«أولياء أمور مصر» تبدي مخاوفها من شرائح الموبايل الآمنة للأطفال
أشادت داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية ومؤسسة ائتلاف أولياء أمور مصر، بقرب إطلاق شرائح موبايل مخصصة للأطفال مزودة بأنظمة حماية مدمجة، تمنع وصول المحتوى غير الآمن، مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل تحولًا مهمًا في مفهوم السلامة الرقمية، عبر نقل الحماية من مستوى المستخدم إلى مستوى البنية التحتية للاتصال.
تحول في مفهوم الحماية الرقمية للأطفال
أوضحت الحزاوي أن المبادرة تعكس وعي الدولة بالتحديات الرقمية المتزايدة التي تواجه الأطفال، خاصة في ظل الاعتماد المتنامي على الإنترنت في التعليم والترفيه والتواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تعزز بيئة رقمية أكثر أمانًا للنشء.
تحذير: الأسرة خط الدفاع الأول
ورغم أهمية هذه الشرائح، شددت الحزاوي على أن دور الأسرة يظل أساسيًا، موضحة أن الأطفال قد يتحايلون بعدم استخدام الشريحة المخصصة لهم أو اللجوء إلى أجهزة أخرى أو شبكات Wi-Fi، ما يقلل من فاعلية الحماية التقنية وحدها.
وأكدت أن هذه الشرائح لا توفر حماية كاملة من كافة المخاطر الرقمية، مثل الابتزاز أو التنمر الإلكتروني، ما يستدعي ضرورة الحوار المستمر مع الأبناء، وتوعيتهم بعدم التحدث مع الغرباء أو مشاركة بياناتهم الشخصية وصورهم، مع أهمية إبلاغ أولياء الأمور فور التعرض لأي إساءة.
دعوة لتعزيز الرقابة والتوعية
دعت الحزاوي إلى استخدام أدوات الرقابة الأبوية، وتوفير بدائل مفيدة لقضاء وقت الفراغ مثل ممارسة الرياضة والهوايات، خاصة خلال الإجازة الصيفية، إلى جانب ضرورة إدراج التوعية بمخاطر الفضاء الرقمي والألعاب الإلكترونية ضمن المناهج الدراسية، وتنظيم ندوات للطلاب وأولياء الأمور.
وأكدت أن التوعية تظل خط الدفاع الأول لحماية الأطفال، في ظل صعوبة مراقبتهم بشكل دائم على مدار الساعة.
الإعلام والدراما.. دور مؤثر في التوعية
واختتمت الحزاوي تصريحاتها بالتأكيد على أهمية دور الإعلام، وخاصة الدراما، في رفع وعي الأسر، مشيدة بما قدمته لعبة وقلبت بجد، والذي نجح في تسليط الضوء على مخاطر الألعاب الإلكترونية.
طرح الشريحة خلال 60 يومًا
وفي السياق ذاته، كشف المهندس محمد شمروخ عن قرب طرح باقة مخصصة لاستخدامات الأطفال على المحمول، موضحًا أنها تخضع حاليًا للإعداد الفني والتجارب مع شركات الاتصالات.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب برئاسة النائب أحمد بدوي، لمناقشة مشروع قانون تقنين استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي.
من جانبه، أكد رأفت هندي أن الشريحة الجديدة سيتم طرحها خلال مدة لا تتجاوز 60 يومًا، مشددًا على أن الرقابة والمتابعة الأبوية تظل ضرورة، سواء في استخدام شرائح المحمول أو الإنترنت المنزلي.
خطوة مهمة.. ولكن ليست كافية
تعكس هذه الخطوة توجهًا نحو تعزيز الأمان الرقمي للأطفال في مصر، إلا أن الخبراء يؤكدون أن التكنولوجيا وحدها لا تكفي، وأن التكامل بين الحلول التقنية والتوعية الأسرية والتعليمية هو السبيل الحقيقي لحماية النشء في العصر الرقمي.



