شيمي :التحول الرقمي وتطبيق نظام ERP نقلة نوعية في الإدارة المالية والمحاسبية
أكد المهندس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال العام، خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي المهني الثاني عشر لاتحاد المحاسبين والمراجعين العرب، أن الاستدامة لم تعد خياراً وإنما ضرورة، وأن الشفافية المالية هي الركيزة الأساسية للثقة، فيما يمثل التحول الرقمي مساراً لا غنى عنه لمواكبة متطلبات المستقبل.
وأوضح الوزير، خلال كلمته في المؤتمر المنعقد تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وجاء بعنوان "الاستدامة، الشفافية المالية، التحول الرقمي.. تنمية اقتصادية"، أن انعقاد هذا المؤتمر يعكس الأهمية البالغة لمهنة المحاسبة والمراجعة باعتبارها أداة رئيسية لضمان النزاهة المالية وترسيخ مبادئ الشفافية وتعزيز الثقة في بيئة الأعمال.
كما أشار إلى أن المؤتمر يمثل منصة بالغة الأهمية لتبادل الخبرات والرؤى بين خبراء المال والمحاسبة من مختلف الدول، بما يسهم في دعم جهود التنمية المستدامة وتعزيز التعاون الدولي.
استراتيجية شاملة لتطوير أداء الشركات
وأضاف وزير قطاع الأعمال العام أن الوزارة تنفذ استراتيجية شاملة لتطوير أداء الشركات التابعة وتحقيق الاستدامة، منبثقة من رؤية مصر 2030 وبرنامج عمل الحكومة ووثيقة سياسة ملكية الدولة. وتقوم هذه الاستراتيجية على تحديث وتطوير الشركات وتعظيم العائد على استثمارات الدولة وزيادة مساهمة الشركات في الناتج القومي ورفع قدرتها التنافسية محليًا ودوليًا.
قدرة الشركات على التكيف مع التغيرات العالمية
وأكد الوزير أن الاستراتيجية تتضمن تعزيز قدرة الشركات على التكيف مع التغيرات العالمية، والتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة في المنشآت الصناعية، ودعم الاستثمارات في المشروعات الخضراء التي تحقق فوائد بيئية واقتصادية متوازية.
وأشار المهندس محمد شيمي إلى أن الوزارة تبنت حزمة من السياسات التي تترجم أهدافها إلى نتائج ملموسة، حيث شملت إصلاحات مالية وهيكلية شاملة وتحديثاً للهياكل التنظيمية للشركات، إلى جانب إنشاء إدارات متخصصة للحوكمة والمراجعة، وتعزيز الالتزام بمعايير المحاسبة المصرية الصادرة عن الجهاز المركزي للمحاسبات، والتوافق في الوقت نفسه مع معايير المحاسبة الدولية، وهو ما يسهم في خلق بيئة استثمارية جاذبة وضمان التقييم العادل للأصول وتعزيز ثقة المستثمرين.
ولفت إلى أن عدداً كبيراً من الشركات التابعة والمشتركة مدرج في البورصة المصرية، وهو ما يعكس الحرص على الالتزام بأعلى معايير الإفصاح والشفافية.
وفيما يتعلق بالتحول الرقمي، أوضح الوزير أن الوزارة تعمل على تطوير البنية التكنولوجية وتطبيق نظام تخطيط موارد المؤسسات "ERP" في الشركات التابعة، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في الإدارة المالية والمحاسبية. وأوضح أن النظام يسهم في توحيد البيانات المالية وضمان دقتها وشفافيتها، ويتيح تقارير فورية لدعم سرعة اتخاذ القرار، ويعزز الرقابة الداخلية والامتثال للمعايير الدولية، كما ييسر عمليات المراجعة والتدقيق، فضلاً عن تحسين إدارة التدفقات النقدية والتخطيط المالي. وأشار إلى أن الوزارة وضعت مؤشرات محددة لقياس تطبيق معايير استدامة الأعمال وفقًا للمعايير الدولية، بالتوازي مع الإصلاحات المالية والهيكلية التي تعزز قوة المراكز المالية للشركات.
واختتم وزير قطاع الأعمال العام كلمته بالتأكيد على أن مهنة المحاسبة والمراجعة ليست مجرد أدوات فنية، بل هي دعامة أساسية لاقتصاد قوي قائم على النزاهة والاستدامة. كما توجه بالشكر لاتحاد المحاسبين والمراجعين العرب على تنظيم المؤتمر وجهوده في دعم المهنة وتعزيز التعاون العربي والإقليمي والدولي.

