رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نبيل الخطيب: استمرار تدفق البضائع إلى ميناء العقبة رغم تداعيات الحرب|فيديو

 نبيل الخطيب رئيس
نبيل الخطيب رئيس النقابة اللوجستية الأردنية

قال نبيل الخطيب رئيس النقابة اللوجستية الأردنية، أن حركة الملاحة إلى ميناء العقبة شهدت انتظامًا ملحوظًا منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير وحتى نهاية شهر مارس، دون تسجيل أي تأخير أو إلغاء لوجهة العقبة من قبل السفن المجدولة، موضحًا أن جميع البواخر المقررة وصلت في مواعيدها، وهو ما يعكس استقرارًا نسبيًا في سلاسل التوريد، رغم التحديات الإقليمية والدولية التي أثرت على قطاع النقل البحري عالميًا.

أرقام قياسية في حجم الواردات والحاويات

وأضاف الخطيب، خلال لقاء على فضائية CNN بالعربية، إن استقبال ما يقارب 146 إلى 147 باخرة متنوعة خلال تلك الفترة، من بينها 46 سفينة حاويات، نقلت نحو 70 ألف حاوية نمطية، إلى جانب تدفق مستمر للسلع الأساسية مثل القمح والمواد الغذائية والمشتقات النفطية والغاز المسال، كما كشف عن توقعات بوصول نحو 46 باخرة إضافية خلال الأسبوع الأول من أبريل، بحمولة تقدر بنحو 15 ألف حاوية، ما يعزز المؤشرات الإيجابية بشأن استمرار كفاءة سلاسل الإمداد.

وأشار إلى ارتفاع ملحوظ في تكاليف الشحن البحري، نتيجة زيادة أسعار الوقود المستخدم في السفن، إضافة إلى ارتفاع تكاليف التأمين البحري، خاصة تأمينات الحماية والتعويض (P&I)، لافتًا إلى أن هذه الزيادات لم تقتصر على الأردن فقط، بل شملت مختلف موانئ العالم، حيث تراوحت نسب ارتفاع أجور الشحن بين 25% و100% حسب موانئ التحميل.

بدائل لوجستية لتجاوز الأزمات البحرية

وأوضح أن شركات الملاحة العالمية لجأت إلى مسارات بديلة مثل طريق رأس الرجاء الصالح، مع تفريغ البضائع في موانئ البحر المتوسط، سواء في مصر أو تركيا، ثم إعادة شحنها إلى العقبة عبر سفن تغذية، مشيرًا إلى أن هذا الحل أسهم في استمرار تدفق البضائع، رغم أنه تسبب في تأخير يصل إلى ثلاثة أسابيع وارتفاع إضافي في التكاليف.

وأكد أن هذه البدائل تظل فعالة حتى في حال حدوث اضطرابات أو إغلاق محتمل لمضيق باب المندب، حيث يمكن الاستمرار في الاعتماد على المسارات البديلة لضمان تدفق السلع، مضيفًا أن البضائع القادمة من أوروبا والبحر المتوسط لا تواجه نفس التحديات، إذ تظل قناة السويس المسار الرئيسي لها دون تأثير كبير على الوقت أو التكلفة.

العقبة تتحول إلى مركز لوجستي إقليمي

وكشف عن تزايد استخدام ميناء العقبة كمركز ترانزيت لنقل البضائع إلى دول الخليج والعراق، مشيرًا إلى وجود سفينة حاليًا تحمل 80 ألف طن من السكر متجهة إلى العراق، إلى جانب شحنات أخرى متوقعة، واعتبر أن هذه التطورات تمثل فرصة لتحويل العقبة إلى مركز لوجستي إقليمي، خاصة مع زيادة حركة البضائع العابرة.

ولفت إلى ارتفاع حركة نقل البضائع إلى سوريا عبر الأراضي الأردنية بنسبة بلغت نحو 17% مقارنة بالعام الماضي، خاصة للبضائع القادمة من شرق آسيا، والتي يتم تفريغها في العقبة ثم نقلها برًا، مؤكدًا أن هذا النمو يعكس أهمية الموقع الجغرافي للأردن وقدرته على لعب دور محوري في حركة التجارة الإقليمية.

الطاقة والتحديات المستقبلية للحكومة

وفي ختام حديثه، أكد نبيل الخطيب رئيس النقابة اللوجستية الأردنية، على أن ملف الطاقة يمثل التحدي الأبرز في المرحلة المقبلة، باعتباره عنصرًا رئيسيًا في تكلفة النقل والخدمات اللوجستية، مشيرًا إلى أن الحكومة قد تتجه إلى اتخاذ إجراءات احترازية تتعلق بترشيد استهلاك الطاقة، بما يضمن استدامة الأداء اللوجستي والحفاظ على استقرار الأسواق.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء