رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صالح المعايطة: إسقاط الطائرات الأمريكية نتيجة طبيعية وليس تفوقًا إيرانيًا

إيران
إيران

قال اللواء الدكتور صالح المعايطة، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن حادثة إسقاط الطائرات الأمريكية في إيران لا يمكن اعتبارها إنجازًا عسكريًا استثنائيًا، بقدر ما تعكس طبيعة الحروب المعقدة التي تتداخل فيها الأخطاء البشرية والتقنية والعوامل الجوية، موضحًا أن الطائرات من طراز F-15 تمتلك قدرات قتالية متقدمة، سواء في الاشتباك الجوي أو تنفيذ الضربات الأرضية، إلا أن لحظات الانقضاض أو الانسحاب من الهدف تمثل نقاط ضعف محتملة.

وأشار إلى أن بيئة العمليات داخل إيران، التي تتسم بتضاريس جبلية معقدة ومساحات شاسعة، تفرض تحديات إضافية على الطيران الحربي، ما يجعل العمليات الجوية أكثر خطورة، لافتًا إلى أن ما يجري حاليًا يمكن وصفه بحرب التضاريس، حيث تلعب الجغرافيا دورًا حاسمًا في تحديد مسار العمليات.

تساؤلات حول السيطرة الجوية الأمريكية

وأضاف المعايطة، خلال مداخلة عبر فضائية سكاي نيوز عربية، أن إسقاط أكثر من طائرة في توقيت متقارب يثير تساؤلات حول مدى دقة التصريحات الأمريكية بشأن السيطرة الكاملة على الأجواء الإيرانية، حيث أن الطائرات من طراز A-10، المستخدمة في الإسناد الأرضي، تعمل على ارتفاعات منخفضة، ما يجعلها عرضة لوسائل الدفاع الجوي البسيطة، دون الحاجة إلى أنظمة متطورة.

وأوضح أن استخدام هذا النوع من الطائرات يشير إلى احتمال وجود عمليات مرتبطة بدعم قوات على الأرض، أو على الأقل الاستعداد لسيناريوهات ميدانية أكثر تعقيدًا، وهو ما يعكس تحولًا في طبيعة المواجهة من ضربات بعيدة إلى اقتراب مباشر من الأهداف.

سباق مع الزمن للعثور على الطيار المفقود

وفي ما يتعلق بالطيار المفقود، أكد أن الولايات المتحدة تمتلك قدرات متقدمة في عمليات البحث والإنقاذ، تشمل استخدام التكنولوجيا الحديثة والقوات الخاصة التي تعمل خلف خطوط العدو، مشيرًا إلى أن الطيارين مزودون بأنظمة تحديد مواقع متطورة، تسهل عمليات تعقبهم.

لكنه أوضح أن تأخر العثور على الطيار يفتح الباب أمام عدة احتمالات، من بينها مقتله، أو وقوعه في الأسر، أو وجوده في منطقة يصعب الوصول إليها. وأكد أن جميع السيناريوهات لا تزال واردة في ظل الغموض المحيط بالحادثة.

سيناريو الأسر وتداعياته الاستراتيجية

وشدد على أن وقوع الطيار في الأسر قد يحول الحادثة من واقعة عسكرية عابرة إلى أزمة استراتيجية، خاصة إذا تم استغلالها إعلاميًا من قبل إيران، موضحًا أن عرض الطيار في وسائل الإعلام قد يخلق ضغطًا داخليًا على الإدارة الأمريكية، ويدفع نحو اتخاذ قرارات تصعيدية.

وأشار إلى أن مثل هذا السيناريو قد يغير قواعد الاشتباك، وينقل المواجهة إلى مستويات أكثر تعقيدًا، سواء عسكريًا أو سياسيًا، في ظل حساسية الرأي العام الأمريكي تجاه خسائر الحرب.

انتقال المعركة إلى استهداف البنية التحتية

وفي ختام حديثه، أشار اللواء الدكتور صالح المعايطة، الخبير العسكري والاستراتيجي، إلى أن العمليات العسكرية قد تتجه نحو استهداف البنية التحتية الإيرانية، بما يشمل منشآت الطاقة والجسور وشبكات الاتصالات، في محاولة للضغط على الداخل الإيراني، مؤكدًا أن هذا التحول يمثل تصعيدًا نوعيًا في مسار الحرب.

ولفت إلى أن الولايات المتحدة تسابق الزمن لتحقيق أهدافها قبل انتهاء المهلة القانونية المرتبطة بصلاحيات الرئيس في إدارة العمليات العسكرية، ما قد يدفع نحو تكثيف الضربات خلال الفترة المقبلة، مع احتمالات دخول الحرب مرحلة أكثر حدة وتعقيدًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء