زاهي حواس لـ«إيجبتكِ»: القوانين الظالمة تحرمنا من كنوزنا المسروقة
أكد عالم الآثار الدكتور زاهي حواس، أن البعثات الأجنبية التي كانت تعمل في مصر في فترات سابقة كانت تحصل على نحو 50% من القطع المكتشفة، لافتًا إلى أن بيع الآثار داخل مصر كان قانونيًا حتى عام 1983.
قوانين غير عادلة تحرم مصر من كنوزها الأثرية المسروقة
وأوضح حواس في تصريحات لـ«إيجبتكِ» أن فترة ما بعد ثورة يناير 2011 شهدت تهريب كميات كبيرة من الآثار المصرية إلى خارج البلاد، مشددًا على ضرورة التحرك لاستعادة هذه الكنوز التاريخية التي تمثل جزءًا أصيلًا من الهوية المصرية.
وطالب وزير الآثار الأسبق بعقد مؤتمر دولي لمراجعة القوانين التي وضعتها منظمة اليونسكو، والتي تمنع استرداد القطع الأثرية التي سُرقت أو خرجت من مصر قبل عام 1972، معتبرًا أن هذه القوانين غير عادلة وتشكل عقبة أمام عودة كثير من القطع النادرة إلى موطنها الأصلي.
زاهي حواس يعلن موعد افتتاح معرض "كنوز الفراعنة" بروما
في إطار جولته الثقافية بإيطاليا لتوقيع كتابه الجديد الصادر باللغة الإيطالية بعنوان «الرجل ذو القبعة»، قدّم عالم الآثار المصري الشهير الدكتور زاهي حواس عددًا من المحاضرات الجماهيرية التي شهدت حضورًا كبيرًا واهتمامًا واسعًا من محبي الحضارة المصرية القديمة.
وشهدت مدينة فيرمو واحدة من أبرز محطات الجولة، حيث ألقى حواس محاضرة داخل مسرح تاريخي عريق حضرها أكثر من ألف شخص، أعلن خلالها إهداء مصر للشعب الإيطالي معرضًا أثريًا استثنائيًا بعنوان «كنوز الفراعنة»، المقرر افتتاحه في 23 أكتوبر المقبل، بمشاركة الرئيس الإيطالي ووزير السياحة والآثار المصري شريف فتحي.
وخلال الاحتفال ذاته، كرمته المكتبة التاريخية في فيرمو بجائزتها المرموقة التي تُمنح لكبار العلماء والشخصيات المؤثرة في نشر الثقافة والمعرفة بين الشعوب.
وتسلم حواس الجائزة وسط تصفيق الحضور، قبل أن يشارك في حفل توقيع كتابه الذي امتد لأكثر من ساعة، حيث حرص الحاضرون على الحصول على نسخ موقعة والتقاط الصور التذكارية معه.
وفي مدينة تشيفيتانوفا، جدد حواس إعلانه عن موعد افتتاح المعرض الأثري المهدى من مصر لإيطاليا يوم 23 أكتوبر، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن المتحف المصري الكبير بالقاهرة سيفتح أبوابه رسميًا في الأول من نوفمبر المقبل، في حدث يعتبر الأهم عالميًا في مجال الآثار.
وتأتي هذه الجولة ضمن سلسلة من المحطات الثقافية التي يقودها حواس في عدد من المدن الإيطالية، حيث يلتقي بجماهير واسعة من عشاق الحضارة الفرعونية، ليعرض أحدث الاكتشافات الأثرية ويبرز مكانة المتحف الكبير المنتظر افتتاحه.
وفي احتفالية علمية كبرى بروما، كرّمته الأكاديمية الأثرية العريقة بمنحه دبلومة العضوية، تقديرًا لدوره البارز في مجال الآثار وحماية التراث الإنساني، ليصبح عضوًا رسميًا في واحدة من أعرق المؤسسات العلمية بأوروبا.
وجاء هذا التكريم قبيل المحاضرة التي ألقاها حواس داخل المتحف المصري بمدينة تورينو، ثاني أهم متحف للآثار المصرية بعد متحف التحرير، حيث استعرض أبرز محطات مسيرته كما وردت في كتابه الجديد «الرجل ذو القبعة» الذي يوثق خمسين عامًا من العمل في خدمة الآثار المصرية.

