رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عميد كلية العلوم للبنين: الأمة الإسلامية كانت معلمة العالم

الدكتور أحمد رمضان
الدكتور أحمد رمضان صوفي

قال الدكتور أحمد رمضان صوفي، عميد كلية العلوم للبنين بالقاهرة، ورئيس المؤتمر الدولي العاشر لكلية العلوم للبنين بالقاهرة، إن العالم اليوم يعيش ثورة علمية وتكنولوجية لا تعرف التوقف، مشيرًا إلى أن كل يوم تطالعنا الأبحاث العلمية بما يذهل العقول ويكشف أسرار الكون، ومن هنا نؤكد أن العلم هو القوة الحقيقية للدول، مؤكدًا على أن من يملك العلم يملك المستقبل.

الأمة الإسلامية كانت معلمة العالم

وأوضح عميد الكلية أن كبار علماء الغرب أقروا أن الأمة الإسلامية كانت معلمة العالم، لافتًا إلى أن استحضار هذا الإرث ليس فخرًا بالماضي فقط، بل هو مسئولية نحملها لبناء المستقبل.

وأضاف أن هذا المؤتمر لا يعد مجرد مؤتمر علمي تقليدي، بل هو منصة علمية متكاملة تربط بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي على أرض الواقع، وتبرز الدور الحقيقي للعلماء في دعم خطط التنمية التي تنفذها الدولة، مشيرًا إلى أن هذا المؤتمر يأتي ليسلط الضوء على الجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة في مختلف القطاعات، ويؤكد أن هذه المشروعات القومية تقوم على أسس علمية وبحثية راسخة.

ووجه الشكر والتقدير إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي؛ لجهوده العظيمة في بناء الجمهورية الجديدة، ودعمه للعلم والعلماء، لافتًا إلى أن المؤتمر لا يهدف إلى عرض الأبحاث العلمية فحسب، بل يسعى لربط البحث العلمي بالمشروعات القومية والمبادرات الرئاسية، وإبراز الأبحاث والعلماء المرتبطين بهذه المشروعات والمبادرات، وتقديم حلول علمية للتحديات التي تواجه الدولة، وتحويل الأبحاث إلى تطبيقات عملية، بجانب تعزيز دور الكلية كبيت خبرة علمي يشارك في دعم اتخاذ القرار.

المؤتمر يسهم بدور محوري في رفع وعي المواطن

ولفت صوفي إلى أن المؤتمر يسهم بدور محوري في رفع وعي المواطن؛ حيث يهدف إلى ترسيخ إدراك حقيقي بأن ما يتحقق على أرض الواقع من إنجازات ومشروعات قومية كبرى، لم يكن ليتم إلا على أسس علمية دقيقة، وجهد بحثي متكامل، موضحًا أن وراء كل مشروع قومي ناجح دراسة علمية متعمقة، وأبحاثًا تطبيقية متقدمة، وتخطيطًا استراتيجيًّا طويل المدى.

وأشار إلى أن هذا يسهم في بناء وعي مجتمعي مستنير، يدرك قيمة العلم، ويقدر حجم الجهد المبذول من الدولة، ويعزز الثقة في مسار التنمية، ويجعل المواطن شريكًا واعيا في دعم هذه الجهود.

وبين أن المؤتمر يتضمن مناقشة أكثر من 200 بحث علمي (إلقاء وبوستر) وتقديم أكثر من 25 محاضرة متخصصة، ومشاركة واسعة لأكثر من 120 متحدثًا من العلماء والخبراء من داخل مصر، إلى جانب مشاركة متحدثين دوليين عن بعد، كما يتضمن 10 جلسات حوارية رئيسة حول:

-بناء الإنسان في ضوء العلم والقيم الأخلاقية كركيزة لدعم المبادرات الرئاسية.

-الفلك وعلوم الفضاء والأرصاد الجوية والتنمية المستدامة.

-الفيزياء والرياضيات وعلوم الحاسب وبناء البنية الذكية.

-العلوم وحماية الوطن وتعزيز الأمن القومي.

-الكيمياء وتطوير الصناعة ودعم الاقتصاد الوطني.

-العلوم والابتكار وبناء الإنسان في الجمهورية الجديدة.

-العلوم الحياتية ودورها في دعم المبادرات الرئاسية للصحة.

-التنمية المجتمعية الجيولوجيا وعلوم الأرض واستدامة الثروات الطبيعية.

-العلوم وتحقيق الأمن الغذائي والزراعة المستدامة.

-العلوم البيئية والبحرية ومواجهة التغيرات المناخية.

-إضافة إلى ذلك إقامة ملتقى توظيفي يربط الخريجين بسوق العمل ويجمع بين البحث العلمي والتطبيق العملي، بجانب معرض للأجهزة العلمية المبتكرة من علمائنا وطلابنا، وتطبيقات علمية تعكس دور البحث العلمي في خدمة المجتمع، موضحًا أننا نريد لهذا المؤتمر أن يكون نقطة تحول، ونريد لأفكاره أن تترجم إلى مشروعات وأبحاث تتحول إلى حلول تخدم هذا الوطن.

وأردف أننا لا نطور التعليم لنضيف مقررات، بل لنبني إنسانًا جديدًا يملك العقل العلمي والوعي الحضاري والقدرة على المنافسة عالميًّا ومواكبة التطورات المتسارعة.

وبين حرص الكلية على تطوير برامجها الأكاديمية ومعاملها البحثية، وإضافة برامج تعليمية مميزة تواكب متطلبات سوق العمل.

وشدد على أهمية الاستمرار في هذا المسار، منوهًا أن العام القادم سيشهد إطلاق برامج جديدة حديثة تدعم توجه الدولة نحو اقتصاد المعرفة، مبينًا أن انعقاد المؤتمر يأتي في إطار الاحتفال باليوبيل الذهبي لكلية العلوم، الذي يعكس تاريخًا عريقًا من العطاء العلمي وإعداد الأجيال.

وقدم التحية لجميع أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة؛ لتعاونهم وتفانيهم حتي وصلت الكلية إلى هذا المستوى الرفيع، قائلًا: لقد كنتم وما زلتم السند الحقيقي في مسيرة التميز والعطاء، كما وجه الشكر والامتنان إلى الأساتذة العظام، ممن رحلوا إلى جوار ربهم.

مسيرة العطاء لم تكن مجرد سنواتٍ تُعد

وبدوره، قال الدكتور كمال رسلان، وكيل الكلية نائب رئيس المؤتمر، إننا نحتفي اليوم بمرور خمسين عامًا من العطاء، ونور العلم، وبناء العقول وصناعة المستقبل، مشيرًا إلى أن مسيرة العطاء لم تكن مجرد سنواتٍ تُعد، بل كانت رحلة تروى ومسيرة تخلد، شارك في كتابة فصولها رجال ونساء آمنوا بأن العلم رسالة، وأن الجامعة ليست جدرانا، بل روحًا نابضة، ورسالة لا تنقطع.

وأكد أن كلية العلوم لم تكن يومًا مجرد مؤسسة تعليمية؛ بل كانت وستظل مصنعًا للمعرفة، ومنارة للفكر، وبيئة تُولد فيها الأسئلة قبل الإجابات، وتُصاغ فيها الرؤى قبل القرارات، فداخل الكلية وُلدت أفكار، ونمت طموحات، وتخرج علماء حملوا على عاتقهم مسؤولية البناء والتنوير، وأنه إذا كان الماضي يدعونا للفخر فإن الحاضر يدعونا للعمل، والمستقبل ينادينا لنكون على قدر المسؤولية.

وأشار إلى أن انعقاد المؤتمر جاء متزامنًا مع هذا اليوبيل الذهبي، ليؤكد أن المسيرة لم تتوقف، وأن شعلة العلم لا تزال متقدة، وأن البحث العلمي هو طريقنا الأصيل نحو التقدم، وهو الأداة الحقيقية لمواجهة التحديات وصناعة الفرص.

وأوضح رسلان أن العالم من حولنا يتغير بسرعةٍ غير مسبوقة، ولم يعد التميز خيارًا؛ بل أصبح ضرورة، ومن هنا فإن دور العلوم الأساسية لم يعد دورًا نظريًّا فحسب، بل أصبح حجر الأساس في كل نهضة، والركيزة التي تقوم عليها التنمية المستدامة، والداعم الحقيقي للمشروعات القومية والمبادرات الوطنية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء