماً من الهدنة المحتملة قد تستغلها إيران لإعادة بناء قدراتها الصاروخية، ويشير إلى أن الطرفين، الأمريكي والإيراني، لا يبدوان مقتنعين بجدوى المسار الدبلوماسي في هذه المرحلة، خاصة في ظل غياب الثقة بينهما، ما يجعل الخيار العسكري حاضراً بقوة في المشهد.

مهلة ترامب أداة ضغط ذات أبعاد عسكرية

ولفت إلى أن المهل التي يطرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليست سياسية فقط، بل ترتبط بترتيبات عسكرية واضحة، من حيث حشد القوات والوحدات الجوية والبحرية في المنطقة، موضحًا أن التمديد المحتمل للمهلة قد يكون مرتبطاً بوصول تجهيزات عسكرية إضافية، وربما تجهيز مدرجات مؤقتة داخل أو قرب الأراضي الإيرانية، وهو ما يفتح الباب أمام سيناريوهات عمليات ميدانية أكثر تعقيداً.

واستبعد أن تقتصر التحركات الأمريكية على ضربات جوية فقط، مرجحاً اللجوء إلى عمليات برية محدودة تستهدف مواقع استراتيجية داخل إيران، مثل أماكن تخزين اليورانيوم أو بعض الجزر الحيوية المرتبطة بالممرات البحرية، مشيرًا إلى أن هذا الخيار يمنح واشنطن قدرة أكبر على التحكم في مسار التفاوض مستقبلاً، من خلال امتلاك أوراق ضغط ميدانية، بعيداً عن الاعتماد الكامل على الضربات الجوية.

استهداف البنية التحتية

ويرى أن الولايات المتحدة تركز حالياً على استهداف البنية التحتية التي تخدم القدرات العسكرية الإيرانية، مثل منشآت البتروكيماويات والجسور الحيوية، بدلاً من استهداف قطاع الطاقة بشكل مباشر، مؤكدًا على أن هذا التوجه يهدف إلى تقليل القدرات العسكرية الإيرانية دون التسبب في فوضى اقتصادية عالمية، مع الحفاظ على أوراق تفاوض قوية يمكن استخدامها لاحقاً.

وفي ختام حديثه، أكد الدكتور فادي حيلاني، الباحث في المجلس الوطني، على أن هناك حالة من الترقب الحذر، حيث تتداخل الحسابات العسكرية مع التعقيدات السياسية، في ظل غياب الثقة بين الطرفين، وبين تمديد المهل والتصعيد الميداني، تبقى المنطقة أمام سيناريو مفتوح، تتحدد ملامحه وفقاً لتطورات الساعات القادمة، وما إذا كانت الجهود الدبلوماسية ستنجح في كبح جماح التصعيد أو تدفع نحو مواجهة أوسع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء