«الاتصالات» تطرح شريحة محمول مخصصة للأطفال بحلول يونيو 2026
- وزير الاتصالات: الرقابة الأبوية ضرورة لضمان الاستخدام الآمن
- رئيس جهاز تنظيم الاتصالات: التجهيز الفني جارٍ وتجارب مع الشركات
أعلن المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، اليوم الأحد، إطلاق شريحة محمول جديدة مخصصة للأطفال، على أن يتم طرحها تجاريًا خلال 60 يومًا كحد أقصى، أي بحلول يونيو 2026، في خطوة تهدف لحماية القُصّر من مخاطر الفضاء الرقمي.
أكد هندي، خلال اجتماع لجنة الاتصالات بمجلس النواب، أن الرقابة والمتابعة الأبوية مطلوبة سواء عن طريق استخدام الأطفال لشرائح المحمول الجديدة أو الإنترنت الأرضي، مشددًا على أهمية إشراف الأسرة على المحتوى الرقمي الموجه للصغار.
ومن جانبه، أوضح محمد شمروخ، رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، أن الشريحة الخاصة بالأطفال تمر حاليًا بمرحلة الإعداد الفني وإجراء التجارب مع شركات الاتصالات، وأن الإطلاق التجاري سيتم قريبًا لجميع الشركات الأربع العاملة داخل مصر.
مطالب بضرورة حماية الأطفال
يأتي هذا الإعلان استجابة لمطالب برلمانية بضرورة حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والهواتف المحمولة، وتعزيز بيئة رقمية آمنة داخل الأسرة والمدرسة.
وبدوره، أكد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، حرص الوزارة على تبني نهج تشاركي في اتخاذ القرارات، مشددًا على أهمية الاستماع إلى مختلف الآراء، خاصة الطلاب، باعتبارهم شركاء رئيسيين في تطوير المنظومة التعليمية، بما يسهم في تحسين جودة المخرجات.
قانون جديد لمواكبة التطور التكنولوجي
وأوضح الوزير، خلال اجتماع لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، أن الدولة تعمل حاليًا على إعداد مشروع قانون لتنظيم استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي، في ظل التطورات المتسارعة في مجالات الإعلام والذكاء الاصطناعي، وما تحمله من تأثيرات مستقبلية متغيرة.
وأشار إلى طرح مقترح لتخصيص باقات إنترنت موجهة للطلاب أقل من 18 عامًا، بالتنسيق مع وزارة الاتصالات، بما يسمح بوضع ضوابط تنظيمية تضمن استخدامًا آمنًا، وتلزم المنصات العالمية باتخاذ الاحتياطات المناسبة لهذه الفئة.
تنظيم الاستخدام دون حجب المنصات
وأكد أن مشروع القانون يستهدف تنظيم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي دون اللجوء إلى حجبها، مع ضمان تقديم محتوى آمن وهادف، وتوجيه الطلاب نحو الاستخدام الإيجابي لهذه المنصات.
وشدد الوزير على أهمية دمج مهارات المستقبل في التعليم، وعلى رأسها البرمجة والذكاء الاصطناعي، موضحًا أن هذه المهارات أصبحت ضرورية لإعداد الطلاب لسوق العمل العالمي، خاصة في ظل التحول نحو الاقتصاد الرقمي.
تطبيق تدريس البرمجة وفق نظام ياباني
ولفت إلى بدء تدريس مادة البرمجة لطلاب الصف الأول الثانوي هذا العام، من خلال منصة تعليمية يابانية متقدمة، تتيح للطلاب الحصول على شهادات معتمدة من جامعات يابانية، ما يعزز فرصهم التنافسية دوليًا.
وأشار إلى أن البرمجة لم تعد مجرد مادة دراسية، بل مهارة حياتية أساسية تسهم في تنمية التفكير النقدي والإبداعي، وتمكن الطلاب من التعامل الواعي مع التكنولوجيا، والتمييز بين المعلومات الصحيحة والمضللة.
وشهدت جلسة الاستماع مشاركة نشطة من اتحاد طلاب المدارس، حيث عرض الطلاب تجاربهم مع الإنترنت ومنصات التواصل، وطرحوا رؤى ومقترحات لتعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا.
وأكد الوزير استمرار المناقشات للوصول إلى صياغة نهائية للقانون، تحقق التوازن بين مواكبة التطور التكنولوجي وحماية الأطفال، بما يلبي تطلعات المجتمع.

