مشروع قانون إعدام "الإرهابيين" إعدام
موافقة مبدئية من الكنيست الإسرائيلي على مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين
صوّتت لجنة الأمن القومي في الكنيست، على طرح مشروع قانون يقضي بفرض عقوبة الإعدام على منفذي العمليات الفدائية “الأسرى الفلسطينيين”، بأغلبية 4 مقابل 1 وذلك وفقًا لما صرحت به صحيفة تايمز أوف إسرائيل.
ويأتي التصويت تمهيدًا لعرضه في القراءة الأولى أمام الجلسة العامة في البرلمان الإسرائيلي (الكنبست) للتصويت على مشروع القانون بالقراءة الأولى.
وسيحتاج المشروع إلى المرور بقرائتين (ثانية وثالثة) قبل أن يصبح قانون يدخل حيز التنفيذ.
لجنة الأمن القومي تصوت على مشورع قانون إعدام "الفدائيين"
أعرب جال هيرش، مسؤول ملف الرهائن في ديوان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، عن رفضه للخطوة محذرًا من خطورتها على حياة الأسرى المحتجزين في غزة.
لجنة الأمن القومي تصوت على مشورع قانون إعدام "الفدائيين"">لجنة الأمن القومي تصوت على مشورع قانون إعدام "الفدائيين"
وقال هيرش في منشور عبر منصة X: "مهمتنا الأساسية هي إعادة الأسرى، سواء الأحياء منهم أو جثامين الشهداء. طلبت من رئيس الوزراء عدم طرح القانون للتصويت في الكنيست قبل أن يُناقَش الأمر بشكل معمق داخل مجلس الوزراء، حيث أتمكن من عرض الصورة الكاملة وتقييمي الخاص".
وأشار هيرش إلى أن نتنياهو لا يمتلك الصلاحية المباشرة لوقف التصويت، كون القرار بيد رئيس الكنيست أمير أوحانا، لكنه عبّر عن أمله في أن يمارس نتنياهو ضغوطًا على أوحانا لتأجيل إدراج المشروع على جدول الأعمال.
وفي مداخلته أمام اللجنة قبيل التصويت، شدد هيرش على أن النقاش حول القانون "لا يخدم قضية الرهائن". وأضاف: "جئت اليوم لأعبّر عن موقفي المخالف لتقدير الوزير ورئيس اللجنة، وأطالب بعدم المضي بهذا النقاش في هذه المرحلة".
نادي الأسرى الفلسطيني يعلق على التصويت
أكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني أن الاحتلال الإسرائيلي انتهج على مدار عقود طويلة سياسة ممنهجة من "الإعدام البطيء" بحق مئات الأسرى داخل السجون، مستخدمًا أدوات وأساليب مختلفة أدت إلى استشهاد العشرات منهم.
وأضاف البيان المشترك أن هذه السياسات شهدت منذ اندلاع ما وصفاه بـ"حرب الإبادة" تصعيدًا غير مسبوق، لتجعل المرحلة الراهنة الأكثر دموية وقسوة في تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية الأسيرة.
وأوضح البيان أن مصادقة ما تُسمى بـ"لجنة الأمن القومي" في الكنيست على مشروع قانون الإعدام، تمهيدًا لعرضه على الكنيست للمصادقة بالقراءة الأولى، لم يعد خطوة مفاجئة في ظل ما اعتبره حالة "التوحش غير المسبوقة" التي تمارسها سلطات الاحتلال.
وأشار البيان إلى أن هذه الخطوة جاءت بعد تمرير المشروع بالقراءة التمهيدية قبل اندلاع الحرب الأخيرة، رغم أن القانون الدولي واضح في تجريم عقوبة الإعدام.
لجنة الأمن القومي تصوت على مشورع قانون إعدام "الفدائيين"">لجنة الأمن القومي تصوت على مشورع قانون إعدام "الفدائيين"
ومع ذلك، يصر الاحتلال – بحسب البيان – على تقنين هذه الجريمة ومنحها غطاءً "شرعيًا"، بما يعكس سلوك دولة تتعامل وكأنها فوق القانون وخارج نطاق المساءلة الدولية، وهو ما فضحته الحرب الأخيرة التي أظهرت عجز المجتمع الدولي وتواطؤه الممنهج مع منظومة الاستعمار والقتل.
وأضاف البيان أن وحشية الاحتلال وصلت إلى مستوى غير مسبوق لا يمكن وصفه بالكلمات، إذ لم يكتف بقتل العشرات من الأسرى والمعتقلين منذ اندلاع الحرب، بل يسعى اليوم إلى ترسيخ جريمة الإعدام عبر سن قانون خاص بها.
وأكدت المؤسستان أن مشروع القانون يأتي ضمن منظومة تشريعية قمعية استهدفت منذ عقود مختلف جوانب الحياة الفلسطينية، وكان الجزء الأكبر منها موجهًا بشكل خاص ضد الأسرى والمعتقلين.
وأشار البيان إلى أن مشروع قانون إعدام الأسرى ليس وليد اللحظة، بل جرى طرحه أكثر من مرة خلال السنوات الماضية، كان آخرها عام 2022 عندما أعاد وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير طرحه مع مجموعة من التعديلات.
وقد تمت المصادقة عليه بالقراءة التمهيدية في الكنيست عام 2023، وصولًا إلى مصادقة لجنة الأمن القومي عليه مؤخرًا، تمهيدًا لعرضه على الكنيست بالقراءة الأولى.

