رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صالح المطيري: مبادرات الاستقرار في الخليج يجب أن تستند إلى قواعد واضحة

دول الخليج العربي
دول الخليج العربي

قال الدكتور صالح المطيري، رئيس مركز المدار للدراسات السياسية، أن التصريحات الإيرانية الأخيرة بشأن الدعوة إلى اتفاقات ثنائية في منطقة الخليج ليست جديدة، بل تأتي ضمن نهج متكرر تتبعه طهران منذ سنوات، موضحًا أن هذه الدعوات غالبًا ما تُطرح في سياقات سياسية معقدة، خاصة في أوقات التصعيد العسكري، ما يثير تساؤلات حول أهدافها الحقيقية.

وأوضح أن الخطاب الإيراني يحمل في ظاهره دعوة للتعاون، لكنه في مضمونه يعكس نوعًا من الضغط السياسي، خاصة عندما يقترن بتهديدات ضمنية بالتصعيد في حال استمرار المواجهة، واعتبر أن هذا التناقض بين الدعوة للاتفاق والتلويح بالقوة يعكس إشكالية في النهج الإيراني تجاه دول المنطقة.

إشكالية السيادة والنظرة الإيرانية للخليج

وأضاف المطيري، خلال لقاء على فضائية الجزيرة، أن أحد أبرز الإشكالات في الطرح الإيراني يتمثل في النظرة إلى منطقة الخليج باعتبارها ضمن نطاق نفوذها، وهو ما يتعارض مع مبدأ سيادة الدول واستقلال قرارها السياسي والعسكري، لافتًا إلى أن دول الخليج تمتلك كامل الحق، وفق القانون الدولي، في تحديد تحالفاتها واختيار ما يناسب أمنها القومي.

وأكد أن السيادة لا ينبغي أن تكون محل مساومة أو انتقاص، سواء في ما يتعلق بالقرارات الدفاعية أو الترتيبات الأمنية، مشددًا على أن أي مبادرات إقليمية يجب أن تقوم على احترام متبادل، لا على فرض رؤى أحادية الجانب.

تناقضات في المواقف الإيرانية عبر السنوات

وتطرق إلى ما وصفه بالتناقض في السلوك الإيراني، مستشهدًا بتجارب سابقة قدمت فيها طهران تسهيلات للولايات المتحدة في ملفات إقليمية، مثل العراق وأفغانستان، رغم خطابها الرافض للوجود الأمريكي في المنطقة، حيث أن هذه السوابق تطرح علامات استفهام حول مصداقية المواقف الحالية.

وأشار إلى أن هذا التباين بين الخطاب والممارسة يعزز من حالة عدم الثقة، خاصة لدى دول الخليج التي ترى في هذه التحركات محاولة لإعادة صياغة التوازنات الإقليمية وفق الرؤية الإيرانية.

فجوة في النهج السياسي

وفي ختام حديثه، أكد الدكتور صالح المطيري، رئيس مركز المدار للدراسات السياسية، على أن الفجوة بين الشعارات التي ترفعها إيران بشأن التعاون الإقليمي، وبين ممارساتها على الأرض، لا تزال قائمة، لافتًا إلى أن أي مبادرة حقيقية للاستقرار في الخليج يجب أن تستند إلى قواعد واضحة تحترم سيادة الدول، بعيدًا عن الضغوط أو الإملاءات، كما شدد على أن المنطقة بحاجة إلى مقاربات واقعية توازن بين الأمن والاستقرار، دون الانزلاق إلى صراعات مفتوحة، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تشهدها الساحة الإقليمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء