رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مصر تقود جهود الوساطة بين أمريكا وإيران لوقف الحرب 45 يوما

عباس عراقجي وستيف
عباس عراقجي وستيف ويتكوف

تناقش الولايات المتحدة وإيران ومجموعة من الوسطاء الإقليميين شروط وقف إطلاق نار محتمل لمدة 45 يوماً يمكن أن يؤدي إلى إنهاء الحرب بشكل دائم، بحسب أربعة مصادر أمريكية وإسرائيلية وإقليمية مطلعة على المحادثات.

منع تصعيد الحرب

أفادت المصادر بأن فرص التوصل إلى اتفاق جزئي خلال الـ 48 ساعة القادمة ضئيلة، لكن هذه المحاولة الأخيرة هي الفرصة الوحيدة لمنع تصعيد خطير في الحرب، قد يشمل ضربات واسعة النطاق على البنية التحتية المدنية الإيرانية، وردًا على منشآت الطاقة والمياه في دول الخليج.

وأضافت المصادر المطلعة على الجهود الدبلوماسية إن المفاوضات تجري من خلال وسطاء باكستانيين ومصريين وأتراك، وكذلك من خلال رسائل نصية متبادلة بين مبعوث ترامب ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

كان من المتوقع أن تنتهي مهلة الرئيس ترامب التي حددها لإيران بعشرة أيام مساء الاثنين، لكن يوم الأحد، مدد ترامب المهلة عشرين ساعة، ونشر على منصة "تروث سوشيال" موعداً جديداً هو الساعة الثامنة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم الثلاثاء.

مفاوضات معمقة

صرح ترامب لموقع أكسيوس يوم الأحد بأن الولايات المتحدة "تجري مفاوضات معمقة" مع إيران ، وأنه يمكن التوصل إلى اتفاق قبل انتهاء مهلة الموعد النهائي يوم الثلاثاء.وقال: "هناك فرصة جيدة، ولكن إذا لم يتوصلوا إلى اتفاق، فسأفجر كل شيء هناك".

هدد ترامب بتدمير البنية التحتية الحيوية للمدنيين الإيرانيين إذا لم يتمكن من التوصل إلى اتفاق مع النظام.

قد تشكل مثل هذه الهجمات جرائم حرب ، وقد هددت إيران بالرد بهجمات على البنية التحتية في إسرائيل ودول الخليج.

قال مصدران إن الخطة التشغيلية لحملة قصف أمريكية إسرائيلية ضخمة ضد منشآت الطاقة الإيرانية جاهزة للتنفيذ، لكنهما أكدا أن تمديد مهلة ترامب كان يهدف إلى منح فرصة أخيرة للتوصل إلى اتفاق.

جهود مصر
جهود مصر

من وراء الكواليس

وقال مسؤول أمريكي إن إدارة ترامب قدمت لإيران عدة مقترحات في الأيام الأخيرة، لكن المسؤولين الإيرانيين لم يقبلوها حتى الآن.

وقالت المصادر إن الوسطاء يناقشون مع الأطراف شروط اتفاق من مرحلتين؛ المرحلة الأولى ستكون وقف إطلاق نار محتمل لمدة 45 يوماً يتم خلالها التفاوض على إنهاء دائم للحرب.

مرحلتان لوقف الحرب

وقال أحد المصادر إنه يمكن تمديد وقف إطلاق النار إذا دعت الحاجة إلى مزيد من الوقت لإجراء المحادثات.

أما المرحلة الثانية فستكون عبارة عن اتفاق لإنهاء الحرب.

وقالت المصادر إن الوسطاء يعتقدون أن إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل وإيجاد حل لمشكلة اليورانيوم عالي التخصيب في إيران - سواء من خلال إزالته من البلاد أو تخفيفه - لا يمكن أن يكون إلا نتيجة لاتفاق نهائي.

قال المصدر إن الوسطاء يعملون على تدابير بناء الثقة التي يمكن أن تتخذها إيران فيما يتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز ومخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.

وقال مصدران إن هاتين القضيتين تمثلان أوراق المساومة الرئيسية لإيران في المفاوضات، ولن يوافق الإيرانيون على التخلي عنهما بالكامل مقابل 45 يوماً فقط من وقف إطلاق النار.

يسعى الوسطاء إلى معرفة ما إذا كان بإمكان إيران اتخاذ خطوات جزئية بشأن كلا المسألتين في المرحلة الأولى من الاتفاق. كما يعملون على الخطوات التي يمكن لإدارة ترامب اتخاذها لتقديم ضمانات لإيران بأن وقف إطلاق النار لن يكون مؤقتاً وأن الحرب لن تُستأنف.

أوضح المسؤولون الإيرانيون للوسطاء أنهم لا يريدون أن يقعوا في وضع مشابه لغزة أو لبنان حيث يوجد وقف إطلاق نار على الورق، ولكن يمكن للولايات المتحدة وإسرائيل أن تشن هجوماً مرة أخرى متى أرادتا.

ويعمل الوسطاء أيضاً على تدابير أخرى لبناء الثقة يمكن للولايات المتحدة اتخاذها والتي من شأنها أن تعالج بعض مطالب إيران، ورفض البيت الأبيض التعليق.

قلق الوسطاء 

قال مصدر مطلع إن الوسطاء قلقون للغاية من أن يكون الرد الإيراني على الضربة الأمريكية الإسرائيلية على البنية التحتية للطاقة في البلاد مدمراً لمنشآت النفط والمياه في دول الخليج.

وأبلغ الوسطاء المسؤولين الإيرانيين أنه لا يوجد وقت لمزيد من أساليب التفاوض، وشددوا على أن الساعات الـ 48 القادمة هي الفرصة الأخيرة أمامهم للتوصل إلى اتفاق ومنع حدوث دمار هائل للبلاد.

لا يزال المسؤولون الإيرانيون، على الأقل علنًا، يتخذون موقفًا متشددًا للغاية ويرفضون أي تنازلات. وأعلنت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، يوم الأحد، أن الوضع في مضيق هرمز "لن يعود أبدًا" إلى ما كان عليه قبل الحرب، لا سيما بالنسبة للولايات المتحدة وإسرائيل. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء