أمام وزارة الإسكان.. «العسال» يكشف عن روشتة المطورين لإنقاذ السوق العقاري
أكد المهندس هاني العسال، عضو غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية، أن الغرفة تقدمت بحزمة متكاملة من المطالب إلى وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، تستهدف تخفيف الأعباء المالية عن شركات التطوير العقاري، وضمان استمرارية المشروعات في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
فترة سداد أقساط الأراضي
وأوضح العسال، في تصريحات لـ«إيجبتك» أن من أبرز هذه المطالب مد فترة سداد أقساط الأراضي لتصل إلى 8 سنوات كحد أدنى، بما يتماشى مع طبيعة دورة رأس المال في القطاع العقاري، والتي تتراوح بين 8 و12 عامًا، مؤكدًا أن الفترات الحالية لا تتناسب مع واقع السوق، خاصة مع تعثر عدد من الشركات نتيجة اختلالات في منظومة التسعير والسداد.
السوق يعاني من فجوة تمويلية
وأشار إلى أن السوق تعاني من فجوة تمويلية تقدر بنحو 30% بين ما يتم تحصيله من العملاء والتكلفة الفعلية للتنفيذ، في ظل غياب أدوات تمويلية مناسبة، وهو ما يؤدي إلى تأخر تسليم المشروعات.

صندوق تمويل عقاري متخصص
وأضاف العسال، أن الغرفة اقترحت إنشاء صندوق تمويل عقاري متخصص، يتم تمويله من خلال مساهمة إلزامية من المطورين بنسبة 3%، إلى جانب مساهمات من البنوك والبنك المركزي ووزارة المالية، بهدف توفير سيولة منخفضة التكلفة، وتقليل الاعتماد على التمويل مرتفع الفائدة.
وأكد أن الغرفة دعت كذلك إلى مد الجداول الزمنية لتنفيذ المشروعات، بما يسهم في سد الفجوة العقارية الحالية، ويمنح الشركات مرونة أكبر في التعامل مع المتغيرات الاقتصادية.
تعزيز الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص
العسال لـ«إيجبتك»: التطوير العقاري قدمت بـ حزم مطالب لدعم السوق لوزارة الإسكان
وأشار إلى أن المقترحات تضمنت أيضًا تعزيز الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص، خاصة في مشروعات الإسكان لمحدودي الدخل، من خلال نموذج يقوم على توفير الأراضي من جانب الدولة، مقابل تنفيذ المشروعات بواسطة المطورين، مع حصولهم على نسب من الوحدات والأنشطة المصاحبة.

كما لفت إلى أهمية استمرار التيسيرات التي حصل عليها المطورون خلال العامين الماضيين، مع مدها لفترة إضافية، نظرًا لدورها في تخفيف الأعباء وتحفيز حركة التنفيذ داخل السوق.
وأضاف العسال؛ أن الغرفة طالبت بتعديل بعض الاشتراطات التنظيمية، من بينها خفض نسبة استكمال المشروع المعتمدة من 80% إلى 70%، بما يتيح مرونة أكبر للشركات، إلى جانب مد مدة تجديد تراخيص التشغيل للمشروعات التجارية لتكون كل خمس سنوات بدلًا من التجديد السنوي.

وأكد كذلك أهمية إعادة طرح أراضٍ مخصصة لصغار المطورين، على غرار برنامج “المستثمر الصغير”، لدعم هذه الشريحة وتمكينها من المنافسة، رغم محدودية قدراتها التمويلية مقارنة بكبار الشركات.
إجراءات إصدار التراخيص
وشدد العسال، على ضرورة تسريع إجراءات إصدار التراخيص ومنح مدد تنفيذ إضافية للمشروعات، بما يتناسب مع التحديات الاقتصادية العالمية، مؤكدًا أن تعزيز التعاون بين الدولة والقطاع الخاص يمثل ركيزة أساسية لدعم استقرار السوق العقاري ودفع عجلة التنمية العمرانية في مصر.

