فراس ياغي:تمديد مهلة إيران 24 ساعة نتيجة تحرك دبلوماسي مكثف لتجنب المواجهة
قال فراس ياغي الخبير في الشؤون الإسرائيلية، أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمنح إيران مهلة إضافية لمدة 24 ساعة يعكس استمرار الرهان على إمكانية الوصول إلى صيغة تفاوضية مقبولة، موضحًا أن هذه المهلة جاءت على الأرجح بطلب من وسطاء إقليميين، بينهم مصر وتركيا وباكستان، لإتاحة فرصة أخيرة للتقارب بين المطالب الأمريكية والإيرانية قبل الانتقال إلى خيارات أكثر تصعيدًا.
تعثر المفاوضات وتوتر في الموقف الأمريكي
وأضاف ياغي، خلال مداخلة على فضائية سكاي نيوز عربية، أن التصريحات المتوترة الصادرة عن ترامب تعكس حالة انسداد في مسار المفاوضات، ما يعزز فرضية أن الأطراف لم تصل بعد إلى أرضية مشتركة، كما أن هذا التوتر يُقرأ داخل إسرائيل باعتباره مؤشرًا على اقتراب لحظة الحسم، سواء عبر اتفاق سريع أو تصعيد عسكري واسع.
ولفت إلى أن بنيامين نتنياهو يرى في هذه المرحلة فرصة استراتيجية نادرة لتوجيه ضربة شاملة للبنية التحتية الإيرانية، خاصة في قطاع الطاقة والاقتصاد، موضحًا أن الهدف الإسرائيلي يتجاوز مجرد الردع، ليصل إلى إضعاف الدولة الإيرانية بشكل جذري، بما قد يفتح الباب أمام تغيير داخلي في النظام.
خلاف أمريكي إسرائيلي حول أهداف الحرب
وأكد أن هناك تباينًا واضحًا بين الأهداف الأمريكية والإسرائيلية، حيث تركز واشنطن على فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب سريعًا، بينما تسعى تل أبيب إلى إطالة أمد المواجهة لتحقيق مكاسب استراتيجية أوسع، مشيرًا إلى أن هذا التباين يثير مخاوف إسرائيلية من احتمال توصل واشنطن إلى اتفاق لا يلبي كامل مطالبها.
وأوضح أن إسرائيل عرضت على القيادة الأمريكية بنك أهداف واسع يشمل منشآت حيوية داخل إيران، بالتنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية، في انتظار الضوء الأخضر للتنفيذ، لكنه شدد على أن القرار النهائي لا يزال بيد الإدارة الأمريكية، التي تأخذ في الاعتبار مواقف عسكرية وسياسية داخلية وإقليمية.
سيناريوهات التصعيد ومخاطر عقيدة الضاحية
وأشار إلى أن بعض الطروحات الإسرائيلية تتضمن تطبيق ما يُعرف بعقيدة الضاحية، عبر استهداف مناطق حضرية مرتبطة بالنظام، بعد توجيه إنذارات للسكان، كما حذر من أن هذا السيناريو قد يؤدي إلى دمار واسع وتصعيد غير مسبوق، خاصة في ظل اتساع الجغرافيا الإيرانية وتعقيدها مقارنة بساحات صراع أخرى.
وتابع أن الرئيس الأمريكي يواجه ثلاثة خيارات رئيسية مع انتهاء المهلة: تمديدها مجددًا، أو التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، أو المضي نحو تصعيد عسكري شامل، مشيرًا إلى أن المؤشرات الحالية تميل نحو التصعيد، في ظل عدم تحقيق واشنطن إنجازًا واضحًا حتى الآن.
تداعيات محتملة على المنطقة والاقتصاد العالمي
وفي ختام حديثه، أكد فراس ياغي الخبير في الشؤون الإسرائيلية، على أن أي تصعيد واسع لن يقتصر تأثيره على إيران فقط، بل سيمتد إلى المنطقة والعالم، خاصة في ظل تداعياته على الطاقة والاقتصاد العالمي، مضيفًا أن استمرار الحرب قد يقود إلى مواجهة طويلة الأمد، ما يجعل التوصل إلى وقف إطلاق نار شامل ومستدام ضرورة ملحة لتجنب أزمة إقليمية أوسع.

