رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

طارق الشامي: عملية إنقاذ الطيارين الأمريكيين نقطة قوة لترامب|فيديو

ترامب وإيران
ترامب وإيران

قال طارق الشامي الباحث السياسي، إن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتمديد المهلة المحددة لإيران حتى مساء الثلاثاء، لا يعكس بالضرورة تراجعًا، بل قد يكون جزءًا من مناورة تكتيكية محسوبة، موضحًا أن هذا التمديد القصير يمنح طهران فرصة أخيرة لاتخاذ قرار حاسم، أو في المقابل يتيح للولايات المتحدة استكمال استعداداتها العسكرية لتنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف محددة.

رسائل متناقضة تعكس جدية التصعيد

وأضاف الشامي، خلال مداخلة عبر فضائية سكاي نيوز عربية، أن تصريحات شخصيات بارزة مثل ليندسي جراهام جاءت لتؤكد أن الموعد النهائي جاد وغير قابل للتكرار، في محاولة لتبديد أي انطباع بمرونة أمريكية مفرطة، مضيفًا أن هذا التباين في التصريحات يعكس استراتيجية ضغط نفسي وسياسي على إيران، لدفعها نحو التفاوض تحت تهديد تصعيد وشيك.

ولفت إلى أن واشنطن قد تتجنب استهداف شامل للبنية التحتية، مثل محطات الكهرباء أو الجسور بشكل كامل، نظرًا لما قد يمثله ذلك من انتهاك للقانون الدولي واعتباره جريمة حرب، موضحًا أن البديل يتمثل في ضرب أهداف محددة ذات استخدام عسكري، بما يسمح بتبرير العمليات قانونيًا وتقليل الأضرار على المدنيين.

مضيق هرمز مفتاح النصر السياسي

وأكد أن فتح مضيق هرمز يمثل هدفًا استراتيجيًا رئيسيًا لترامب، باعتباره عنصرًا حاسمًا لإعلان “انتصار سياسي” أمام الداخل الأمريكي والعالم، مشيرًا إلى أن استمرار احتجاز السفن في الخليج العربي يضع ضغوطًا اقتصادية كبيرة، ما يدفع واشنطن لتسريع التحرك لإنهاء هذا الملف.

وأوضح أن عملية إنقاذ الطيارين الأمريكيين بعد إسقاط طائرتهما شكلت نقطة قوة للرئيس الأمريكي، إذ جنبته أزمة تفاوضية محتملة في حال وقوعهما في الأسر، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن إسقاط الطائرة الأمريكية لأول مرة منذ سنوات طويلة يعكس تطورًا في قدرات الدفاعات الإيرانية، ما قد يدفع واشنطن لإعادة تقييم خياراتها العسكرية.

ورجح أن تتجه الولايات المتحدة نحو استهداف الاقتصاد الإيراني عبر ضرب منشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية بشكل محدود، بدلًا من خوض مواجهة برية واسعة، مؤكدًا أن هذا الخيار قد يؤدي إلى ضغوط داخلية كبيرة على إيران، وربما يهدد استقرارها الاقتصادي والسياسي.

عوامل داخلية تضغط على القرار الأمريكي

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة وتداعيات الحرب على الاقتصاد تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه إدارة ترامب، خاصة مع تراجع شعبيته داخليًا، كما لفت إلى أن عامل الزمن يلعب دورًا مهمًا، في ظل الحاجة لإنهاء الصراع قبل استحقاقات سياسية وأحداث كبرى داخل الولايات المتحدة.

وفي ختام حديثه، أكد الباحث السياسي طارق الشامي، على أن مسار الأزمة سيتحدد وفق ثلاثة عوامل رئيسية: الوضع الاقتصادي الأمريكي، موقف الكونجرس، وتطورات الميدان، مشيرًا إلى أن الخيارات تظل مفتوحة بين تصعيد محدود يحقق أهدافًا سياسية، أو العودة إلى طاولة المفاوضات لتجنب كلفة حرب طويلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء