147 شكوى جماعية تهز تطبيق قانون كشف المخدرات داخل البرلمان
عقدت لجنة القوى العاملة بمجلس النواب اجتماعًا لمناقشة الأثر التطبيقي للقانون رقم 73 لسنة 2021 بشأن شروط شغل الوظائف أو الاستمرار فيها، المعروف بقانون الكشف عن تعاطي المخدرات، وذلك في إطار سعي الدولة لضبط بيئة العمل وكل ما يتعلق بسوق العمل والموظفين.
بحث هذه الوقائع والوقوف على مدى سلامة الإجراءات
وفي هذا السياق، قال النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة، إن اللجنة تحركت بعد تلقي شكاوى من 147 موظفًا، أشاروا إلى وجود مشكلات في تطبيق القانون، موضحًا أنه تقدم بطلب إحاطة لبحث هذه الوقائع والوقوف على مدى سلامة الإجراءات التي تم اتخاذها.
وأضاف منصور في تصريحات صحفية له، أن اللجنة بدأت بالفعل مناقشة الأثر التشريعي للقانون، مؤكدًا أن أهمية أي قانون لا تقتصر فقط على صدوره بشكل منضبط، ولكن تمتد إلى ضرورة التأكد من تطبيقه بشكل صحيح على أرض الواقع.
وأوضح عضو مجلس النواب، أن اللجنة تدرس حاليًا محورين رئيسيين، الأول يتعلق بفحص مدى سلامة تطبيق القانون من خلال دراسة الحالات المقدمة، والثاني بحث مدى الحاجة إلى إدخال تعديلات على نصوصه وتحديد المواد التي قد تتطلب التغيير.
وأشار وكيل لجنة القوى العاملة، إلى أن الهدف من إصدار القانون كان تحقيق الانضباط داخل بيئة العمل، وضمان عدم وجود عناصر غير منضبطة قد تؤثر سلبًا على سير العمل أو تعطل مصالح المواطنين.
وأكد النائب أن القانون لا يقتصر فقط على إجراء تحاليل مفاجئة، بل يمتد ليشمل شروط التعيين والاستمرار في الوظيفة وكذلك الترقيات، حيث يتم إجراء تحليل للكشف عن تعاطي المخدرات كأحد الشروط الأساسية.
تحقيق التوازن بين الانضباط في العمل
وأوضح أن تحقيق التوازن بين الانضباط في العمل والحفاظ على البعد الإنساني والاجتماعي يمثل تحديًا، مشددًا على أن اللجنة ترفض في الوقت نفسه وجود موظف يؤثر سلبًا على العمل، كما ترفض أيضًا تعرض أي شخص للظلم أو فقدان مصدر رزقه نتيجة إجراءات غير سليمة.
مرحلة فحص دقيق للشكاوى
وأوضح أن اللجنة تمر حاليًا بمرحلة فحص دقيق للشكاوى، من خلال مراجعة المستندات ومقارنة ما تم تنفيذه على أرض الواقع بما تعرضه الجهات المسؤولة، إلى جانب الاستماع إلى أقوال مقدمي الشكاوى، للتأكد من صحة الوقائع.
وأضاف أن الطلبات والأسماء التي تم تقديمها تخضع حاليًا للفحص من الجهات المعنية، على أن يتم موافاة اللجنة بكافة البيانات المطلوبة، تمهيدًا لاتخاذ القرار المناسب، مؤكدًا أنه في حال ثبوت وجود أي إجراء غير سليم، سيتم الوقوف إلى جانب المتضررين وإنصافهم واستعادة حقوقهم.
وأشار إلى أن اللجنة تستمع إلى مختلف الجهات المعنية، بما في ذلك ممثلو وزارة الصحة والأمانة العامة للصحة النفسية، في إطار دراسة الجوانب الطبية والاجتماعية المرتبطة بتطبيق القانون.
واختتم منصور تصريحاته بالتأكيد على أن المناقشات لا تزال مستمرة، وأن اللجنة ستحدد خلال الفترة المقبلة مدى الحاجة إلى تعديل القانون، وذلك في ضوء ما ستسفر عنه نتائج الفحص والاستماع إلى جميع الأطراف، بما يحقق العدالة ويحافظ على استقرار بيئة العمل.

