عبد الهادي القصبي: مصر تمضي نحو ترسيخ منظومة متكاملة لحقوق الإنسان
- الدستور المصري جعل كرامة الإنسان أساس بناء الدولة واحترام الحقوق والتجريم التام للتمييز
- استراتيجية حقوق الإنسان حققت مؤشرات إيجابية في الحماية الاجتماعية والتعليم والصحة والإسكان
- المرحلة الحالية تتطلب تقييم الاستراتيجية الأولى قبل إطلاق الاستراتيجية الوطنية الثانية 2026–2030
- الطموح صياغة استراتيجية جديدة تعكس احتياجات المواطن وتواكب المتغيرات الإقليمية والدولية
أكد الدكتور عبد الهادي القصبي، رئيس لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي بمجلس الشيوخ، أن الدولة المصرية تعمل بخطى ثابتة نحو بناء منظومة متكاملة لحقوق الإنسان، تقوم على احترام كرامة المواطن وتعزيز حقوقه الأساسية، في إطار رؤية سياسية واعية وشاملة.
استعراض نتائج الاستراتيجية الوطنية الأولى لحقوق الإنسان
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي بمجلس الشيوخ، بحضور خالد البقلي وعدد من أعضاء المجلس وممثلي الجهات المعنية، لاستعراض نتائج تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان للفترة 2021–2026.
وأشار القصبي إلى أن الدستور المصري الصادر عام 2014 أرسي منظومة متكاملة للحقوق والحريات، وجعل كرامة الإنسان أساس بناء الدولة، مع التزام جميع مؤسسات الدولة باحترام الحقوق وصونها ومنع الانتقاص منها، مؤكدًا أن النظام السياسي يقوم على قيم المواطنة والعدالة والمساواة وتجريم جميع أشكال التمييز.
وأوضح أن مصر تبنت نهجًا متقدمًا في التعامل مع ملف حقوق الإنسان، من خلال الالتزام بالاتفاقيات والمواثيق الدولية ذات الصلة، التي منحها الدستور قوة القانون بعد التصديق عليها، ما يعكس جدية الدولة في الوفاء بالتزاماتها الدولية.
وأضاف أن الاستراتيجية الوطنية الأولى ركزت على أربعة محاور رئيسية: الحقوق المدنية والسياسية، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وحقوق الفئات الأولى بالرعاية، إضافة إلى التثقيف وبناء القدرات. وشهدت الفترة الماضية تحقيق مؤشرات إيجابية، منها التوسع في برامج الحماية الاجتماعية، وإطلاق مبادرات في الصحة والتعليم والإسكان، ودعم مؤسسات المجتمع المدني وتفعيل الحوار الوطني.
التحضير لإطلاق الاستراتيجية الوطنية الثانية (2026–2030)
وشدد القصبي على أن المرحلة الحالية تمثل نقطة فارقة في تطوير ملف حقوق الإنسان، ما يستدعي تقييم الاستراتيجية السابقة بدقة، لرصد الإنجازات وأوجه القصور، تمهيدًا لإطلاق الاستراتيجية الوطنية الثانية للفترة 2026–2030، بما يعكس احتياجات المواطنين ويواكب المتغيرات الإقليمية والدولية، ويصبح نموذجًا يُحتذى به في مجال حقوق الإنسان.
ودعا رئيس اللجنة السفير خالد البقلي لاستعراض أبرز الملاحظات المستفادة من التجربة الأولى، وتسليط الضوء على ملامح وأهداف الاستراتيجية الوطنية الثانية، لدعم وتعزيز مسار حقوق الإنسان في مصر خلال المرحلة المقبلة.

