برلماني: إنشاء مركز لوجستي للحبوب والطاقة مع روسيا يعزز الأمن الغذائي
أكد النائب ياسر الحفناوي، عضو مجلس النواب، أهمية التحركات الدبلوماسية المصرية الأخيرة تجاه روسيا، مشددًا على دورها في دعم الشراكة الاستراتيجية وتعزيز التعاون في ملفات حيوية، على رأسها الأمن الغذائي والطاقة.
تعزيز الشراكة الاستراتيجية
أوضح الحفناوي أن زيارة وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي إلى روسيا، ولقاءه مع الرئيس فلاديمير بوتين، جاءت بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، في إطار حرص الدولة المصرية على توطيد العلاقات الثنائية، وتعزيز أوجه التعاون المشترك، إلى جانب استمرار التنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
تعاون اقتصادي
وأشار إلى أن اللقاءات التي جمعت الوفد المصري بكبار المسؤولين السياسيين والاقتصاديين وممثلي كبرى الشركات في روسيا تعكس رغبة مشتركة في توسيع نطاق التعاون الاقتصادي، ودفع تنفيذ المشروعات الكبرى، وعلى رأسها مشروع محطة الضبعة النووية، الذي يسير وفق الجدول الزمني المحدد، إلى جانب العمل على تفعيل المنطقة الصناعية الروسية في منطقة قناة السويس.
دعم الأمن الغذائي
وشدد الحفناوي على أن الزيارة تحمل أهمية خاصة في تعزيز التعاون بمجال الأمن الغذائي، لا سيما فيما يتعلق بتأمين إمدادات القمح والحبوب والزيوت، مشيرًا إلى تأكيد الجانب الروسي استمرار تصدير الحبوب إلى مصر، بما يدعم جهود الدولة في مواجهة التحديات الناتجة عن التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على سلاسل الإمداد العالمية.
وثمّن النائب ما تم بحثه بشأن إنشاء مركز لوجستي للحبوب والطاقة بالتعاون مع روسيا، مؤكدًا أن هذا المشروع يمثل خطوة استراتيجية مهمة، ليس فقط لتعزيز العلاقات الثنائية، ولكن أيضًا لترسيخ مكانة مصر كمحور إقليمي لتأمين سلاسل الإمداد في منطقتي الشرق الأوسط وأفريقيا.
وأضاف أن المشروع يعكس تحولًا نوعيًا من الاعتماد على الاستيراد إلى إدارة متكاملة لمنظومة الأمن الغذائي والطاقة، بما يسهم في تقليل مخاطر تقلبات الأسواق العالمية، خاصة في ظل تداعيات الأزمات الدولية مثل الحرب الروسية الأوكرانية والتوترات الإقليمية.
وأكد أن المركز اللوجستي المرتقب سيوفر فرصًا واعدة لتعظيم القيمة المضافة من خلال التخزين وإعادة التصدير والتصنيع المرتبط بالحبوب والطاقة، بما يعزز الاقتصاد الوطني، ويدعم قدرة الدولة على تأمين احتياجاتها الاستراتيجية بصورة مستدامة.

