الجدل حول ضريبة الهواتف المحمولة في مصر: توضيحات وإجراءات جديدة
تستمر قضية الضرائب على الهواتف المحمولة في إثارة النقاش داخل مصر، خصوصاً مع تداول أنباء عن زيادة محتملة في نسبتها من 38.5٪ إلى 45٪، بالتزامن مع توقف نحو 60 ألف جهاز عن العمل بسبب الشكوك حول استحقاقها للإعفاءات الضريبية.

إجراءات الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات
نفى مسؤول في الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وجود أي زيادة رسمية على الهواتف المستوردة، مؤكداً أن نسبة الضريبة لا تزال عند 38.5٪، وأن ما يُتداول على مواقع التواصل الاجتماعي مجرد شائعات تهدف إلى إثارة الرأي العام. وأوضح أن الإجراءات الخاصة بالهواتف المحمولة المصاحبة للأفراد، والحاصلة على إعفاءات ضريبية، لم تتغير.
وأشار المصدر إلى أن بعض الأجهزة توقفت عن العمل نتيجة التحقق من استحقاقها للإعفاء، حيث جرى إعادة تشغيل 47 ألف جهاز بعد الفحص، بينما تم حجب 13 ألفاً بسبب حالات تلاعب أو احتيال. كما أكد أن الأجهزة التي يتجاوز سعرها 60 ألف جنيه تخضع لضريبة جمركية، مع منح إعفاءات محددة وفق شروط رسمية.
ضوابط جديدة لاستيراد الأجهزة
أعلن الجهاز أيضاً عن إجراءات جديدة لإصدار تصاريح استيراد الهواتف، تشمل دفع رسوم تقدّر بحوالي 10 آلاف جنيه لأول مرة، مع رسوم إضافية للحصول على خدمة الطلب، وتحدد مدة التصريح بسنة واحدة قابلة للتجديد، مع إمكانية إضافة ماركات جديدة خلال مدة سريان التصريح.
تسهيلات للمسافرين المصريين والأجانب
تضمن التنظيم الأخير السماح لحاملي الجوازات الأجنبية بإدخال هواتف محمولة معفاة من الرسوم لمدة ثلاثة أشهر دون تسجيل مسبق، مع إمكانية سداد الرسوم عبر تطبيق إلكتروني عند الرغبة في الاحتفاظ بالهاتف لفترة أطول. كما يُسمح للمصريين العائدين من الخارج بإدخال هاتف واحد معفى من الرسوم، بشرط تسجيله مسبقاً عبر المنظومة الرسمية قبل مغادرة دائرة الجمارك.

تأثير الإجراءات على السوق والتجار
يشير بعض مستوردي الهواتف إلى أن الضوابط الجديدة تساعد في تنظيم الاستيراد وحماية الحقوق المالية للدولة، لكنها تزيد من تكاليف الاستيراد، ما ينعكس على الأسعار النهائية للجهاز لدى المستهلك. كما يوضح المسؤولون أن مراقبة الأجهزة المستوردة واستيفاء الرسوم الضريبية تهدف إلى الحد من التلاعب والتهريب، مع الحفاظ على استقرار السوق وحماية حقوق جميع الأطراف.

