رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

راغدة درغام: مبادرة وقف إطلاق النار مع إيران صعبة ومستبعدة|فيديو

إيران وأمريكا
إيران وأمريكا

قالت راغدة درغام، خبيرة الشؤون الأمريكية والدولية، إن تقرير أكسيوس الذي تحدث عن إمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار لمدة 45 يوماً ضمن اتفاق على مرحلتين، يظل محل شك، مرجحة صعوبة تطبيقه على أرض الواقع، موضحة أن التفاصيل المعقدة ستؤدي إلى تأخير أي تقدم، خاصة في ظل تمسك إيران بسياسة شراء الوقت، مقابل افتقار الإدارة الأمريكية إلى القدرة على إطالة أمد المفاوضات دون العودة إلى الكونجرس الأمريكي.

استراتيجية إيرانية قائمة على الاستنزاف

وأضافت درغام، خلال مداخلة على شاشة العربية، أن الاستراتيجية الإيرانية الحالية تعتمد على الاستنزاف والمراهنة على إطالة أمد الأزمة، إلى جانب اختبار مدى قدرة الإدارة الأمريكية على الصمود أمام الضغوط الدولية، مضيفة أن إيران تراهن كذلك على الفوضى العالمية وعلى احتمال تراجع واشنطن، معتبرة أن هذا النهج يعكس استعداداً للمخاطرة والتصعيد في سبيل تحقيق مكاسب تفاوضية أو فرض معادلات جديدة.

ولفتت إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يظهر حالة من الترقب والقلق، حيث يضع نفسه في موقف انتظار لما ستؤول إليه المفاوضات مع إيران، سواء بالقبول أو الرفض، مشيرة إلى أن الخيارات الأمريكية باتت محصورة بين القبول ببعض المطالب الإيرانية أو المضي نحو ضربات عسكرية كبيرة، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والعسكري.

تمديد المهلة.. مؤشر تهدئة أم مناورة؟

وتساءلت عن دلالات تمديد المهلة الزمنية، مشيرة إلى أن إضافة 48 ساعة أو 24 ساعة، قد لا تعكس بالضرورة تقدماً حقيقياً في المفاوضات، بل قد تكون جزءاً من إدارة الأزمة، موضحة أن استمرار التمديد دون إعلان واضح يعكس حالة من الغموض، في ظل عدم وجود مؤشرات مؤكدة على تحقيق اختراق دبلوماسي.

وأشارت إلى أن قنوات التفاوض الحالية، والتي تتم بين مبعوث الرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عرقجي، لا تحظى بالثقة الكافية لدى الطرفين، مؤكدة أن إيران لا تعتبر هذه القنوات ذات طابع حاسم، حيث لا يمتلك المفاوضون صلاحيات كافية لاتخاذ قرارات نهائية، مما يحد من فعالية أي حوار قائم.

رفض إيراني للشروط الأمريكية

أوضحت أن إيران لا تبدي استعداداً لقبول الشروط الأمريكية، خاصة تلك المتعلقة بفتح مضيق هرمز أو الكشف عن مصير كميات اليورانيوم المخصب، حيث أن أي اتفاق محتمل يتطلب تغييرات جوهرية، وهو ما ترفضه طهران حالياً، ما يعزز من احتمالية استمرار التصعيد.

ولفتت إلى تصاعد نشاط إيران عبر أذرعها في المنطقة، خاصة في العراق، حيث يتم استهداف مصالح ودبلوماسيين أمريكيين، في مؤشر على تصعيد ميداني، وفي المقابل، أشارت إلى أن إسرائيل تواصل ضرب البنية التحتية في لبنان، في إطار مواجهة غير مباشرة مع حزب الله، ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.

تصعيد مستمر ومشهد مفتوح على جميع الاحتمالات

في ختام حديثها، شددت راغدة درغام، خبيرة الشؤون الأمريكية والدولية، على أن المنطقة لا تزال في مرحلة حساسة، مع استمرار التصعيد العسكري والسياسي، وغياب أي مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى اتفاق، مؤكدة أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كان المسار سيتجه نحو تسوية دبلوماسية أو تصعيد أوسع، في ظل معادلة معقدة تجمع بين الضغوط العسكرية والمخاطر الاقتصادية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء