رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سمير تقي: تيارات قوية داخل الإدارة الأمريكية تعارض التدخل البري في إيران

واشنطن وطهران
واشنطن وطهران

قال الدكتور سمير تقي، كبير الباحثين في المجلس الأطلسي بواشنطن، أن المعطيات الحالية تشير إلى اتجاه متزايد نحو العمل العسكري، خاصة مع ارتفاع مستوى الحشد الأمريكي في المنطقة، موضحًا أن التحركات تشمل تجهيزات بحرية وجوية وتغييرات داخل وزارة الدفاع، ما يعكس استعدادًا لعمليات قد تبدأ باستهداف مواقع استراتيجية مثل جزيرة خرج، في ظل غياب مؤشرات حقيقية على نجاح المسار الدبلوماسي.

فشل الوساطات وتعقيد الحسابات بين واشنطن وتل أبيب

وأضاف تقي، خلال مداخلة عبر فضائية سكاي نيوز عربية، أن الوساطات الجارية، خصوصًا عبر قنوات إقليمية، لم تنجح حتى الآن في وقف التصعيد، في ظل تباين الأهداف بين الولايات المتحدة وإسرائيل، مضيفًا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى لإعلان نصر سياسي، بينما تضغط إسرائيل بقيادة بنيامين نتنياهو نحو استسلام كامل لإيران، بما يشمل تفكيك برنامجها النووي، ما يخلق تناقضات واضحة داخل دوائر القرار.

ولفت إلى وجود تيار قوي داخل الإدارة الأمريكية والمؤسسة العسكرية والكونجرس يعارض الانزلاق نحو تدخل بري، محذرًا من تداعيات غير محسوبة، موضحًا أن هذه الأطراف تشير إلى نقص في الجاهزية العسكرية والموارد، مستشهدة بتجارب سابقة مثل حرب العراق التي تطلبت أشهرًا من التحضير، ما يجعل أي تحرك سريع محفوفًا بالمخاطر.

سيناريو السيطرة على جزيرة خرج وتداعياته العسكرية

وأوضح الباحث، أن السيناريو الأقرب يتمثل في السيطرة على جزيرة خرج، باعتبارها هدفًا عسكريًا سهلًا نسبيًا، إلا أن التحدي يكمن في تأمين القوات الأمريكية من الضربات الإيرانية بعيدة المدى، مشيرًا إلى أن قرب الجزيرة من الأراضي الإيرانية يجعل القوات عرضة لهجمات صاروخية، ما قد يفرض توسيع العمليات لتشمل مواقع إطلاق الصواريخ داخل إيران، وبالتالي تعقيد المشهد العسكري.

وأكد أن التحول من استهداف القيادات العسكرية إلى ضرب البنية التحتية يعكس فشل الرهان على إسقاط النظام عبر “صدمة أولية”، بعد عدم اندلاع احتجاجات داخلية واسعة، مضيفًا أن التركيز الحالي بات منصبًا على مضيق هرمز وقطاع الطاقة، باعتبارهما الورقة الأكثر تأثيرًا في الضغط على إيران، خاصة في ظل ارتباطهما بأسواق النفط العالمية.

مضيق هرمز في قلب الصراع وأداة ضغط متبادلة

وأكد أن إيران تسعى لفرض نفسها كقوة مسيطرة على حركة الملاحة في مضيق هرمز، مستغلة التصريحات الأمريكية المتضاربة حول تأمينه، مشيرًا إلى أن أي محاولة أمريكية للسيطرة على المضيق قد تؤدي إلى تصعيد طويل الأمد، حيث تمتلك إيران القدرة على استهداف القوات الأمريكية وإعاقة الملاحة، ما يهدد بإطالة أمد الأزمة.

وفي ختام حديثه، أكد الدكتور سمير تقي، كبير الباحثين في المجلس الأطلسي بواشنطن، على أن دونالد ترامب يسعى للخروج بصورة المنتصر دون الانخراط في حرب طويلة، إلا أنه يواجه تحديًا في تحقيق هذا الهدف دون تقديم تنازلات من الجانب الإيراني، مشيرًا إلى أن مآلات الأزمة ستعتمد على قدرة الأطراف على إيجاد مخرج تفاوضي، أو الانزلاق نحو مواجهة أوسع قد تعيد تشكيل توازنات المنطقة بالكامل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء