بدر عبد العاطي: مصر غير راضية عن مستوى الدعم الدولي لها بشأن اللاجئين|فيديو
أكد وزير الخارجية بدر عبد العاطي، أن مصر غير راضية عن مستوى الدعم الدولي المقدم لها في ما يتعلق باستضافة ورعاية اللاجئين على أراضيها، مشددًا على ضرورة تحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته بشكل أكبر تجاه هذه القضية الإنسانية المتفاقمة.
وأوضح الوزير، خلال مؤتمر صحفي عُقد على هامش الاجتماع الوزاري للدول الأفريقية المعنية بتنفيذ أهداف الميثاق العالمي للهجرة الآمنة والمنظمة والمنتظمة، أن القاهرة نقلت بشكل واضح إلى شركاء التنمية والدول المتقدمة أهمية التحرك الفعلي للمساهمة في تقاسم الأعباء، خاصة في ظل الضغوط المتزايدة التي تتحملها الدولة المصرية نتيجة استضافتها أعدادًا كبيرة من اللاجئين.
دعوة لتحمل المسؤولية الدولية
وأشار عبد العاطي، إلى أن مصر أكدت خلال اللقاءات الدولية ضرورة أن يكون هناك التزام حقيقي من الدول المانحة والمؤسسات الدولية لدعم الدول المستضيفة للاجئين، بما يضمن استدامة الخدمات المقدمة لهم وتحقيق التوازن بين البعد الإنساني والإمكانات المتاحة.
وأضاف أن التعامل مع ملف الهجرة لا يجب أن يقتصر على معالجة نتائجه فقط، بل يتطلب رؤية شاملة تعالج جذور المشكلة، وفي مقدمتها النزاعات المسلحة والأزمات الاقتصادية التي تدفع الأفراد إلى مغادرة أوطانهم.
معالجة جذور الهجرة غير النظامية
وشدد الوزير على أن وقف الحروب والنزاعات يمثل خطوة أساسية للحد من تدفقات الهجرة غير النظامية، مؤكدًا أن استمرار الصراعات يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية وزيادة معدلات النزوح.
وأوضح أن مصر تتبنى نهجًا متكاملًا في هذا الإطار، يقوم على دعم الاستقرار الإقليمي والعمل على تسوية النزاعات بالطرق السلمية، بما يسهم في تقليل الضغوط المرتبطة بالهجرة.
تنسيق أفريقي لمواجهة التحديات
وفي سياق متصل، أكد عبد العاطي، أن الاجتماع الوزاري شهد مناقشات بناءة وإيجابية حول سبل تعزيز التعاون بين الدول الأفريقية في إدارة ملف الهجرة، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه القارة.
وأشار إلى أن المشاركين توافقوا على أهمية تبني مقاربة أفريقية موحدة تقوم على التنسيق الوثيق وتبادل الخبرات، بما يعزز القدرة الجماعية للدول على التعامل مع مختلف أبعاد الهجرة، سواء الإنسانية أو الاقتصادية أو الأمنية.
التوسع في مسارات الهجرة النظامية
وأوضح الوزير أن من أبرز مخرجات الاجتماعات الاتفاق على ضرورة تعزيز مسارات الهجرة الآمنة والمنظمة، من خلال توسيع قنوات الهجرة النظامية، خاصة في مجالات تنقل العمالة.
وأكد أن هذا التوجه يسهم في تحقيق التنمية المشتركة بين الدول، ويحد من المخاطر المرتبطة بالهجرة غير النظامية، عبر توفير بدائل قانونية وآمنة للراغبين في العمل بالخارج.
التنمية والاستثمار كحلول مستدامة
وأضاف عبد العاطي، أن معالجة الأسباب الجذرية للهجرة تتطلب دعم جهود التنمية الشاملة، من خلال خلق فرص عمل حقيقية، وتعزيز الاستثمار في التعليم والتدريب، بما يمكن الشباب من بناء مستقبلهم داخل بلدانهم.
وأشار إلى أن هذه المقاربة تمثل الحل الأكثر استدامة لمواجهة الظاهرة، بدلًا من الاكتفاء بالإجراءات الأمنية أو التدابير المؤقتة التي لا تعالج أصل المشكلة.