رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مستقبل الدولار.. خبراء يكشفون خريطة المواجهة في زمن الضغوط

الدولار
الدولار

في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية عالميًا، يعود ملف سعر صرف الدولار إلى صدارة المشهد الاقتصادي في مصر، وسط تساؤلات ملحّة حول اتجاهاته المستقبلية، وحدود تأثر الجنيه المصري بموجات خروج الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة، وبين المخاوف والتوقعات، يطرح خبراء الاقتصاد رؤى متباينة، لكنهم يتفقون على أن إدارة المرحلة تتطلب سياسات دقيقة ومتوازنة.

إلى أين يتجه الدولار 

في هذا السياق، حذر الدكتور محمد أنيس، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع السياسي، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" من استمرار الضغوط على العملة المحلية، مؤكدًا أن سعر الصرف أصبح انعكاسًا مباشرًا لقوى العرض والطلب، خاصة مع زيادة وتيرة التخارجات من أدوات الدين الحكومية.

ضغوط بيعية على الجنيه

وأوضح أنيس أن السوق يشهد طلبًا متزايدًا على الدولار، ما أدى إلى ضغوط بيعية على الجنيه خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن السعر العادل للعملة الأمريكية قبل تصاعد الأزمات كان يتراوح بين 48 و50 جنيهًا، إلا أن التطورات الراهنة دفعت التقديرات إلى نطاق 54–56 جنيهًا، في ظل خروج استثمارات تُقدّر بين 10 و20 مليار دولار.

الدكتور محمد أنيس، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع السياسي
الدكتور محمد أنيس، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع السياسي


سيناريوهات القفزات الحادة في الدولار

ورغم ذلك، استبعد أنيس سيناريوهات القفزات الحادة التي تضع الدولار عند مستويات 60 أو 65 جنيهًا، واصفًا تلك التقديرات بغير الواقعية في ضوء توافر السيولة الدولارية وتحسن آليات التسعير مقارنة بفترات سابقة. كما أشار إلى أن جزءًا معتبرًا من الاستثمارات الأجنبية يظل مستقرًا داخل السوق، لارتباطه بمشروعات طويلة الأجل، ما يحد من التقلبات العنيفة.

 

عودة الاستثمارات الأجنبية

 

وأكد أن عودة الاستثمارات الأجنبية مرهونة بانتهاء العامل الجيوسياسي، لافتًا إلى أن الأموال التي تغادر بدوافع المخاطر لا تعود بسهولة إلا مع استقرار الأوضاع العالمية.
 

روشتة المواجهة

 

وفي إطار «روشتة المواجهة»، طرح أنيس، أربع توصيات رئيسية، تشمل: الاستمرار في تطبيق سعر صرف مرن دون تدخل مباشر، وعدم التسرع في خفض أسعار الفائدة، والتركيز على تعزيز السيولة الدولارية، مع الحفاظ على استهداف معدلات التضخم كأولوية قصوى.

 

الضغوط الحالية على الجنيه ليست الضغوط الحالية على الجنيه 

 

من جانبه، أكد الدكتور السيد خضر، الخبير الاقتصادي، في تصريحات خاصة لـ«ايجبتك» أن الضغوط الحالية على الجنيه ليست محلية فقط، بل تأتي ضمن موجة عالمية من إعادة تموضع رؤوس الأموال، في ظل ارتفاع أسعار الفائدة عالميًا وزيادة حالة عدم اليقين.

تعظيم مصادر النقد الأجنبي

وأوضح خضر، أن الاقتصاد المصري يمتلك قدرات امتصاص للصدمات، لكنه يحتاج إلى تعظيم مصادر النقد الأجنبي بشكل مستدام، وليس الاعتماد على التدفقات الساخنة، مشددًا على أهمية دعم القطاعات الإنتاجية والتصديرية.

تسريع وتيرة الإصلاحات الهيكلية

وأشار خضر، إلى أن المرحلة الحالية تفرض ضرورة تسريع وتيرة الإصلاحات الهيكلية، خاصة في ما يتعلق بتعميق الصناعة المحلية وتقليل الاعتماد على الواردات، بما يسهم في تخفيف الضغط على العملة الأجنبية.

وفيما يتعلق بالفرص الاستثمارية، اتفق الخبيران على أن القطاعات التصديرية، مثل الصناعات الكيماوية والأسمدة والمنسوجات، مرشحة لتحقيق مكاسب في ظل تراجع قيمة الجنيه، إلى جانب قطاع الطاقة المتجددة الذي يحظى باهتمام متزايد.

كما نصحا المستثمرين الأفراد بتبني استراتيجيات أكثر تحفظًا، عبر التوجه نحو الذهب كملاذ آمن للحفاظ على قيمة المدخرات، في ظل التقلبات الحالية، مع توخي الحذر في الاستثمار العقاري على المدى القصير.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء