رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عبدالله النجار: لو كنت رئيسا لاتحاد كتاب مصر لاتخذت هذه القرارات|خاص

الدكتور عبدالله عبد
الدكتور عبدالله عبد العاطي النجار

قال الكاتب والمترجم الدكتور عبدالله عبد العاطي النجار، إن انتخابات الجمعة القادمة ليست مجرد سباق على مقاعد، بل هي لحظة مفصلية في تاريخ اتحاد كتاب مصر، لأنها ستحدد الاتجاه الذي سيسير فيه الاتحاد خلال السنوات المقبلة.

انتخابات اتحاد كتاب مصر 

وأضاف النجار في حديثه لـ"إيجبتك": أنه ينظر إلى هذه الانتخابات باعتبارها فرصة لتجديد الثقة في الفكرة نفسها، وهي فكرة الاتحاد بوصفه بيتًا جامعًا لكل المبدعين، لا ساحة لإقصاء أحد أو انتصار فريق على حساب آخر، موضحًا أن ما يحتاجه الاتحاد اليوم ليس مزيدًا من الاستقطاب، بل قدر أكبر من الحكمة، واحترام الجهد التراكمي، والقدرة على تحويل الاختلاف إلى طاقة بناء لا إلى معركة كسر عظم، مشيرا إلى أن الناخب الواعي لن يبحث فقط عن اسم أو شعارات، بل عن برنامج حقيقي وخبرة وقدرة على التنفيذ ورؤية تتجاوز اللحظة الانتخابية.

وأشار إلى أنه لا يحب منطق المقارنة المبنية على التفضيل المطلق، لأن كل مجلس له ظروفه وتحدياته، ولكل تجربة ما لها وما عليها، لكنه يؤكد أن المطلوب من المجلس الجديد ليس أن يختلف عن القديم أو يكرره، بل أن يبني عليه ويتجاوزه.

رؤية استراتيجية في المعاشات والعلاج

وأوضح أن هناك إيجابيات لا يمكن إنكارها يجب احترامها وتقديرها، وفي المقابل هناك سلبيات ينبغي تلافيها والعمل على إصلاحها، مشددًا على أن أي مجلس جديد يُقاس بقدرته على الانتقال من الإنجاز الجزئي إلى المشروع المؤسسي الشامل، مشيرا إلى أن المطلوب ليس مجلسًا يدير الأزمات فقط، بل مجلسًا يمتلك رؤية استراتيجية في المعاشات والعلاج والشفافية والتوزيع الجغرافي والترجمة والرقمنة وفتح أبواب الاتحاد على العالم.

وتابع أن المشكلة ليست في أن يكون الجديد مختلفًا عن القديم، بل في أن يكون أكثر شمولًا وعدالة وقدرة على تحويل الاتحاد إلى مؤسسة ثقافية رائدة، مع الاعتراف في الوقت نفسه بصعوبة المهمة التي سيواجهها مجلس الإدارة الجديد، مشيرا إلى أن  عندما يوجه طلب لأي مجلس جديد هو أن يعمل بروح الاتحاد لا بروح الغلبة، موضحًا أن المنصب ليس غاية في ذاته، بل وسيلة لخدمة الأعضاء، وأن البداية الصحيحة تستوجب عدة أولويات لا تحتمل التأجيل، في مقدمتها ترسيخ الشفافية الكاملة في كل ما يتعلق بالقرارات والموارد والملفات الخدمية.

خدمات الاتحاد للكتاب 

وأضاف أن من الأولويات أيضًا التعامل مع المعاشات والخدمات الصحية باعتبارها حقوقًا أساسية لا منَحًا أو وعودًا مؤجلة، مع ضرورة السعي الجاد لرفع الموارد وتوسيع مظلة التأمين الصحي، إضافة إلى إنهاء المركزية الشديدة والعمل على تخصيص مقرات دائمة للنقابات الفرعية في المحافظات، باعتبار أن الإيجارات تمثل استنزافًا لموارد الاتحاد، وأن الحضور الثقافي في الأقاليم ضرورة لا ترفًا.

وأوضح أنه لأبد من فتح صفحة جديدة في العلاقة بين المبدعين تقوم على إدارة الاختلاف باحترام وإغلاق أبواب التصفية الشخصية، لأن الاتحاد لا ينهض إلا حين يشعر كل عضو أنه جزء من البيت لا زائر عليه، إلى جانب الانفتاح على العالم عبر الترجمة والترويج الدولي وبرامج الإقامة والموسوعات العالمية، حتى لا يبقى الأدب المصري أسير الاعتراف المحلي فقط.

مسارات متوازية

وأكد أنه لو كان رئيسا لاتحاد فسيتعامل مع الاتحاد باعتباره مشروع نهضة لا مقعد إدارة، مشيرًا إلى أنه سيبدأ من أربعة مسارات متوازية، أولها الدفع نحو حوكمة أكثر شفافية وانتخابات أكثر عدلًا وتمثيل أوسع وآليات تمنع التعطيل وتضمن مشاركة حقيقية المسار الثاني يتمثل في وضع المعاش والعلاج في مقدمة الأولويات، عبر تخصيص موارد إضافية لصندوق المعاشات وتطوير التأمين الصحي وحل مشكلات الأعضاء ودعم النشر والخدمات الاجتماعية، والمسار الثالث يتمثل في تنويع مصادر الدخل عبر شراكات ذكية واستثمار منظم ومشروعات رقمية وتوظيف الأصول المتاحة، بما في ذلك القاعات والمقرات والمنصات الإلكترونية.

واختتم النجار تصريحاته لـ"إيجبتك": أن المسار الرابع يقوم على تحويل الاتحاد إلى منصة دولية لترجمة الأدب المصري والترويج له عالميًا، من خلال الزيارات والإقامات الثقافية والموسوعات العالمية، على أن الاتحاد يجب أن يظل بيتًا للجميع، لا يغلق أبوابه في وجه أحد، وأن المناصب زائلة بينما تبقى المؤسسات وسمعتها وبناؤها الحقيقي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء