رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رئيس جامعة الأزهر: ما زلنا نستورد الدواء من الغرب رغم تفوقنا العلمي

رئيس جامعة الأزهر
رئيس جامعة الأزهر

افتتح الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر، فعاليات المؤتمر الدولي العاشر لكلية العلوم للبنين بالقاهرة، الذي يقام برعاية الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، ويحمل عنوان: دور العلوم الأساسية كقاطرة للتنمية الشاملة في دعم المبادرات الرئاسية والمشروعات القومية لتحقيق رؤية مصر 2030م الذي يرفع شعار: "تنمية وطنية يقودها العلم والمعرفة".

جاء ذلك بحضور الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، والدكتور مصطفى عبد الغني، نائب رئيس الجامعة لفرع البنات وشئون الوافدين، والأنبا أرميا الأسقف العام رئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، والدكتور عبد الوهاب الشرقاوي، عميد الكلية سابقًا رئيس شرف المؤتمر، والدكتور كمال رسلان، وكيل الكلية نائب رئيس المؤتمر، ولفيف من العلماء والخبراء بكافة الوزارات والمؤسسات الوطنية.

المؤتمر الدولي العاشر لكلية العلوم

واستهل المؤتمر بآيات من القرآن الكريم تلاها الدكتور محمد عبد الرحمن، عضو هيئة التدريس بالكلية، ثم السلام الوطني لجمهورية مصر العربية، وفيلم تسجيلي حول مسيرة الكلية على مدار عدة عقود.

وخلال كلمته، رحب الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس الجامعة، بالحضور جميعًا في رحاب المؤتمر الدولي العاشر لكلية العلوم، ونقل تحيات الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، ورجائه الصادق للمؤتمر بالتوفيق والنجاح، وأن يخرج بتوصيات نافعة تفيد الوطن والمواطن في جميع المجالات العلمية.

وأكد أن الجامعات هي قاطرة التقدم والتنمية والتمكين في الأرض، فالتمكين في الأرض لا يكون إلا بامتلاك أسبابه؛ مصداقًا لقوله تعالى: ﴿إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا فَأَتْبَعَ سَبَبًا﴾ مشيرًا إلى أن من أسباب التمكين في الأرض امتلاك العلم والمال؛ ولذا قال أمير الشعراء أحمد شوقي: بالعلم والمال يبني الناس ملكهم... لم يبن ملك على جهل وإقلال

وأضاف أن من أسباب التمكين في الأرض أيضًا امتلاك قوة الاقتصاد وقوة الأمن التي تحمي الاقتصاد والتنمية؛ مصداقًا لقوله تعالى: ﴿الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾ وأحداث اليوم والأمس تدعونا إلى امتلاك أسباب القوة، لافتًا إلى أن هناك فرقًا كبيرًا بين دول مسلحة بالأقمار الصناعية ودول مسلحة بالجدل الفارغ.

ودعا إلى الجد والاجتهاد في جميع المجالات العلمية؛ الفيزياء والكيمياء والطب والبيطرة والهندسة والرياضيات وسائر العلوم؛ لأن من امتلك التقدم في مختلف المجالات العلمية امتلك أسباب القوة والتنمية.

وتابع: ما زلنا نستورد دواءنا من الغرب في الوقت الذي أكد علماء أوروبا أن فرنسا وبريطانيا وإيطاليا كانت ترسل طلابها إلى جامعات الأندلس لنيل الشهادات الجامعية منها؛ حيث كانت منارات علمية شاهدة على تقدم علماء المسلمين في جميع المجالات العلمية.

الدين الإسلامي هو دين العلم

ونبه رئيس الجامعة إلى أن الدين الإسلامي هو دين العلم؛ حيث كانت أول آية نزل بها أمين الوحي جبريل على المصطفى -صلى الله عليه وسلم- كانت: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ وأيضًا من أحاديث المصطفى -صلى الله عليه وسلم-: «من بات كالًّا من عمل يده بات مغفورًا له»، وقال صلى الله عليه وسلم: «ما أكل أحد طعامًا قط خيرًا من أن يأكل من عمل يده»، وعليه فإن أعمار العلماء لا تقاس بعدد السنين، بل تقاس بإنتاج المعرفة.

وبدوره، أشاد الدكتور مصطفى عبد الغني، نائب رئيس الجامعة لفرع البنات وشئون الوافدين، في كلمته بجهود وعطاء علماء كلية العلوم، وثمن عنوان المؤتمر في نسخته العاشرة الذي يعزز مكانة العلوم الأساسية كقاطرة للتنمية الشاملة ودعم المبادرات الرئاسية والمشروعات القومية لتحقيق رؤية مصر 2030م.

وأكد على عناية الإسلام بالعلم، كما أشاد باختيار الدكتور عبد الوهاب الشرقاوي، عميد الكلية السابق، ليكون رئيس شرف المؤتمر، مؤكدًا على أن الدكتور الشرقاوي من القامات العلمية الكبيرة التي أسهمت في بناء أجيال من العلماء في جميع المجالات العلمية في جامعة الأزهر وغيرها من الجامعات المصرية والعربية والدولية، مشيرًا إلى أنه كان من أوائل الذين التحقوا بكلية العلوم عام 1966م.

وأوضح أن هذا التكريم يعد ترسيخًا لمبدأ من مبادئ الأزهر الشريف؛ وهو تكريم العلماء حتى بعد أن تركوا المناصب الإدارية التي كانوا يشغلونها.

وبين أن المؤتمر الدولي العاشر لكلية العلوم يعزز مكانة وأهمية العلوم الأساسية في دعم مسيرة التنمية المستدامة وتحقيق رؤية مصر 2030م، مضيفًا أن الجامعة قامت بافتتاح كليتين للذكاء الاصطناعي للبنين والبنات في القاهرة؛ لتلبية حاجة المجتمع وفق متطلبات العصر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء