اجتماع ثلاثي للجان البرلمان لمناقشة تنظيم الإدارة المحلية
تنطلق اليوم الإثنين، الاجتماعات المشتركة المشكلة من لجان الإدارة المحلية، والخطة والموازنة، والشئون الدستورية والتشريعية، بمجلس النواب، لبدء دراسة مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن إصدار قانون نظام الإدارة المحلية، بمشاركة ممثلين عن الحكومة من الجهات المعنية وذات الصلة، بهدف عرض الرؤى الفنية ومناقشة مختلف بنود مشروع القانون، تمهيدًا للوصول إلى صيغة توافقية تلبي متطلبات تطوير الإدارة المحلية وتعزيز كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين.
ويناقش خلال الاجتماع مشروع القانون المقدم من الحكومة منذ الفصل التشريعي الأول، ومشروعات القوانين المقدمة من عدد من الأعضاء في ذات الشأن، وذلك في إطار مساعٍ لإعادة تنظيم منظومة الإدارة المحلية وتحديث الإطار التشريعي الحاكم لها.
الانتقال إلى اللامركزية الإدارية والمالية والاقتصادية
وقال المهندس أحمد السجيني، رئيس لجنة الإدارة المحلية السابق، في تصريحات صحفية إن عقد اللجنة الحالية لجلسات لمناقشة مشروعات قوانين الإدارة المحلية يُعد خطوة جيدة ومستحقة في سبيل إصدار هذا التشريع الهام الذي طال انتظاره، مضيفا أن منظومة الإدارة المحلية في مصر لا يمكن أن تنهض وتُسهم في مقدرات النمو المختلفة بدون مجالس محلية منتخبة بوعي وإدراك ونزاهة ومهنية، كما أن هذه المجالس لا يُتصور أن يكتب لها النجاح في ممارسة اختصاصاتها الدستورية دون وجود رؤية مدروسة وواضحة ومتفق عليها بين كافة شركاء الاختصاص والمسئولية نحو الانتقال إلى اللامركزية الإدارية والمالية والاقتصادية.
وتابع السجيني، هذا ليس حديثنا، بل هو حديث العلم وخلاصة التجارب الإنسانية والحضارية في بناء هياكل الأجهزة الإدارية، متابعا "من قواعد الانتقال المتدرج نحو اللامركزية بمفهومها العملي والوطني القويم، فإن التحول الرقمي والتطور التكنولوجي المستحدث في تقديم الخدمات يُعد ركنًا أصيلًا لا غنى عنه في ظل السعي لبناء دولة عصرية، والأمر ليس مستحيلًا، لكنه يحتاج إلى صناع قرار على المستويين التنفيذي والنيابي لديهم النية والإرادة والفهم العلمي والإصرار على مواجهة هذا الاستحقاق".
لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب
وأضاف أعلم أن هناك تحديات تُطل علينا بين حين وآخر كلما أُثير هذا الموضوع، لكنني أؤكد أن تلك المخاوف والمبررات تذوب ذوبانًا سريعًا في محيط النطاق العلمي لهذا الملف إذا تم استحضاره والاستعانة به"، كاشفا عن حجم الجهد المبذول قائلًا: "لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب خلال الفترة من 2016 وحتى 2020 كانت قد عقدت 74 اجتماعًا وجلسات استطلاع مواجهة، إضافة إلى 6 اجتماعات عقدها ائتلاف دعم مصر النيابي خلال الفصل التشريعي الأول، ليصبح مجموع الاجتماعات الرسمية التي عقدها المصريون من 2016 حتى 2020 هو 80 جلسة.
وأكمل وهو عدد كبير ضم كافة أطياف النسيج المجتمعي من أحزاب ونقابات ووزارات ومحافظين ومواطنين من أصحاب الاختصاص والاهتمام، بالإضافة إلى جلسات الحوار الوطني ومخرجاته التي دعا إليها رئيس الدولة، كل هذا الجهد يؤكد أننا أمام محتوى تم إعداده ومراجعته بشكل مفصل، ولا يبقى إلا الرغبة في الوفاء بهذا الاستحقاق.
وأعرب عن ثقته قائلًا: كلي ثقة في لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب بتشكيلها المعلن الحالي، أنها إذا استقر في وجدانها وعقلها جدية الدولة والأحزاب في إنهاء الملف، فسوف تُشرع بمنتهى السرعة في إنهاء الأمر، ولا سيما أن المنتج التشريعي متاح لديها، لكنه قد يحتاج بالطبع إلى بعض التحديثات التي توائم وتتسق مع تشريعات أخرى مرتبطة ومكملة صدرت خلال الفترة الماضية، على سبيل المثال قانون التخطيط العام للدولة، وقانون تراخيص المحال العامة، وقانون إدارة وتنظيم المخلفات، إلى آخره.
واختتم: مؤكد أنني سأكون متابعًا جيدًا لمسار المناقشات، وإذا تطلب الأمر إبداء ملاحظة أو اقتراح فلن أتردد، لأن هذا واجب وطني يفرض حاضره ويرسم مستقبلًا لأجيال قادمة.

